تحركات في قرى جنوبية ضدّ “القوات الدولية/ اليونيفيل” وتهديدات بالتصعيد

تحركات مناهضة لقوات “اليونيفيل” في بلدات جنوبية، بحجة إزعاج الاهالي بسبب مولدات كهربائية، واصوات الموسيقى المرتفعة، أو بذريعة أن بعض هذه القوات يعتدي على أملاك خاصة لبعض الاهالي”.
واستنكر أهالي بلدة ميس الجبل- سكان منطقة المفيلحة “الازعاج الذي يتسبب به مركز اليونيفيل في المفيلحة”، موضحين أننا “نرفع صوتنا ونوصل صرختنا الى كل من يعنيه الامر، لمعالجة ما آلت اليه الامور في منطقتنا، لأننا انتظرنا طويلا، وفرغ صبرنا من الوعود الفارغة والكتب والعرائض”.
وتوجهوا الى “المعنيين في الجيش وبلدية ميس الجبل، للتدخل سريعا ووضع حد للتمادي والضرر والازعاج الذي يتسبب به مركز اليونيفيل في المفيلحة. فأصوات مولدات الكهرباء المزعجة التي تكاد لا تنطفئ وهي بدون كواتم صوت وملاصقة للمنازل، الموسيقى الصاخبة والمزعجة ليل نهار، الكلاب الشاردة والمفترسة التي تهاجم البيوت وتتعرض للاولاد وتفتك بالمزروعات، هذه الامور كلها، وغيرها من المشاكل اليومية التي تواجه منطقتنا وأهلنا”.
وحذروا “اليونيفيل عبر اللجان التنسيقية العسكرية والامنية والبلدية، من التمادي في عدم معالجة هذه الامور، والا سنضطر مرغمين الى التصعيد”.
من جهة ثانية، تجمع عدد من الشبان في ساحة بلدة بليدا، بدعوة من البلدية، للمشاركة في وقفة استنكارا لما تقوم به قوات “اليونيفيل”، من “اعتداءات على أملاكهم الخاصة”، ودعوا الى “محاسبة المعنيين في الموضوع”.
بدورها، أشارت بلدية بليدا واتحاد بلديات جبل عامل في بيان مشترك، الى “تعرض أهلنا في بلدة بليدا لاعتداء، حيث قام أفراد من دورية تابعة لقوات اليونيفيل العاملة في لبنان (القوة الفنلندية التابعة للقائد العام F.c.r)، بالاعتداء على أبناء البلدة وصدم آلياتهم، وذلك أثناء قيامهم بدورية ضمن البلدة من دون تنسيق ومواكبة من الجيش اللبناني، وبناء عليه، دعا رئيس اتحاد بلديات جبل عامل علي طاهر ياسين، الى اجتماع عاجل عقد اليوم في بحضوره وأعضاء اتحاد بلديات جبل عامل وأعضاء بلدية بليدا ومخاتير البلدة في مبنى بلدية بليدا”.
وبعد التباحث أكد الحاضرون “احترام القرار الدولي 1701، واعتبار أن دور قوات اليونيفيل العاملة في لبنان هو دعم ومؤازرة للجيش اللبناني، والعلاقة هي حصرا عبره ومعه”، مدينين “تجاهل هذه القوة لمسألة التنسيق مع الجيش اللبناني، وقيام عناصر راجلة منها بالدخول الى كروم وملكيات خاصة للأهالي والتفتيش فيها، وهذا أمر مستهجن ومرفوض بشكل قاطع وكلي، في الوقت الذي كنا ننتظر حل تداعيات الاعتداء الأول، والتعويض على المتضررين من اهلنا، فإذ بنا نفاجأ باعتداء ثان، مما يثير الكثير من علامات الإستفهام حول عدوانية هذه القوة بالذات، تجاه أبناء البلدة وطبيعة المهام الموكلة اليها”.
وأعلن المجتمعون أنهم “يضعون هذا الموضوع بعهدة المعنيين”، مطالبلين بـ”فتح تحقيق عاجل وفوري، ومحاسبة المتسببين بهذا الإعتداء، وتقديم اعتذار رسمي والتعهد بعدم التكرار”، مشددين على “ضرورة الحفاظ على السلم والاستقرار، بما يساهم في عملية التنمية، ويحفظ حقوق وكرامات الوطن والمواطنين، وحصر التحقيق ومتابعة المواضيع ذات العلاقة مع الجيش اللبناني، وتحصيل حقوق الاهالي المتضررين والتعويض عليهم”.
ودعوا الى “اتخاذ موقف على صعيد كل قرى الاتحاد، في حال لم تتم معالجة تداعيات الاعتداء بشكل كلّي، وفي أسرع وقت”.



