بايدن وإدارته هم “إسرائيل”!

“المدارنت”..
1 – الرئيس الأميركي جو) بايدن وادارته، ليسوا منحازين فقط الى “اسرائيل” (الكيان الصهيوني)، وانما هم “إسرائيل” ذاتها، كما قال وزير خارجيته. أمريكا تدير المعركه وتوفر لها احدث أنواع الأسلحة والذخائر المحرمة. وتروج الاكاذيب حول حق “إسرائيل” في الدفاع عن نفسها ضد الارهاب (المقاومه). واحدث كذبه لبايدن ومخابراته وادارته كلها تبرئة “اسرائيل” من ضرب مستشفى المعمدان في غزه، وقتل اكثر من 500 انسان معظمهم من الاطفال والنساء، الإدعاء أن صواريخ المسلحين (المقاومة) هي التي ضربت المستشفى. تذكرنا هذه الكذبه بكذبة اسلحة الدمار الشامل العراقيه، وكذبة (إغتيال الإعلامية الفلسطينية الشهيدة) شيرين أبو عاقله. خلاصة القول ان امريكا هي العدوّ، تحارب، معركتها ليس مع فلسطين وانما مع الامه العربيه كلها.
2 – لا تستطيع التجزئه الاستعماريه للامه العربيه ان تلغي وحدة الامن القومي العربي.. اقصد وحدة امن الدول العربيه. الجماهير العربيه هي التي حافظت على هذه الوحده، وقد تجلى ذلك في اعلى درجاته في مواجهتها لهزيمة 1967، وفي تحمل مسؤلياتها القومية في الاعداد لحرب اكتوبر 1973، ومشاركة كل الدول العربيه في المعركه.
وقد ترتب على هذه المشاركه القومية في الاعداد للحرب والمشاركة فيها، ان تبنت امريكا والغرب والصهيونيه استراتيجية لتفتيت الدول العربيه (الاستراتيجيه الصهيونيه في الثمانيات)، بديلًا لاستراتيجية سايكس/ بيكو 1916، لانها لم تعد صالحه للحفاظ على المصالح الاستعماريه في القرن الواحد والعشرين.
إنبنى الفكر الاستعماري في التجزئه، على اساس ان تجزئة الامة الى دول كفيله بتحوّل كل دوله الى أمة، فتتحول الامة الى مجموعه من الأمم، كل أمة لها تاريخها ومصيرها ووحدة امنها، المتناقض مع أمن الأمم الأخرى، فتنشغل دول التجزئة بمحاربة بعضها البعض، وتهرول الى “اسرائيل”، للدعم والمسانده وتعترف بها وتطبع العلاقات معها.
3 – فعلت معظم الحكومات العربيه ذلك، وفي المقدمة الحكومه المصرية (السادات): هرولت وطبعت واعترفت. لكن جماهير الشعب العربي من المحيط للخليج، بوجدانها الحضاري القومي ونزوعها الوحدوي، رفضت ان تسقط في مستنقع الاعتراف بالعدو المغتصب لفلسطين. ورفضت مواجهة العدو بمنطق الاقليميه ومؤامرات وصراعات حكامها البَينيّه، وفرضت على الحكام الملوك والامراء والرؤساء، قومية المواجهة في كل الجولات.
يتبين ذلك بوضوح لو قرأتم وتدبرتم حقيقة الواقع العربي والعلاقات بين حكوماته قبل واثناء وبعد هزيمة 1967، لقد تشبّع حكام الدول العربيه بالنزوع الاقليمي التجزئوي، ولكن التشبّع التاريخي الحضاري القومي للجماهير العربيه، كان هو الأعلى، القادر على تعرية الاقليميه والاقليميين وفضحهما.
4 – الدرس الذى تعلمناه ونتعلمه، ان كل الأمم، وعلى رأسها الامة العربية، شعب ووطن (أرض). فاذا احتلت الارض (الوطن) ظلت الوحدة العضوية بين الشعب والوطن ساكنة مقيمة إقامه أبدية في الوجدان الشعبي، والنزوع نحو الوحده، وترجمت الجماهير ذلك في كل جولات الصراع، رغما عن أنف الاقليميه وحكامها.
5 – يردد بايدن باستمرار مصطلح شركاءنا الاقليميين، في اشارة الى الحكام العرب. لن ينفع حكام التجزئة، وبالذات مصر، الدخول في شراكه مع امريكا. طريق امريكا طريق هلاك. لانه طريق ضدّ قانون حرية الانسان والامم والشعوب، طريق اغتصاب الاوطان والاحتلال واستغلال الشعوب ونهب مقدراتها. وهذا طريق مسدود، آخره ثوره لا تبقي ولا تذر. معركة غزه معركة الدفاع عن الامة كلها، ولن تستطيع التجزئة الاقليميه باعترافها بالعدو، وتطبيعها معه ان تلغي هذه الحقيقه. الشراكه مع امريكا قمة السقوط. اما الشراكه القوميه مع قومنا (اهلنا) في فلسطين، وان نكون معهم في وحدة استراتيجية للتحرير، وكتفًا بكتف، هي قمّة العلوّ والسموّ العقيدي والاخلاقي والحضاري،. لانه طريق الوحده طريق التقدم.
تيقنوا: إنه لا توجد في هذه المعركه الدائره الآن، دولة عربية تمثل الفرقه الناجيه. نجاتنا في وحدة وقومية المعركه، فقضيتنا عادلة، ونحن الأقوى، وهم بمصالحهم تحت أقدامنا.. ألقاكم على ثوره ومقاومه.
المصدر: صفحة الكاتب علة منصّة “ميتا/ فيسبوك”.



