“ثورة 23 يوليو”/ تموز 1953

“المدارنت”
ثورة متجذرة في ضمير كل الاحرار، كانت مفصلاً بين ماضي محبط لأمة غرقت في غياهب الأسر، تحت قبضة الاستعمار والطامعين، ليأخذ بيدها ناصر ورفاقه الاحرار إلى ركب التحرر والحرية من تموز 1952 إلى رحيل ناصر 1970،
حقبة من الزمن وجدت فيها عزتها وتقدمها، ووجدت فيها مكانتها بين كافة الأمم، وفرضت احترامها، فكانت قدوة لأحرار العالم من الشرق إلى الغرب، برفقة ثلة من زعماء الشعوب من الغرب الاشتراكي إلى مشرق العالم وأفريقيا واميركا الجنوبية.
كان ناصر، فكانت الثورة، وكانت الامة حاضرة في مواجهة التحديات، يتمسك شعوبها بوحدتهم ونظرتهم إلى مستقبل واعد، إلى أن رحل ناصر، فأنطلقت الحملات المسعورة والمشاريع المشبوهة، وتمكنت منها نزعة الأنانية الإقليمية، وغرقت في الأزمات والانقسامات، التي أفسحت المجال لثقافة الدياثة للبعض من الذين ارتضوا ان تعلوا مصلحة اعدائها فوق مصلحة شعوبها.
رحل ناصر، لنعايش من بعده زمن التفكك الانهزامي، والفكر الانفصالي، رحم الله ناصر، ورحم من بعده أمتنا وغزة، خير شاهدٍ على غيابه، الى ان يفيض الله علينا من أمثاله ذات يوم.




