قلب العروبة..

“المدارنت”..
=======
يا شامُ جئتُ مُبارِكًا لخُطاكِ
قلبَ العروبةِ لن يكونَ سِواكِ
تاريخُ شعبٍ قد عُهِدتِ بِحِفظِهِ
فالمجدُ يأبى موئِلًا إلّاكِ
ألشامُ والتاريخُ قصّةُ أمّةٍ
شاءَ الوجودُ وباركَتهُ يداكِ
قبلَ الوصولِ إلى ربوعِكِ جُلَّقٌ
بُعِثَ الزمانُ عليّ كي ألقاكِ
فوَقَفتُ للتاريخِ وِقفَةَ مُعجَبٍ
فالمجدُ والتاريخُ قد حمَياكِ
قلبي يؤجَّجُ بالحماسِ ونبضُهُ
نبضُ العروبة في فؤادي الحاكي
للجامعِ الأُمَوِيِّ مجدٌ خالِدٌ
ركنُ الحضارةِ فيهِ بعضُ بِناكِ
وطلبتُ إذنًا للصلاةِ مُجَدَّدًا
واللهُ أعطى، جَلَّ مَن أعطاكِ
كم قيل فيكِ، وما وفَتكِ مدائحٌ
وسنا الجمالِ تَبوحُهُ عيناكِ
وفُحولُ شِعرِ الضادِ أبدَوا عجزَهُم
عن وَصفِ سحرٍ سِرُّهُ جفناكِ
وتَنَحَّتِ الفُصحى وخَرَّت سُجَّدًا
كلِماتُها، سُبحانَ مَن سوّاكِ
يا شامُ لن يرقى طُموحُ قريحَتي
ذاكَ المقامَ تسَلُّقًا لِذُراكِ
لكنّني قد جئتُ أزرعُ وردَةً
بينَ الوُرودِ هدِيَّةً لِثَراكِ
وجَعلتُ مِن عمري إليكِ هدِيَّةَ
قلبي وروحي يا شآم فِداكِ.
======



