الوزير سلامة في ندوة “النادي الثقافي العربي”: الثقافة قطاع أساسي في عملية التعافي الإقتصادي
“المدارنت”
إنطلقت أولى ندوات البرنامج الثقافي السنوي لعامي 2025-2026 لـ”النادي الثقافي العربي” مساء الجمعة 14 تشرين الثاني 2025، في مقرّ النادي، حيث إفتتح البرنامج بندوة: “تجديد دور لبنان الثقافي”.
شارك فيها وزير الثقافة في لبنان، د. غسان سلامة، ومدير “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات” د. خالد زيادة، وأدار الندوة د. عارف العبد.
حضر الندوة العديد من الشخصيات السياسية والفكرية والديبلوماسية، تقدمهم النائب ملحم خلف، النائب فراس حمدان، السيد فؤاد السنيورة، رئيس “النادي الثقافي العربي” حسن منيمنة، وممثلون عن السفارة الايرانية والسفارة العراقية.
رحب مدير الندوة د. العبد بالحاضرين، وقدم عن المحاضِرَيْن نبذة عن سيرتهما الذاتية، متوقفا عند عنوان الندوة: “تجديد دور لبنان الثقافي”، معتبرًا أن “هذا الموضوع فيه الكثير من الطموح أو التسرع المبالغ فيه، والكثير من التحدي”.
من جهته، أكد وزير الثقافة د. سلامة أن “منصب وزير الثقافة هو مهمة سيادية؛ لأنه معنيّ بحماية الثروة الثقافية المهددة بالتعديات”.
ولفت إلى أن “دوره يتطلب التواصل الدائم مع القوى الأمنية والهيئات القضائية للحد من هذه التعديات”، مؤكدا أن “حماية التراث وترميمه وتسويقه؛ هي واجبات أساسية تقع على عاتق الوزارة، فالوزارة تعمل على حماية الذاكرة الوطنية وتعزيز مكانة السينما اللبنانية، كما تعمل على تنظيم فعاليات تستحضر أحداثا مفصلية من تاريخ لبنان. فالثقافة، هي قطاع أساسي في عملية التعافي الإقتصادي عبر الصّناعات الثقافية”.
بدوره قدّم د. زيادة رؤية متكاملة، متسائلا: “مَن هي عاصمة الثقافة العربية اليوم، القاهرة أم بيروت؟”، مضيفا “إن القاهرة؛ تمتلك مؤسسات عريقة وبنية ثقافية ضخمة، إلا أن بيروت امتلكت دورا نوعيا عبر حركة النشر اللبنانية، والمجلات الثقافية البارزة، منها: “مجلة الآداب”، والصحافة اللبنانية، التي لعبت دورا أساسيا في الترويج والتأثير في الفضاء الثقافي العربي”، مشيرا الى أن “هذه العناصر مجتمعة؛ أسهمت في تشكيل هوية بيروت الثقافية، ووضعها في قلب الحركة الفكرية العربية”.
وفُتح باب المداخلات أمام الحاضرين، وجرى طرح الأسئلة عن واقع الصناعات الثقافية ودور الدولة في دعم قطاعي النشر والسينما، ومكانة المثقف في ظل التطور “التكنولوجي”، وكيفية تطوير دور لبنان الثقافي، الذي يمتلك رصيدا ثقافيا ضخمًا.



