في اليوم الـ382 لحرب الإبادة الإرهابية الصهيونة على غزّة 115 شهيد وإعتقال 28 فلسطينيًا في الضفةاً وسلسلة مجازر!

“المدارنت”..
واصلت قوات الاحتلال الإرهابي الصهيوني، حملة الإبادة في شمال قطاع غزة، وصعّدت العمليات العسكرية البرية والجوية، ونسف المنازل وإحراق مدارس الإيواء التابعة لـ”أونروا”، واعتقلت عشرات الفلسطينيين، وهجرت مئات العائلات. وارتكبت خلال الـ48 ساعة الماضية 7 مجازر بحق العائلات الفلسطينية، مما أسفر عن استشهاد 115 شخصًا وإصابة 487 آخرين.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة خلال تقريرها الإحصائي اليومي، أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام، وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
فيما سجلت الصحة ارتفاع حصيلة العدوان إلى 42 ألفاً و718 شهيداً فيما بلغت أعداد الجرحى 100 ألف و282 غالبيتهم من الأطفال والنساء منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ومع دخول حرب الإبادة على قطاع غزة يومها الـ382، على التوالي، صعّد الاحتلال عدوانه على مناطق ومخيمات شمالي قطاع غزة، التي يواصل حصارها وتجويعها، ويمنع إدخال المساعدات الإنسانية إليها منذ 18 يوماً.
وفي ذات الوقت أجبرت قوات الاحتلال مئات الأشخاص من مخيم جباليا وبيت لاهيا على إخلاء منازلهم والنزوح قسراً إلى مناطق أخرى.
وأمرت طائرات “درون” صغيرة، عبر تسجيلات صوتية الأهالي المتواجدين في مشروع بيت لاهيا، بالخروج باتجاه شارع بيت لاهيا العام، حيث يتمركز جيش الاحتلال في مداخل مشروع بيت لاهيا، ويضع حواجز وكاميرات ونقاط تفتيش.
وكانت طائرات الاحتلال المُسيرة، قد ألقت قنابل في ساحة مستشفى كمال عدوان بمشروع بيت لاهيا شمالي غزة. فيما تحاصر مسيّرات “إسرائيلية” بالنار مدرسة “خليفة بن زايد” بمنطقة مشروع بيت لاهيا، وتهدد آلاف النازحين الفلسطينيين داخلها بالقتل إذا لم يتم إخلاؤها فورا.
كما أحرقت قوات الاحتلال مدرسة جديدة في جباليا، وبذلك يصل إجمالي عدد المدارس التي أضرم جنود الاحتلال النيران فيها خلال اليومين الماضيين إلى 3 مدارس، وهي: “الكويت، و”حلب”، و”حمد” وهي المدارس الرئيسية في جباليا.
وارتقى عدد من الشهداء والمصابين في قصف مدفعي استهدف نازحين بمحيط دوار الشيخ زايد شمال القطاع، وفي مخيم جباليا استشهد 8 فلسطينيين، وأصيب آخرون في قصف مدفعي “إسرائيلي” استهدف منطقة “العلمي”.
وأفادت مصادر طبية مصادر طبية، باستشهاد 12 فلسطينياً في قصف مدفعي “إسرائيلي” استهدف النازحين عند مفترق أبو الجديان بمشروع بيت لاهيا.
وكان الدفاع المدني الفلسطيني قد أعلن استشهاد أكثر من 600 فلسطيني منذ بدء الهجوم “الإسرائيلي” على مخيم جباليا، يوم 6 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، فيما لا يزال عدد من الأشخاص تحت الأنقاض وعلى الطرقات.
وجنوبي القطاع، ارتقى 4 شهداء ومصابين في قصف “إسرائيلي” على منطقة خربة العدس شمالي مدينة رفح.
وفي مدينة غزة، أصيب عدد من الفلسطينيين جراء قصف الاحتلال منزلاً في شارع الجلاء، وسط مدينة غزة كما نسفت قوات الاحتلال عدداً من المنازل في حي الزيتون. ووسط قطاع غزة، استهدفت طائرات الاحتلال أراضي زراعية في مخيم البريج.
الاحتلال يمنع دخول أكثر من ربع مليون
شاحنة مساعدات لقطاع غزة
وفي السياق، أكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، قيام جيش الاحتلال بمنع إدخال أكثر من رُبع مليون شاحنة مساعدات وبضائع منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، حيث يواصل تعزيز سياسة التجويع وخاصة بمحافظة شمال قطاع غزة، وفي جباليا تحديداً.
وأشار الإعلام الحكومي خلال بيان له أن ذلك يأتي في إطار تعزيز سياسة التجويع واستخدامها كسلاح حرب ضد المدنيين وضد الأطفال خصوصاً من خلال منع إدخال الغذاء وحليب الأطفال والمكملات الغذائية.
واعتبر سلوك الاحتلال جريمة ضد الإنسانية، حيث يُكرّس سياسة التجويع في محافظات قطاع غزة، وبشكل أكبر بمحافظة شمال قطاع غزة، وفي مخيم جباليا ومحيطه تحديداً.
ودان بأشد العبارات ارتكاب الاحتلال “الإسرائيلي” لجريمة التجويع ضد المدنيين وضد الأطفال وكذلك منع الاحتلال إدخال المساعدات والبضائع منذ 169 يوماً لمحافظات جنوب قطاع غزة لأكثر من 180 يوماً لمحافظتي غزة وشمال قطاع غزة.
ولفت إلى أن هذا يأتي في إطار استمرار حرب الاستئصال والتطهير العرقي ضد المدنيين والأطفال والنساء من خلال التجويع والقتل والإبادة والتهجير، مطالباً كل دول العالم بإدانة هذه الجرائم المركبة والمستمرة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
وأستغرب صمت المجتمع الدولي وصمت الدول الأوروبية ودول العالم أمام هذه الجريمة الوحشية التي يرتكبها الاحتلال، بحق أكثر من 2 مليون و400 ألف إنسان في قطاع غزة.
وحمل الاحتلال “الإسرائيلي” والإدارة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا والدول المشاركة في الإبادة الجماعية؛ كامل المسؤولية عن استمرار جريمة التجويع بحق المدنيين والأطفال والنساء.
قوات الإحتلال الإرهابي الصهيوني
تعتقل 28 فلسطينيًا في الضفة الغربية

من جهة ثانية، شنّت قوات الاحتلال حملة دهم في وقت مبكر، واقتحمت عدداً من مدن الضفة الغربية، واعتقلت 28 فلسطينياً منذ مساء أمس، ولغاية صباح اليوم، أكتوبر، بينهم أسرى محررين وطفل، كما اندلعت مواجهات بين جنود الاحتلال والشبان الفلسطينيين ما إدى لوقوع إصابات.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان مشترك: إن عمليات الاعتقال تركزت في مخيم العروب بالخليل والتي طالت 15 فلسطينياً، فيما توزعت بقيتها على محافظات رام الله، سلفيت، بيت لحم، نابلس، وقلقيلية.
وأكدت أن الاعتقالات رافقها عمليات تنكيل واسعة واعتداءات بالضرب المبرّح، وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير في منازل الفلسطينيين.
وشهدت مدينة الخليل، اقتحام قوات الاحتلال مخيم العروب، واعتقالها نحو 15 شابا فلسطينياً بينهم أسرى محررون فيما اشتعلت مواجهات بين فلسطينيين وجيش الاحتلال الذي اقتحم وسط الخليل مساء أمس لتأمين اقتحامات المستوطنين لموقع أثري.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتضب مساء أمس، استقبال مستشفى الخليل الحكومي إصابة حرجة في الرأس برصاص الاحتلال من منطقة باب الزاوية.
وبحسب مصادر محلية، جيش الاحتلال أجبر أصحاب عشرات المتاجر التجارية في شارعي بئر السبع ووادي التفاح على إغلاقها، وعرقل وصول المركبات العمومية إلى مجمع خاص بها قريب من الموقع.
وقد اعتدت قوات الاحتلال على فلسطينيين في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل، وألقى جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيّل للدموع باتجاه عدد من سكان المنطقة في أثناء محاولتهم الوصول إلى منازلهم. وتفرض قوات الاحتلال طوقاً أمنياً في محيط الحرم لتأمين اقتحامه من قبل مستوطنين.
كما نصبت قوات حواجز عسكرية على جميع مداخل الخليل، وبلداتها، وقراها، ومخيماتها، وفتشت مركبات الفلسطينيين، وأعاقت مرورهم ودققت في بطاقاتهم الشخصية.
وفي مدينة رام الله، أفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت 5 شبان فلسطينيين خلال اقتحام عدة بلدات.
وفي مدينة البيرة، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة، وتوغلت آلياتها العسكرية في حي المصايف، وأطلقت الرصاص الحي باتجاه السكان، واعتقلت أحد الفلسطينيين.
وفي مدينة نابلس، اندلعت مواجهات مع الاحتلال خلال اقتحام جنوده قرية مادما جنوبي المدينة ما أدى لإصابة طفل بالرصاص الحيّ.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها نقلت طفلا (15 عاما) مصابا بالرصاص الحي في الفخذ، إلى المستشفى، خلال المواجهات التي اندلعت في مادمـا.
وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وسط إطلاق كثيف للرصاص، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، احتجز خلالها جنود الاحتلال عددا من الشبان وحققوا معهم، عقب الاعتداء عليهم.
وفي مدينة سلفيت، اعتقل جيش الاحتلال شابا من قرية الزاوية غرب المدينة خلال عملية دهم لوسط البلدة أطلق خلالها الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت.
كما احتجز جنود الاحتلال عددا من الأطفال والشبان ونكل بهم، قبل أن يعتقل طفلاً وشاباً فلسطينيين.
يذكر أن قوات الاحتلال “الإسرائيلي” اعتقلت أكثر من 11 ألفاً و400 فلسطيني من الضّفة بما فيها القدس، منذ بدء حرب الإبادة المستمرة والعدوان الشامل على أبناء الشعب الفلسطيني بحسب معطيات مؤسسات الأسرى.



