عربي ودولي

صحيفة فرنسية: “الاتحاد الأوروبي” يختار الجُبن في مواجهة الإبادة الجماعية بغزة!

“المدارنت”
كتبت صحيفة “ليمانيتي” الفرنسية، في افتتاحيتها: “إن غزة تحترق، بينما تتخبط بروكسل، وتبتهج تل أبيب”، مؤكدة أن “الإتحاد الأوروبي اختار برفضه فرض عقوبات على “إسرائيل”، مرة أخرى طريق الجُبن”.
أضافت الصحيفة: “إن الدبلوماسية الأوروبية -التي لم تكن التوقعات منها كبيرة أصلاً- تؤكد، من خلال عدم التحرك إزاء الإبادة الجماعية الجارية في قطاع غزة، انسحابها من الساحة الدولية”.
فعلى الرغم من أن قائمة العقوبات كانت جاهزة، مدعومة بتقرير من المفوضية الأوروبية نفسها، والتي توثّق بدقة انتهاكات إسرائيل في مجال حقوق الإنسان: تعليق اتفاقية الشراكة التي تربط إسرائيل بالاتحاد الأوروبي؛ حظر الواردات القادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ مراجعة سياسة التأشيرات، إلا أنه لن يحدث أي شيء، وأظهر الاتحاد الأوروبي عجزه عن بسبب انقساماته الداخلية، وذلك في الوقت الذي تستمر فيه المجازر على الأرض في قطاع غزة، تقول “ليمانيتي” في افتتاحيتها.
وتابعت الصحيفة: “في قطاع غزة المحاصر، وفي الضفة الغربية المحتلة، وفي لبنان وسوريا، تمد إسرائيل حربها إلى الشرق الأوسط، بدعم من واشنطن وازدواجية المواقف لدى العواصم الكبرى”. وقالت المملكة المتحدة وكندا بصوت واحد، قبل أسابيع: “لن نقف مكتوفي الأيدي بينما تواصل حكومة نتنياهو هذه الأعمال الفاضحة”.


لكنهم، منذ ذلك الحين، لم يحركوا ساكنًا، توضّح الصحيفة، مُعتبرةً أن هذه الدبلوماسية القائمة على الشعارات الجوفاء أصبحت أقرب إلى مهزلة سيئة، وشددت على أنه تحت تهديد مذكرة توقيف دولية بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يجب إلقاء القبض على بنيامين نتنياهو، وتقديمه إلى العدالة ومعاقبته.
كما أشارت “ليمانيتي”، الى أن “الاتحاد الأوروبي، برفضه استخدام الأدوات المتاحة له لفرض احترام القانون الدولي، ووقف إطلاق النار، وإنقاذ حياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين؛ فإنه يكتفي بمنح تل أبيب ضوءًا أخضر، بل يخلق سابقة خطيرة للإفلات من العقاب”.
يبقى الآن الأمل في أن يتحرك كل بلد عضو في الاتحاد الأوروبي بشكل أحادي، تقول الصحيفة، مشيرةً إلى دعوة وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، أمام نظرائه الأوروبيين، إلى أن “يتوقف كل شكل من أشكال الدعم المالي المباشر أو غير المباشر للاستيطان.. فلنأخذه عند كلمته”، تختم “ليمانيتي”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى