محليات سياسية

بو غنطوس يحذر من دولارت مجمدة تروّج في البلاد ويطالب بالافصاح عن موجودات “الوطنية” لضمان الودائع

طالب ممثل اتحاد خيراء الغرف الاوروبية في بيروت المستشار نبيل بو غنطوس اليوم، القيمين على المالية العامة في لبنان وعلى مصرفه المركزي وعلى جمعية المصارف، بالافصاح عن الموجودات المالية للمؤسسة الوطنية لضمان الودائع، والتي اوجدت في الاساس، كمؤسسة مختلطة وكشركة تعاونية مساهمة بين المصرف المركزي والمصارف الخاصة، بهدف ضمان الودائع لدى المصارف العاملة في لبنان.
وقال في بيان اليوم: بعدما سألنا حاكم المصرف المركزي رياض سلامة عن سبب الاستمرار في طباعة اطنان جديدة من العملة اللبنانية، وعن موجودات حساب الدولة الجاري رقم 36، وبعدما اعلن الحاكم مرار ان الاحتياطي الالزامي بات لا يتجاوز 17 مليار دولار لا يرضى المساس بها، في حين هناك تلميحات  سياسية الى ضرورة استخدام جزء من الاحتياطي للاستمرار في عملية دعم بعض المشتريات، نجد انه بات لزاما الاستيضاح ايضا عن موجودات المؤسسة الوطنية لضمان الودائع، والتي من المفترض وبحسب المادة 15( معدلة)، من قانون انشائها، ان “تستوفي من المصارف المقيمة والعاملة في لبنان رسما سنويا في السنوات الثلاث الاولى اثنين بالالف، وفي ما بعد واحدا ونصفا بالالف من مجموع حساباتها الدائنة ايا كان نوعها او اجلها او مصدرها مهما بلغت، وذلك بتاريخ 31 كانون الاول من السنة السابقة…”
وقال، يتضمن قانون انشاء هذه المؤسسة اشارة الى ان من واجبها وفي خلال الفصل الاول من كل سنة، “تنظيم بيان بالمبالغ المستحقة على كل من المصارف المقيمة والعاملة في لبنان، بالاستناد الى عناصر حسابات تلك المصارف بواسطة ممثلها لدى لجنة الرقابة على المصارف”.
اضاف كذلك، ومن اجل تغذية موارد المؤسسة، تدفع الدولة سنويا وبموجب المادة 16 من قانون انشاء المؤسسة المذكورة “مبلغا يعادل مجموع حصيلة الرسم السنوي المفروض على المصارف”، كما تنص المادة 17 على وجوب ايداع موجودات المؤسسة في حساب خاص لدى المركزي من دون ان يستحق لها اية فوائد، لكن يمكنها “ان توظف قسما منها في سندات حكومية لبنانية او مكفولة من الدولة او في تملك عقارات في لبنان”.
وسأل: بعدما تم اقرار رفع مبلغ التأمين على الودائع من 5 ملايين الى 75 مليون ليرة، هل التزمت المصارف برفع مساهمتها للمؤسسة الى “7.5 بالالف عن كل وديعة، ام انها تخلفت كما هي الحال مع تخلف الدولة عن تسديد المستحقات المتوجبة عليها الى الكثير من المؤسسات، وهل ترضى المصارف ان تتحمل وحدها عبء تغذية صندوق المؤسسة في حال تحلفت الدولة عن ذلك”.
وختم، تتراوح موجودات المؤسسة بحسب مرجعيات اقتصادية مطلعة بمبلغ يتراوح بين “مليار واحد وبين ثلاثة مليارات دولار، يستثمر جزء منه في سندات الخزينة، وجزء آخر تم ايداعه في مصرف لبنان، لذا يفترض بالقيمين على الشأن المالي في البلاد، المصرف المركزي من جهة، وجمعية المصارف من جهة ثانية، اطلاع المودعين اللبنانيين، على الارقام الحقيقة للموجودات لدى هذه المؤسسة، وهي التي كان الهدف من وراء انشائها، التعويض على المودعين ولو بجزء من اموالهم في حال افلاس اي مصرف، وكلنا يعرف ان الازمة المالية والنقدية المستفحلة في البلاد، قد تدفع بكثير من المصارف الصغيرة والمتوسطة الى اشهار افلاسها. فهل من جواب يطمئن المودعين اللبنانيين، ان جنى اعمارهم ومدخراتهم لم ولن يتبخرا.
وجدد بو غنطوس في بيان منفصل، “تحذيره من وجود كميات كبيرة من الدولارات الاميركية المجمدة في لبنان، وما التقارير التي وردت في بعض وسائل الاعلام صباح اليوم، عن كميات من الدولارات مصدرها العراق، وتباع في بعض احياء العاصمة، الا دليل ثابت على ما سبق وحذرنا منه سابقا. هي دولارات معطلة ارقامها التسلسلية، مصدرها ليبيا والعراق وسوريا، ويمرر بعض المهربين كميات منها عبر تركيا، في تجارة تنشط في الدول المحيطة بلبنان، نتيجة الاحداث والتفلت من المراقبة”.
واوضح ان “المروجين باتوا يعملون بشكل علني في كثير من الاحيان، وباتت لديهم صفحات ومجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، ويؤمنون خدمة التوصيل المجانية لاي كمية من الدولارات المطلوبة، فالمطلوب من مواطنينا الحذر وعدم الوقوع في شباكهم،نتيجة اغراءت السعر المتهاود للعملة الخضراء”.
ونبه المواطنين اللبنانيين الذين هم بحاجة فعلية، لكميات من الدولارات الاميركية، الى “عدم محاولة الاستحصال عليها الا من المصارف ومحلات الصيرفة الشرعية وشركات تحويل الاموال المعتمدة، وخصوصا اهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج، الذين يرسلون الى اولادهم دولارات نقدية بشكل دوري مع اصدقاء لهم واقارب، لأن المؤسسات المالية في الخارج، ستمتنع عن قبولها لانها كما قلنا، تحمل ارقاما تسلسلية اوقف العمل بها، ما يعرضهم لخسارات كبيرة او حتى للمساءلة القانونية عن مصدرها”.
وختم، مطالباً “الاجهزة الامنية والاستعلامية بملاحقة جميع الذين يقومون بانشطة الصرافة غير الشرعية، لانهم يروجون كميات من هذه الدولات، وفي غالب الاحيان قد لا يكونون مدركين لمصدرها الاساسي”.
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى