بعض سكان بلدة “بيت جن” السورية يروون تفاصيل الهجوم “الإسرائيلي”!
“المدارنت”
أشار عمم من سكان بلدة “بيت جن” السورية، التابعة لمحافظة ريف دمشق جنوب سوريا، والتي استشهد فيها 13 شخصاً في عملية اقتحام لجيش الاحتلال الإسرائيلي، الى أن “جنوداً إسرائيليين، استهدفوا المدنيين في هجمات منتصف الليل.
وقال محمد حمادي، من قرية زكان، التابعة لبلدة بيت جن، إن أهالي القرية يعانون من تحركات عسكرية مكثفة وغارات جوية على مدار أيام.
وأشار حمادي، إلى أن المروحيات والطائرات المقاتلة والمسيرة الإسرائيلية تحلق فوق القرية يوميا.
وأضاف: “لم يعد هناك مجال للتحرك في الشوارع أو الأحياء أو بين المنازل. في الليل، عندما كنا ننام مع أطفالنا، كانت القرية هادئة. ولكن بعد الساعة الثالثة فجرا، بدأت المسيرات الإسرائيلية في التحليق حتى داخل الشوارع”.
جنود الاحتلال يستهدفون المدنيين
وأوضح حمادي، أنهم سمعوا حوالي الساعة 03:30 فجرا، أصوات آليات مجنزرة ومدرعات ثقيلة، وأن القصف بدأ بواسطة المسيرات الكبيرة والمروحيات والمدفعية.
وأكد عدم وجود أي جماعة مسلحة في القرية، وأن جنود الاحتلال كانوا يستهدفون المدنيين فقط.
وتساءل حمادي قائلا: “إذا جاء أحد ليأخذ أخاك أو ابنك من منزلك، ماذا ستفعل؟ لقد تم اعتقال 7 أشخاص، بينهم نساء وأطفال، قبل 4 أشهر من قِبل القوات الإسرائيلية”.
قتلوا شابا عشية زفافه
وقال حمادي: “عادوا وحاولوا اختطاف الناس. قتلوا شاباً عشية زفافه في غارة جوية”.
ولفت الى أن منزله دُمّر بالكامل خلال الهجوم الإسرائيلي، مضيفاً: “ابن عمي وأطفاله الخمسة وبناتي وزوجتي جميعهم أُصيبوا. هم الآن يتلقون العلاج في المستشفى”.
وأوضح حمادي، أن أهالي القرية يطالبون بالأمن والحرية والاستقرار والحماية من هجمات الاحتلال الإسرائيلي.
من جهته، قال أسعد قبلان، أحد سكان القرية، إنه لا توجد أي مجموعة مسلحة في المنطقة، ورغم ذلك تعرّضوا لهجوم إسرائيلي.

وتابع قبلان: “قوات الاحتلال شنّت هجمات عشوائية، ولم يستثنوا الأطفال أو النساء. كان قصفاً وحشياً. حتى أشجار الجوز والزيتون أمام منزلنا تضررت بشكل كبير”.
بدوره قال محمد هاشم زابلي، إن الهجوم بدأ فجر الجمعة، حيث دخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى القرية بالآليات المدرعة والجنود وداهمت عدداً كبيراً من المنازل.
وأفاد زابلي، بأنه خلال الاقتحام تم اختطاف 3 شبان من منازلهم.
أضاف: “كان الجميع نائمين، لم يكن أحد يعلم بما يجري. جاؤوا بهدوء وأخذوا الشباب وغادروا”.
وأشار إلى أن 6 من أهالي القرية حاولوا مقاومة قوات الاحتلال الإسرائيلي بأسلحة خفيفة، الأمر الذي دفعها إلى تصعيد هجماتها.
وتابع: “استهدفوا القرية بالطائرات الحربية والمروحيات والصواريخ وقذائف الهاون. تحولت قريتنا التي كانت آمنة ومسالمة، فجأةً إلى ساحة معركة”.
وفجر الجمعة، تصدى أهالي بلدة بيت جن، لدورية إسرائيلية توغلت بالبلدة لاعتقال 3 أشخاص زعمت تل أبيب أنهم ينتمون لما تسميه “تنظيم الجماعة الإسلامية”، ما أدى إلى إصابة 6 عسكريين بينهم 3 ضباط.
وفي وقت سابق الجمعة، عبرت “الجماعة الإسلامية” في لبنان، عن استغرابها من زج إسرائيل باسمها في العدوان الذي استهدف بلدة بيت جن بريف، مؤكدة عدم وجود أي نشاط لها خارج الأراضي اللبنانية.
وعقب ذلك شنت تل أبيب عدوانا جويا على البلدة انتقاما من الأهالي الذين حاولوا الدفاع عن بلدتهم، ما أسفر عن استشهاد 13 شخصا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 25 آخرين، وفق أحدث أرقام وزارة الصحة السورية.



