عربي ودولي

صحيفة عبرية: حكومة “إسرائيل” ترسل زعرانها لتهديد الصحافيّين المعارضين.. وربما قتلهم!

“المدارنت”
في إحدى أسر تحرير قنوات التلفزيون أو الصحف ربما هناك الآن صحافي سيتأذى جسدياً قريباً، وربما يقتل. هو لا يعرف هذا بعد. وربما من سيؤذيه، يقتله، لا يعرف بعد بأنه هو من سيكون ضحيته، لكن ساعة التوقف من فوق رأسه تدق الآن.

اعتقل أمس مشبوه في رشق الحجر على مكاتب شركة أخبار 12 هذا الأسبوع، للمرة الثانية في غضون أقل من شهر. فهذه المرة أرفق بالحجر كتاب تهديد، طلب فيه اعتذاراً عن منشورات بشأن الاعتداء على المعتقل في “سديه تيمان”، وإلا، على حد التهديد، “فلن أتوقف”. في الأسبوع الذي يخسر فيه سمحا روتمان الدعوى الكبرى التي رفعها ضد غي بيلغ – أحد كاشفي قضية الاعتداء في سديه تيمان – بدا واضحاً سبب توجه زعران الإسكات نحو العنف بدلاً من التوجه إلى آفاق أخرى. لكن الزعرنة لم تولد عندهم، فثمة ريح توجيهها وتبث من الوزارات الحكومية.

إن ملاحقة أخبار 12 في أعقاب قضية “سديه تيمان” ارتفعت درجة في الأشهر الأخيرة، منذ أعلن النائب العسكري الرئيس ايتي أوفير، عن إلغاء لوائح الاتهام ضد مقاتلي القوة 100. اليافطات الكبرى في الشوارع التي تطالب شركة الأخبار بالاعتذار، نشرت في أرجاء البلاد. وانضم للتهديدات وزير الاقتصاد نير بركات الذي سماهم “رأس الأفعى”. أما نتنياهو من جهته، فيصمت عندما يسمع تهجم وزرائه وأبناء عائلته على “الجزيرة 12″، بالضبط مثلما صمت عندما طالبت غالي عوتليف من وزير الداخلية موشيه أربيل سحب المواطنة من مراسل أخبار 12 محمد مجادلة.

كتاب التهديد الذي ألقي مع الحجر ضم كل من يراه راشقه فيهم “خونة من الداخل”، بمن فيهم النائبة العسكرية العامة السابقة، والمستشارة القانونية للحكومة، وإيهود براك، وأهرون براك وغيرهم. “هآرتس” هي الأخرى التي ألقي حجر على مكاتبها بعد بضعة أيام من إلقاء الحجر السابق على أخبار 12 مذكورة هناك. عندما تقرر الحكومة بشكل رسمي مقاطعة الصحيفة ووقف الإعلانات الحكومية فيها، وعندما يعمل الليكود على إزالة حملة تجارية للصحفية، فإن نزع الشرعية عنها وعن عامليها تتسلل. الرسالة واضحة للجمهور، والأفعال تبدو في الميدان.

لقد برر نتنياهو إخفاقاته في الطريق إلى مصيبة ميرون بدعوى أنهم “لم يشدوا أطراف حذائي”. معاذير مشابهة أسمعت عن 7 أكتوبر وستسمع عن إخفاقات أخرى عندما تنكشف. عندما يقتل صحافي في إسرائيل على خلفية أداء مهامه، لن تجبيه هذه المعاذير نفعاً. فهو لا يمكنه أن يقول إنه لم يرَ التابوت في المظاهرة، ومثلما يعمل هو وحكومته، فمن شأنهم حتى التفاخر في ذلك.

التحريض ضد وسائل الإعلام وضد الصحافيين يبدأ من فوق. يجب وقفه قبل أن يسفك دم وألا يبحث عن معاذير لليوم الذي يحصل فيه هذا.

“هآرتس” العبرية
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى