عربي ودولي

قوات أميركية تحاصر إيران بحريًا… وطهران تهدّد!

“المدارنت”
دخلت الحرب الأمريكية/ الإسرائيلية على إيران مرحلة جديدة عنوانها” فرض الحصار البحري المحكم” على مضيق هرمز وجميع الموانئ البحرية الإيرانية الممتدة على طول مياه الخليج وبحر عُمان، وذلك اعتبارا من أمس الإثنين، وذلك بعد يومين فقط من فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي استضافتها باكستان يوم السبت الماضي.

وفيما أكدت البحرية الأمريكية أنها ستعترض كل السفن المتعاملة مع إيران ذهابا وإياباً، برز قلق من حدوث توتر أمريكي صيني في حال اعتراض البحرية الأمريكية سفناً أو ناقلات صينية، حيث إن الصين تستورد قرابة 90% من النفط الإيراني بمعدل يتراوح يوميا ما بين 1,2 إلى 1,6 مليون برميل.

ولاقى الحصار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ترحيبا حارا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. في المقابل، جددت فرنسا وبريطانيا إصرارهما على عدم الانجرار إلى الحرب رغم إعلان ترامب، الأحد، بأن حصاره على مضيق هرمز ستشارك فيه دول أخرى، وذلك بعد الضغط الذي مارسه على حلفائه في الناتو عبر أمينه العام، مارك روته.

وطرحت الدولتان مبادرة ستتم مناقشتها في مؤتمر يركز على استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وستقوم، وفق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على أساس دفاعي بحت، كما أنها “ستكون بعيدة عن الأطراف المتحاربة، من المقرر نشرها بمجرد أن تسمح الظروف بذلك”.

في المقابل، توعدت إيران بالرد، واعتبرت الحصار البحري الأمريكي بأنه قرصنة، وربطت أمن كل الموانئ في المنطقة ببعضها البعض، بحيث تكون جميعها آمنة أو لا أحد منها سيكون آمناً. وشدد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث العسكري باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، على أن “أمن تلك الموانئ إما أن يكون للجميع أو لا أحد”. وشدد على أن إيران ستبقى مسيطرة على مضيق هرمز.
وبدأ الحصار البحري بتأكيد من ترامب أنه سيحظر مرور السفن الإيرانية وأي سفن دفعت رسوما لطهران لقاء العبور في مضيق هرمز.

وحذر، الإثنين، من أنه “سيتم فورا تدمير أي سفينة إيرانية من ‌سفن “الهجوم السريع” تقترب من نطاق الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية ” .
أما القيادة المركزية الأمريكية فأعلنت في إشعار للبحارة أن الجيش الأمريكي سيفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر ‌العرب شرقي مضيق هرمز، وأن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ترفعه.
وفي أولى التداعيات الاقتصادية للحصار الأمريكي البحري، ارتفعت أسعار خامات النفط القياسية بنحو 7٪ الإثنين لتعود إلى ما فوق 100 دولار للبرميل.

وعن المبادرة الفرنسية – البريطانية، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في البرلمان أمس، إنها تهدف إلى وضع قواعد للمرور الآمن وتنسيق عمل السفن العسكرية لمرافقة ناقلات النفط. وأضاف: “دعوني أؤكد بوضوح تام، أن الأمر يتعلق بحماية الملاحة البحرية ودعم ‌حرية الملاحة بعد انتهاء الصراع. هدفنا المشترك هنا هو خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الجنسيات”.

وأكد لهيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي): “نحن لا ندعم هذا الحصار. كان قراري واضحاً جداً بأنه مهما كانت الضغوط، وهي ضغوط كبيرة، فإننا لن ننجر إلى هذه الحرب” .
وفي برلين، قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان كورنيليوس، أمس، إن “الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتهدئة هذا الصراع الآن وإنهائه”، معتبراً أن الحصار الأمريكي لمضيق هرمز لا يعني نهاية العملية الدبلوماسية، بل يُنظر إليه على أنه “تحرك لزيادة الضغط

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى