مقالات

كلمة للتاريخ..! (تتعلق بدولة “الأحواز” العربية المحتلة من إيران)!

صلاح أبو شريف الأحوازي

“المدارنت”..
الأحوازيون، يدعون الأشقاء العرب، الى القيام بواجبهم تجاه الشعب الأحوازي، قبل ان ييأس الأحوازيون من أشقائهم، ويتحالفون مع من يؤمن لهم مصالحهم في الاقليم.
لقد ناضل ابناء الأحواز منذ العشرين من نيسان 1925، اي ما يقارب القرن لاستعادة دولتهم من الاحتلال الإيراني، ودفعوا عشرات الالاف من خيرة ابناء الأحواز، قرابين من اجل حرية وتحرير دولة الأحواز من براثن الاحتلال الايراني، من دون ان يكون لهم اي دعم او مساندة او حماية عربية، إلا ما ندر وفي أوقات وظروف معينة.
وقف الأحوازيون، لعشرات السنين، وهم يناضلون من اجل ان تكون الأحواز عربية، وجزء لا يتجراء من المحيط العربي، وأمنه القومي، متفهمين دائما الظروف الاقليمية والدولية والطروف الداخلية التي مرت بها امتنا، وكذالك أقطارنا العربية، حتى وصلت الأمور إلا ما وصلت اليه اليوم، وفي ظل المتغيرات الاقليمية والدولية المتسارعة وتغيير التحالفات والخرائط السياسية التي تشهدها المنطقة والعالم، والتي بطبيعة الحال تغيير خرائط والتحالفات الإقليمية والدولية السابقة، لاعادة تشكيل موازين القوى، يتحتم على الدول العربية، التحرك بشكل مسؤول لدعم الشعب الأحوازي في نضاله المشروع لاستعادة دولته المستقلة.
إن تجاهل القضية الأحوازية، أو التقاعس عن دعمها، قد يؤدي إلى فقدان العرب لفرصة استراتيجية لتحصين محيطهم العربي، وتعزيز مكانتهم الإقليمية والدولية، لما للاحواز من تأثير كبير على الامن القومي العربي، بشكل عام، ودول الخليج العربي والعراق بشكل خاص، لما ما يملك مكان جيو/ سياسي استراتيحي، وثروات نفطية كبيرة، إضافة الى موانئه المطلة على الخليج العربي من شط العرب حتى مضيق هرمز. وفيما يلي أهم الواجبات التي يجب أن تتحملها الدول العربية:
1/ الاعتراف الرسمي بالقضية الأحوازية. (دولة الأحواز العربية)
2/ ادخالها كعضو مراقب في جامعة الدول العربية، وقبول عضويتهم في كافة الموسسات التابعة للجامعة العربية، وعلى الدول العربية اتخاذ خطوات ديبلوماسية واضحة للاعتراف بحق الشعب الأحوازي في تقرير مصيره واستعادة دولته.
3/ رفع القضية الأحوازية إلى المحافل الدولية والإقليمية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.
4/ فتح مكاتب للاحواز في الدول العربية، والدعم السياسي والديبلوماسي
5/ تعزيز الحضور السياسي الأحوازي في المحافل الدولية، ودعم ممثلي الشعب الأحوازي في عرض قضيته للعالم.
6/ الضغط على إيران، عبر القنوات الديبلوماسية، لوقف انتهاكاتها لحقوق الشعب الأحوازي.

الدعم الإعلامي
– تسليط الضوء على القضية الأحوازية في وسائل الإعلام العربية والدولية.
– إنشاء منصات إعلامية تُعبر عن صوت الشعب الأحوازي وتوثق انتهاكات حقوقه.

الدعم الاقتصادي والإنساني-
تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأحوازي، بخاصة مع تفاقم الأوضاع الإنسانية بسبب السياسات الإيرانية القمعية.
– دعم اللاجئين الأحوازيين في الدول العربية، وخارجها، وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

بناء تحالف عربي/ أحوازي قوي
– بناء تحالف استراتيجي مع الأحوازيين، يُمكنهم من مقاومة الهيمنة الإيرانية واستعادة حقوقهم.
– ضمان أن يبقى الشعب الأحوازي في محيطه العربي، وألا تدفعه الظروف للتحالف مع أطراف غير عربية.

تعزيز الأمن القومي العربي
– إن دعم القضية الأحوازية ليس مجرد تضامن إنساني، بل ضرورة لتعزيز الأمن القومي العربي. دولة أحوازية مستقلة ستُشكل حاجزًا جغرافيًا وسياسيًا ضد الأطماع الإيرانية في المنطقة.

الوقوف أمام النفوذ الإقليمي والدولي في الأحواز
– تإن جاهل القضية الأحوازية، سيدفع الشعب الأحوازي إلى البحث عن حلفاء دوليين خارج الإطار العربي، ما قد يُضعف الموقف العربي في المنطقة.
– دعم القضية الأحوازية، الآن، يُجنب العرب الدخول في صراع على النفوذ مع قوى غير عربية في المستقبل.

التخطيط للمستقبل
– وضع استراتيجية طويلة الأمد لدعم القضية الأحوازية، كجزء من السياسة الخارجية للدول العربية.
– إشراك الأحوازيين في مشاريع التنمية الإقليمية، لربطهم بالمصالح العربية المشتركة.
– وفي الأخير نضع الدول العربية أمام مسؤولية تاريخية لدعم الشعب الأحوازي، ليس فقط من منطلق التضامن القومي فقط ، بل أيضًا لحماية مصالحها الاستراتيجية وأمنها القومي. التخلي عن هذا الواجب سيفتح المجال أمام قوى إقليمية ودولية ومنها تركيا وإسرائيل لملئ الفراق خاصة و ان الأحوازيون يبحثون على من يقف معهم في هذا الظرف الحساس و الدقيق و بهذه اللحظة التاريخية الدقيقة ، وسيُفقد العرب فرصة ثمينة لتوحيد صفوفهم وتعزيز نفوذهم في المنطقة. التحرك الآن و ليس غدا هو السبيل الوحيد للحفاظ على الهوية العربية للأحواز وضمان مصالح الأمة العربية في مواجهة التحديات المتصاعدة.

المصدر: “ملتقى العروبيّين”
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى