بو غنطوس: المرجعيات السياسية تستخدم القضاء في مواجهة بعضها البعض

أسف ممثل اتحاد خبراء الغرف الاوروبية في بيروت والقاضي في المحكمة الدولية لتسوية المنازعات نبيل بو غنطوس، “لانحدار لغة التخاطب السياسي بين المرجعيات السياسية العليا في البلاد الى هذا الدرك، اذ تم خرق كل قواعد الاشتباك السياسي التي كانت سائدة، سرا وعلنا، ووصل بها الامر الى استعمال القضاء، سلاحا جديدا تواجه به بعضها البعض.
وأشار في بيان، الى انه “لم يعد هناك من خطوط حمر، الجميع يهاجم الجميع، وقد بانت معظم القطب المخفية المستورة التي تحكمت في تسيير امور البلاد على مدى أعوام، وان كانت أعوام عجافا، انما كانت تستر عورات السياسية اللبنانية التي اوصلتنا الى ما نحن عليه”.
أضاف: “حذرنا في ما مضى من الكيدية السياسية والكباش السياسي الذي يطل، في كل مرة تكون فيه البلاد امام استحقاقات مصيرية، ولا من يسمع ولا من يرتدع. فقيادات البلاد تتراشق التهم، علانية وسرا، فينبري السواد الاعظم من الشعب وللاسف، للاصطفاف خلف مواقف هذا الزعيم او ذاك، والمدافعة عنها وللذود عن حمى مربعات صادرها زعيم وضع يد طائفته او حزبه او جماهيره الغفورة عليها، وهو زعيم يدرك ان الآلاف سيخرجون للمناداة بفدائه بالروح والدم متى دعا داع”.
وتابع: “يا اهل الربط والحل، أنظار العالم علينا، ترقبنا وتحذرنا أن لبنان الى زوال، وعلى لسان مرجعيات عالمية كبرى، وانتم ما زلتم تتفننون بالعرقلة والتنافس على تقاسم المغانم، ووضع اليد على الوزارات والمرافق الحيوية في البلاد وكأنها أملاككم الخاصة، أو ميادين صولاتكم وجولاتكم ونجاحاتكم، مع ان الاحداث اثبتت في العقود الاخيرة، فشلكم وفسادكم، ولستم ناجحين سوى بعقد الصفقات والبازارات وكلها على حساب الشعب والوطن”.
وختم: “يا أهل الربط والحل، لبنان من دون حكومة منذ نحو خمسة اشهر، واصدقاؤه في العالم يطالبونكم بحكومة مهمة، للمساعدة في اخراجه من محنته، وانتم ترون المهمة هذه على قياس اطماعكم وولاءاتكم وارتباطاتكم وارتهاناتكم، فمعيب ان يزور لبنان بعد نحو أسبوعين، شخصية على مستوى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، من دون ان تتشكل حكومة المهمة والانقاذ التي طالبكم بها في زياراتيه السابقتين، لإخراج البلد من الدوامة القاتلة التي يحيا فيها، وخصوصا بعد انفجار المرفأ وتداعياته، والتي يبدو ان تفجيرات عنقودية سياسية وقضائية بدأت في الايام الماضية تسمع تردداتها على كل الصعد، وهي قد تكون جارفة. وقى الله لبنان وشعبه”.
========================



