مقالات

قرار البرلمان الأوروبي.. إجماع ضد “إرهاب الحرس الثوري”!


خاص “المدارنت”
في خضم انتفاضة يناير 2026 الشاملة، يأتي تصويت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة؛ بلغت 562 صوتاً مقابل 9 أصوات معارضة فقط، ليتجاوز كونه مجرد بيان “بروتوكولي”، بل هو تحول ديبلوماسي جذري ونقطة تحول في إعادة تعريف علاقة العالم بالنظام القائم في إيران. هذا القرار هو بمثابة “وثيقة إبطال شرعية”؛ لنظامٍ اعتمد لعقود على “ديبلوماسية الرهائن” و”ابتزاز الطاقة” للعبث بالضمير العالمي، البرلمان الأوروبي لم يكتفِ بإدانة القتل الواسع، بل وضع إصبعه على الطبيعة “اللاإنسانية والفاقدة للشرعية”؛ لنظامٍ لا يقوم إلا على أعمدة “الإرهاب، والخوف، والترهيب”.

“الحرس الثوري” منظمة إرهابية
إن الفقرة الأكثر حيوية في هذا القرار؛ هي المطالبة الفورية بإدراج “الحرس الثوري”، والمؤسسات التابعة له على قائمة المنظمات الإرهابية. البرلمان الأوروبي، بإدراكه العميق لهيكل السلطة في إيران، حدد “الحرس الثوري” ليس كجيش وطني، بل كـ”محرك للقمع الممنهج”. وكما ورد في نص القرار، فإن “الحرس الثوري” هو المسؤول عن تحويل الشوارع إلى مسالخ، وعن ممارسات شنيعة مثل “ابتزاز عائلات الضحايا مقابل تسليم الجثامين”. هذا التصنيف يهدف لشل الشرايين الحيوية لهذا الأخطبوط العسكري والاقتصادي دولياً.

تعتيم الاتصالات اغتيال الحقيقة في الظلام
شدد القرار على “واحدة من أعمق حالات تعتيم الاتصالات في التاريخ العالمي”. إن قطع “الإنترنت”، ليس مجرد أداة للتحكم، بل هو جزء من “تكنولوجيا” القمع، لإخفاء الأبعاد الحقيقية للمأساة. البرلمان الأوروبي يذكر العالم، بأن نظام “ولاية الفقيه”، لم يغتل الحياة الجسدية للمواطنين فحسب، بل اغتال أيضاً “حق المعرفة” و”إمكانية الشهادة” على الجرائم.

الحرية شرطٌ أساسي
الدبلوماسية الأوروبية، التي حوصرت لسنوات في فخ “الواقعية السياسية” والمماشاة، وصلت الآن إلى “صراحة أخلاقية”. ينص القرار على أن أي تطبيع للعلاقات مع إيران مرهون بـ”الإفراج غير المشروط عن السجناء السياسيين” و”الوقف القابل للتحقق للقمع”. لقد انتهى عصر الشيكات على بياض للديكتاتور؛ فأوروبا اليوم تعلن تضامنها الكامل مع “حركة الاحتجاج الشجاعة والشرعية” للشعب الإيراني.

الإرهاب الديبلوماسي والترهيب العابر للحدود
كشف القرار جانباً صادماً يتعلق بدور “البعثات الديبلوماسية الإيرانية” في ترهيب الجاليات الإيرانية في الخارج، وتحويل السفارات إلى مراكز “للمعلومات المضللة والتهديد”، مما يجعل هذا النظام تهديداً مباشراً لـ”النظام الديموقراطي العالمي”.

من القرار إلى التنفيذ
هذا التصويت هو رسالة واضحة لـ(السيد) علي خامنئي: إن زمن شراء الهيبة بالرصاص قد ولى. وأن المطالبة بوصول “بعثة تقصي الحقائق الأممية” والوقف الفوري للإعدامات، يخرج ملف حقوق الإنسان من دائرة التنبيهات الودية إلى ساحة “المسؤولية الجنائية الدولية”.
وعقّبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، عبر حسابها في منصة “إكس”، قائلة: “قرار البرلمان الأوروبي الذي يدين القمع الوحشي للمتظاهرين في إيران، هو خطوة شجاعة في وقتها المناسب، وتعبير عن التضامن مع انتفاضة الشعب الإيراني. أتقدم بخالص الشكر للرئيسة ميتسولا، وممثلي الشعب الأوروبي، لوقوفهم بجانب الشعب الإيراني ومطالبه بالحرية وحقوق الإنسان والديموقراطية”.

كتب نظام مير محمدي/ إيران
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى