عربي ودولي

جيش العدوّ يهدم محال تجارية ويشدد إجراءاته في محيط حاجز قلنديا.. والرئاسة الفلسطينية: مخطط لتهجير اللاجئين!

“المدارنت”
شرعت قوات جيش العدوّ الإرهابي الصهيوني، اليوم، الخميس، بهدم محال تجارية في محيط حاجز قلنديا العسكري شمالي مدينة القدس المحتلة، بالتزامن مع تشديد إجراءاتها العسكرية في المنطقة، وإستمرار اقتحامها “مخيم قلنديا” لليوم الثاني.

وقالت محافظة القدس، في بيانات متتابعة، إن “قوات الاحتلال باشرت هدم عدد من المحال التجارية في محيط حاجز قلنديا، وأغلقت الشارع الرئيس أمام حركة المركبات بالتزامن مع تنفيذ عمليات الهدم”.
أضافت أن الجيش أعلن منذ ساعات الفجر عبر مكبرات الصوت، فرض حظر للتجول في شوارع بلدة كفر عقب، وأغلق جميع المفترقات والطرق المؤدية إلى القدس، بما في ذلك شارع المعهد، وسط انتشار عسكري مكثف وتشديد للإجراءات العسكرية.

ولم يصدر تعقيب فوري من جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن عمليات الهدم والإجراءات العسكرية في المنطقة.
يأتي ذلك في إطار عدوان يواصله جيش العدوّ على “مخيم قلنديا”، لليوم الثاني، وشهد عمليات دهم واسعة للمنازل واعتقالات واعتداءات على مواطنين فلسطينيين وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية.

والخميس، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمد أصلان، إن “اقتحام جيش الاحتلال لا يزال مستمرا لليوم الثاني، مع مزيد من عمليات الدهم والتنكيل بالمواطنين، واقتحام المنازل وتكسير محتوياتها وسرقة الأموال والمصاغ الذهبي من عدد منها”.
وأضاف أن الوضع داخل المخيم “غاية في الصعوبة”، وأن قوات الاحتلال تواصل الدفع بتعزيزات عسكرية وتنفيذ اقتحامات للمنازل.

وأوضح أن جيش الاحتلال الإسرائيلي حوّل نحو 8 منازل إلى ثكنات عسكرية، فيما بلغ عدد المعتقلين حتى الآن نحو 20 فلسطينيا، مرجحا ارتفاع الحصيلة مع استمرار العملية العسكرية.
وأفاد أصلان بتسجيل 3 إصابات خطيرة جراء الاعتداء بالضرب، بينها إصابة بكسر في الجمجمة، إضافة إلى أكثر من 60 إصابة بالاختناق جراء استنشاق غاز مسيل للدموع.

وتابع مستنكرا: “من المعيب أن يرى العالم ما يجري في مخيم قلنديا ولا يحرك ساكنا، ونأمل أن يستفيق المجتمع الدولي من حالة الصمت أمام ما يتعرض له السكان من تعذيب وتنكيل”.
من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها تعاملت حتى الآن مع 10 إصابات ناجمة عن اعتداءات الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى إخلاء عدد من الحالات المرضية.

وأضافت أن قوات الجيش منعت طواقمها، خلال ساعات الليل، من دخول المخيم، وأجبرتها على مغادرته، رغم وجود حالات مرضية لم تتمكن من الوصول إليها حتى الآن.
وفي تطور ميداني، قالت مصادر محلية إن قوات الجيش الإسرائيلي أخلت منزل المواطن محمد جميل عمار قبل أن تزرع متفجرات داخله وتفجر أجزاء منه، ثم اعتقلته.

من جانبها، قالت الرئاسة الفلسطينية، الخميس، إن العدوان الإسرائيلي المتواصل على مخيم قلنديا شمالي القدس الشرقية المحتلة يأتي ضمن “مخطط إسرائيلي ممنهج” يستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين كافة.
جاء ذلك في بيان للرئاسة، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، أدانت فيه العدوان على المخيم، بعد عمليات عسكرية إسرائيلية طالت مخيمات شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وقالت الرئاسة إن الجيش الإسرائيلي يواصل ارتكاب “جرائم” بحق سكان مخيم قلنديا، تشمل مداهمات واعتقالات أسفرت عن اعتقال 50 فلسطينيا حتى الآن.
وأضافت أن الاعتداءات تشمل أيضا هدم منازل ومحال تجارية، وتدمير ممتلكات، واقتحام المنازل وتخريبها، ومنع طواقم الإسعاف من أداء واجبها الإنساني، وفرض حصار على المخيم، في “انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية”.

وأوضحت أن ما يتعرض له مخيم قلنديا يأتي ضمن مخطط إسرائيلي يستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين كافة، وبدأ في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.
ولفتت إلى أن المخطط يعتمد على استمرار عمليات الاقتحام والتدمير والتهجير القسري، وفرض الحصار العسكري، ومنع عشرات آلاف المواطنين من العودة إلى منازلهم.

واعتبرت أن ذلك يأتي في محاولة لطمس قضية اللاجئين واستهداف وجودهم الوطني وحقوقهم التاريخية التي كفلتها الشرعية الدولية.
وأشارت الرئاسة إلى أن هذا التصعيد يتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة.

وأشارت الى أن ذلك يؤكد إصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة “سياسة العدوان والقتل والتهجير والتدمير”، في محاولة لفرض وقائع بالقوة وتقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وحمّلت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه “الجرائم والانتهاكات”، محذرة من أنها قد تدفع المنطقة إلى “الانفجار الشامل”، نتيجة سياسات وصفتها بأنها مخالفة للقانون الدولي والشرعية الدولية.

وجددت مطالبتها المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، بالتحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ووقف الاعتداءات المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
كما طالبت بإلزام إسرائيل بوقف عمليات الهدم والتهجير والاقتحامات العسكرية، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ودعت كذلك إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفجر الأربعاء، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمالي القدس، شملت مداهمة عشرات المنازل، وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية، ومنع أداء صلاة الفجر في مساجد المخيم، إلى جانب اعتقالات واعتداءات بالضرب على السكان.

وقال منسق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يورام هليفي، عبر منصة “فيسبوك” الأربعاء: “باشر الجيش تنفيذ عملية واسعة النطاق في مخيم قلنديا”.
ولم يحدد هليفي مدة العملية، وزعم أنها تستهدف “مسلحين وبنى تحتية معادية، وظاهرة حيازة الأسلحة والاتجار بها”.

ويوميا، تقتحم قوات إسرائيلية مدنا وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من ألف و182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا.

كما تشمل الاعتداءات هدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، بتلك الاعتداءات، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفي العام 1948 أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.

(الأناضول)
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى