ديبلوماسية من أصل لبنان مرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

“المدارنت”
الديبلوماسية الإكوادورية من أصل لبناني، إيفون ليلى جويز أبو شاكرا دي باكي، يتم تداول إسمها منذ أيام في بعض وسائل الإعلام، على أنها ستخلف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يُقال إنها تربطها به صداقة طويلة الأمد، فهي مرشحة جادة لمنصب الأمين العام بعد انتهاء ولاية غوتيريش في 31 سبتمبر 2026.
ولدت إيفون باكي في عام 1951 في غواياكيل لوالدين لبنانيين، ويُعتقد أن أصولها تعود إلى بلدة بتاتر في قضاء عاليه، وفقًا لمعلومات متداولة عبر الإنترنت. وهي متزوجة من الملياردير اللبناني، سامي باكي، وأم لثلاثة أطفال، وتتحدث اللغات الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والألمانية والعربية بطلاقة.
بدأت مسيرتها الديبلوماسية في عام 1981، كقنصل فخري للإكوادور في بيروت. من عام 2017 إلى عام 2020، عملت كسفيرة في قطر وسفيرة غير مقيمة في العراق والكويت ولبنان والأردن وعُمان وسوريا. ثم أصبحت سفيرة لدى الولايات المتحدة (2020)، ثم في فرنسا (2024).
لعبت إيفون دوراً حاسماً في عملية السلام بين الإكوادور والبيرو في عام 1998، بعد صراع دام خمسين عامًا، عندما كانت مستشارة للرئيس الإكوادوري جميل معوض، وهو أيضًا من أصل لبناني. وهي ملتزمة بقضايا البيئة، وقد أطلقت العديد من المبادرات في هذا الشأن. كما ترشحت للانتخابات الرئاسية في الإكوادور عام 2002، قبل أن تصبح، في العام 2003، أول امرأة تتولى منصب وزيرة الصناعة في البلاد.
فنانة ملتزمة
بالإضافة إلى مسيرتها الديبلوماسية، تُعد إيفون باكي فنانة متمكنة. درست الفن في جامعة السوربون (باريس)، وأصبحت في عام 1990 فنانة مقيمة في جامعة هارفارد، حيث أسست “مؤسسة هارفارد للفنون من أجل السلام”، ونظمت فيها معارض وفعاليات فنية مشتركة بين البلدان المتحاربة. وهي حاصلة أيضًا على درجتي ماجستير من هارفارد في الإدارة العامة والسياسات العامة.
في العام 2006، مثلت الإكوادور في برلمان الأنديز، وترأست، من 2007 إلى 2009، لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الأوروبي اللاتيني/ الأميركي (Eurolat). وفي العام 2010، عينتها “اليونسكو” سفيرة للنوايا الحسنة لحوار الحضارات، تقديراً لإسهاماتها في تعزيز الحوار بين الثقافات.

مرشح رسمي واحد فقط هو رافائيل غروسي
وفي مؤتمر صحافي عُقد يوم الاثنين في مقر الأمم المتحدة، رفضت المتحدثة باسم رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، نايس كولينز، التعليق على المعلومات المتعلقة بالترشح المحتمل للسيدة باكي، مؤكدة لـ”لوريان لو جور”، أنه على الرغم من تداول العديد من الأسماء، فإنها لن تدلي بتصريح، ما لم تقدم دولة عضو ترشيحًا رسميًا”، مضيفة “لا يوجد سوى مرشح رسمي واحد، وهو رافائيل غروسي، ويجب أن يتم ترشيح المرشحين بشكل رسمي من قبل دولة عضو واحدة أو أكثر، ونشر وثائق حملاتهم عبر الإنترنت، قبل المشاركة في جلسات استماع علنية تُبث على شبكة الإنترنت”.
لم يتضح بعد ما إذا كانت السيدة باكي، ستترشح بصفتها لبنانية أم إكوادورية. أما لبنان الرسمي، فلم يعلق على الموضوع أيضاً، ويمكن أن يلقى هذا الترشح المحتمل تأييدًا لعدة عوامل، لا سيما الإجماع الذي يبدو أنه سائد في العديد من العواصم على فكرة تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة، وثانيًا المطالبة الإقليمية القوية من أميركا اللاتينية التي ترى أن دورها قد حان في قيادة الأمم المتحدة، وقد تلعب صلات المرشحة المحتملة بالشرق الأوسط دورًا إيجابيًا لصالحها.
وفقاً للمادة 97 من الميثاق، يُعيّن الأمين العام لمدة خمس سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة، من قبل الجمعية العامة بناءً على توصية من مجلس الأمن.
ومنذ 25 نوفمبر 2025، انطلقت رسمياً عملية اختيار خليفة أنطونيو غوتيريش، وفقاً لإطار الشفافية المعزز المنصوص عليه في القرار 79/327. لم يتم تحديد موعد نهائي لتقديم الترشيحات، والتي يمكن أن تظهر في وقت متأخر أو تُسحب في منتصف الطريق. المعلم الوحيد الذي حدده قانون الأمم المتحدة هو 1 أكتوبر 2026، وهو التاريخ الذي يجب فيه على الجمعية العامة الموافقة على توصية مجلس الأمن، لكي يتمكن الأمين العام التالي من تولي منصبه في 1 يناير 2027. وحتى ذلك الحين، تظل جميع المناورات الديبلوماسية مسموحة، وستستمر الأسماء في التداول، وقد يتبخر بعضها بالسرعة التي ظهر بها.



