مقالات

“​سلامٌ لكَ منّي يا جَمالُ”.. قصيدة للشاعر إبراهيم صلح في ذكرى 23 “يوليو”*

الشاعر العروبي إبراهيم صلح

​خاص “المدارنت”
=========
كَلَّمَا ضَاقَتْ بِحَالِ الحَرْبِ حَالُ
وَاسْتَقَرَّتْ بَيْتًا قِيلَ وَقَالُ

وَتَوَلَّى أَمْرَنَا نَذْلٌ دَمِيمٌ
وَاسْتَبَاعَ الأَرْضَ وَالعِرْضَ احْتِيَالُ

وَخَلَوْنَا مِنْ فِرَاقٍ وَانْقِسَامٍ
وَطَنٌ خَلْقٌ عَقِيمٌ وَجِدَالُ

نَذْكُرُ العَهْدَ الَّذِي كَانَ جَمِيلاً
وَعَلَى عَيْنَيْكَ تَبْكِي يَا جَمَالُ

​قِيلَ لِي هَلْ أُمَّةُ العُرْبِ خَلَتْ
لَمْ يَبْقَ فِي أَرْضِ الكَرَامَاتِ رِجَالُ

أَوَلَمْ تُنْجِبْ جَمَالاً أَوْ شَبِيهًا
قُلْتُ ذَلِكَ حِلْمٌ وَخَيَالُ

فَجَمَالٌ صَعِدَ الدُّنْيَا هَوَاهُ
أَبَداً لَمْ يَبْقَ لِلطَّيْرِ مَجَالُ

كَجَمَالٍ سَوْفَ لَمْ تُنْجِبْ نِسَاءٌ
وَمُحَالٌ مِثْلَهُ يَأْتِي مَحَالُ


​وَحَّدَ العُرْبَ قِرَاباً وَبِعَاداً
وَاسْتَجَابَتْ لَهُ بِيدٌ وَجِبَالُ

وَلَقَدْ أَذَّنَ فِي النَّاسِ مِرَاراً
كُلَّمَا أَذَّنَ لِلْحَجِّ بِلَالُ

أَوْدَعَ القَلْبَ فِلِسْطِينًا وَأَوْصَى
لَا سَلَامٌ لَا اعْتِرَافٌ لَا اعْتِدَالُ

أَسْمَعَ الدُّنْيَا كَلَاماً وَاضِحاً
مَا أَخَذَتْهُ الحَرْبُ بِالحَرْبِ يُنَالُ

​فَسَلامٌ لكَ منّي يا جَمالُ
وَدُموعٌ في المآقي وسُؤالُ

فَلمَا مُكثكَ في الأهلِ قَليلٌ
وطَبيلكَ في البَحرِ عِجالُ

ولِما أيّامُنا البِيضُ قِصارٌ
ولِما أعوامُنا السودُ طِوالُ

سوفَ نَبقى في الدُّنى نَدعُو جِهاراً
علّهُ مِثلكَ يا شَيخُ جَمالُ.

* ألقيت في دار الإمام/ “المركز الثقافي الإجتماعي” في بلدة الفاكهة/ قضاء بعلبك، لمناسبة الذكرى الـ74 لثورة 23 “يوليو”
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى