قـــسَّــــامُ عِــــزَّ الـــدّيـــــــن.

“المدارنت”..
=======
أيٌّ يُـمَرِّغُ جَبهةَ الطَّاغُوتِ
ويَقُولُ للأَفْعى الخبيثةِ: مُوتي؟
أَعِمامةٌ نَسَجَ النَّقاءُ خُيوطَها
فَتَلأْلأَتْ بالهدْيِ كاليَاقُوتِ؟
أمْ زَغْرداتُ البُندُقِيّةِ تَصْطَلي
في أَضْلُعٍ تُـهْدى إلى التَّابُوتِ؟
أيًّا يكنْ… فَلَأنتَ حُزْت الـمُنتهى
وركَلْتَ خُدعةَ راحةٍ وسُكوتِ
وهَدَرْتَ بالقَولِ الـحَكِيمِ مُؤَجِّجًا
غُصْنَ الرَّدى بالزَّيتِ والكِبريتِ
وهَدَرْتَ بالـرَّشّاشِ خَيرَ مُجاهِدٍ
ونَثَرْت فوقَ لظاهُ خَيرَ نُعوتِ
ورَسَمْتَ مِن أرَجِ الـنُّبوَّةِ وَرْدةً
حمراءَ، قلتَ لها: اشـمَخي بثُبوتِ
فتفتَّحتْ ببراعمٍ وتَسَلَّقَتْ
حِصْنَ الـمُحالِ، وقَلعةَ الجبروتِ
قـــسَّــــامُ، عِزَّ الدّينِ، جيشُكَ ههنا
يَطَأُ الـجِبالَ، على خُطا طَالوتِ
قــــسَّــــامُ، عِزَّ الدّينِ، جيشُك ههنا
خَرَقَ الـجِدارَ، جِدارَ بَطْنِ الـحُوتِ
قـــسَّــــامُ، عِزَّ الدّينِ، جيشُك ههنا
حَضَنَ الشُّموسَ، وأنجُمَ الـمَلَكُوتِ
شُطآنُ غَزَّةَ عانقَتْ أنْفاقَها
وسُهولُها ألِفَتْ غَرَامَ بُيوتِ
كلٌّ يُقاتِلُ، والعُيُونُ صَوارِمٌ
فإذا الـيــهودُ فُتاتُ عَصْفِ التُّوتِ
وقذائفُ القــــسَّــــامِ سِجّيلٌ كوى
صَنَمَ الكِيانِ بصاعِقٍ ومُـميتِ
دَمِّرْ جماجِمَهم ودبّاباتِهِم
ولْيصدَحِ الـتَّكبيرُ دونَ خُفوتِ
عُرْسُ البُطولةِ ههنا، فلْتَرْتَفِعْ
كُلُّ الأَكُفِّ.. أيا أَكُفُّ، هُديتِ
عَمَّانُ زاهِيةٌ.. دِمَشْقٌ مَشُوقةٌ
والعِشْقُ في بغدادَ.. في بيروتِ
كلُّ العواصِمِ والحناجرِ ردَّدَتْ:
يا غـــزَّةُ، السُّمَّ الزُّعافَ سُقِيتِ
لكنَّ عزمَكِ لم يلِنْ، وسَقَيْتِهِمْ
رُعْبًا، يُوَازي رُؤْيةَ العِفريتِ
أمّا قرودُ الـحُكمِ فارتَشَفُوا الكَرى
ومَن استفاقَ اهتزَّ كالـمَبهُوتِ
وكأنّما مُسِخوا بفِعْلةِ ساحِرٍ
مِن نَفْثِ هاروتٍ إلى مارُوتِ
قـــسَّـــامُ، هذا الاسمُ بدرٌ خالِدٌ
كبديعِ نَقْشٍ في السُّهى مَنْحُوتِ
فارقُدْ هنيئًا، إنَّ جُندَكَ أضرموا
شُعَلَ الدُّروبِ، وما أتَوا بزُيوتِ
فوَقودُها الدَّمُ في شرايينٍ غَلَتْ
وتفجَّرتْ بأوانِـها الـمَوقوتِ
وتَدَفَّقَ اليَنبوعُ نَصْرًا صادِحًا
ودهَت يــهودًا نَكسةُ الـمَبغوتِ
قــــسَّــــامُ، عِزَّ الدّينِ، حُلْمُك صادِقٌ
آنَ الأوانُ، يــــــهودُ، للـتَّشتيتِ
ها هم أولي البأسِ الشَّديدِ تجذَّروا
وغدًا تُمرَّغُ جبهةُ الطّاغوتِ
استَشْرَسَ الطُّوفانُ، ما مِن عاصمٍ.
يا زُمْرَةَ الْبَغْيِ الـمَريدِ، مُحِيتِ!




جزاكم الله كل خير
أيمن أحمد رؤوف القادري