محليات سياسية

لبنانيون يطالبون عون والحريري بتقديم تنازلات لإنقاذ البلاد وإما أن يرحلا ويتركا السفينة لقيادات جديدة

                  محمد حمّود

 

خاص “المدارنت”/ تحقيق وحوار محمد حمّود

 

يبدو واضحًا أن الصراع بين الرئاستين الأولى والثالثة (الجمهورية والحكومة) في لبنان، وأن التباينات والخلافات حول أسلوب الحكم والصلاحيات والحصص، طافت على سطح الازمة السياسية والمالية المتفاقمة في البلاد، ووصلت الى الذروة.

كما أن كل من الطرفين، يحاول شدّ “اللحاف” الى جانبه، الاول، وهو رئيس الجمهورية ميشال عون، يتذرع بصلاحية الشراكة “الدستورية” في تسمية الوزراء وتوزيع الحقائب، والثاني، النائب سعد الدين الحريري المكلف تشكيل حكومة، والذي يستند بدوره “دستورياً الى تسميته من قبل النواب، شأنه شأن عون، وهذا ما ظهّره السجال العقيم بين الرئيسين مؤخراً، وانتهى بدعوة الحريري الى بعبدا (للتشاور معي)، والتي قالها عون بطريقة غير مسبوقة في تاريخ التعامل بين الرئاستين الأولى والثالثة، أو الاستقالة، ليفسح في المجال أمام سواه من القادرين على تشكيل حكومة، الأمر الذي ردّ عليه النائب الحريري، بالقول: إن تشكيلة الحكومة التي تضم 18 وزيرًا من الاختصاصيين غير الحزبيين، موجودة لدى الرئيس عون، وإذا لم توافق قناعاته، يمكنه الدعوة الى انتخابات رئاسية مبكرة، “أي الاستقالة من رئاسة الجمهورية”.

كل هذا يحصل، على وقع بلوغ سعر صرف الدولار نحو 15 ألف ليرة، والشعب اللبناني وكل المقيمن على أرضه يئنون من الحالة الإقتصادية المتردية، ومن غلاء الاسعار، والشارع يغصّ يوميا باحتجاجات شعبية في كل المناطق اللبنانية، رافضة سياسة التسويف التي يمارسها المسؤولون من دون خوف أو وجل، وهم يتجاهلون هذا الواقع وهذه الحقيقة، وكأن الشعب يعيش قسريًا في لبنان، ومن يُسمّوا المسؤولين يعيشون على ظهر كوكب آخر، غير آبهين بكل ما يجري، بالتزامن مع ارتفاع نسبة الجريمة، قتل/ سرقات/ انتحار/ هجرة/ احتكار مواد غذائية/ وسواها من السلع، وفقدان الكثير من أنواع الأدوية المتعلقة بالأمراض المزمنة وغيرها، الخ… 

حول هذا الواقع القاتم والمستجد، مع استفحال الأزمتين السياسية والمالية في البلد، والذي لا يبشر بالخير، كان لـموقع “المدارنت”، جولة مع عدد من الناشطين السياسيين والحقوقيين والصحافيين ورجال الدين في بيروت والمناطق. والذين أكدوا أن هذه السلطة ليست مؤهلة لقيادة البلاد والعباد الى برّ الأمان، وأن الحلّ الوحيد يكمن في تغيير حكومي استثنائي، وإبعاد هؤلاء المتسلّطين على الشعب اللبناني عن مواقع القرار، وإنتاج سلطة سياسية جديدة نظيفة عفيفة، قادرة على معالجة الأوضاع السياسية والمالية، التي قاربت حدّ الجوع الجدّي، الأمر الذي ينذر بتطورات لا تحمد عقباها، وأقل ما يقال في شأنها، ليست آمنة في المجتمع اللبناني. 

   

صلاح تقي الدين/ الشوف/ جبل لبنان

تقي الدين
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس “نقابة محرري الصحافة اللبنانية”، الزميل صلاح تقي الدين: “لقد هزلت فعلا. لم يعد هناك رجال دولة أو مسؤولين يهتمون بالمصلحة العامة. أصبحوا رهائن مواقفهم الشخصية وأنانيتهم.
في كل الأحوال، الضغوط التي تمارس على كليهما، ستدفعهما في النهاية إلى توافق مرحلي، ينتج حكومة ليست على مستوى التحديات الكبيرة التي تواجه البلد. لكنها على الأقل، ستقوم بتنفيذ خطة الإصلاح التي نصت عليها المبادرة الفرنسية، وربما في ذلك نستطيع أن نأمل في الوصول إلى شط أمان، ننتظر رسوّ سفينة التسوية الاقليمية”.
وائل همام/ بيروت
همام
وأكد الناشط الحقوقي وأحد أبرز المدافعين عن “الثوار” المحامي وائل همام، ان “ما يحصل بين الرئاستين الاولى والثالثة، هو تجلي للمواقف الدولية من الحكومة العتيدة، وان استدعاء حزب الله الى روسيا، ما هو الا لابلاغهم بالواجبات التي عليهم القيام بها، لتسهيل مهمة روسيا في الوصول الى حلّ في سوريا، اضافة الى بعض الموجبات في لبنان، ومنها تسهيل ولادة حكومة برئاسة الحريري، وبشروطه، وهي الشروط الدولية فعليا، وليست صنع لبنان، اضافة الى بيان الخارجية الروسية الذي يشدد على ما تقدم.
من جهة اخرى، هنا قرر السيد عون، اللجوء الى الاعلام في لعبة اعلامية هوليوودية، مع شهود انه يقوم بواجباته، وان الصهر (رئيس “التيار العوني” حبران باسيل)، ليس من يضع الشروط للحكومة.
الامل من المسرحية المذكورة، هو استقالة عون واعتذار الحريري، واللجوء الى انتخابات نيابية تعيد القرار الى الشعب اللبناني”.
عمر سعيد/ الصويري/ البقاع الغربي
سعيد
وقال الروائي والأستاذ الجامعي عمر سعيد، الى أن “لبنان بين عون والحريري، يذكرني بذاك الرجل الذي تزوج حانا ومانا.
فقد كانت حانا خمسينية، ومانا عشرينية، فإذا آوى إلى فراش حانا، قامت بانتزاع الشعر الأسود من لحيته حفاظاً على وقاره.
وإذا آوى إلى فراش مانا، قامت بانتزاع الشعر الأبيض من لحيته حفاظاً على شبابه.. وهكذا، حتى أطلق عبارته التي سرت مثلاً: “بين حانا ومانا، ضاعت لحانا”.
هذا حال وطننا بين حانا (عون)، التي لم يعد عندها ما تخسره، وقد فشلت في كل عهدها، والتأنيث هنا مقصود، وبين مانا (سعد الحريري)، التي لا تزال مفتونة بالسلطة والكرسي، وهي لم تحقق في كافة تجاربها السابقة إلا الفشل..
وأنا المواطن، لا ينطبق عليّ إلا المثل القائل: “يا طالب الدبس…”…
لأنه، وفي مثل هذه الظروف التي أوصلانا إليها، ومن خلفهما كافة تحالفاتهما اللصوصية الفاسدة، لا يليق باللغة العربية، أن تتحمل بين حروفها وكلماتها ومعانيها، نصاً يشوّه عراقتها، بالتكلف بعبارات، هما أتفه من أن تفسح لهما في فضائها البليغ”.
الشيخ د. حسان محيي الدين/ الفاكهة/ بعلبك
محيي الدين
ولفت فضيلة الشيخ د. حسان محيي الدين، الى أن “ما يشهده البلد، من سخونة التدهور المالي والإقتصادي التدميري والتصاعدي للشعب اللبناني، إنعكاسٌ للمناكفات الكيدية بين رئاستين، تحولتا الى منبرين، يصدّران أسوأ ما يختلجهما من ضغائن وأحقاد، انكشفت بعد لعبة (كش ملك) في التسوية. أما النتيجة المرتقبة فهي: (بعد حماري ما ينبت حشيش) سلامٌ على لبنان”.
رائد الخطيب/ طرابلس
الخطيب
وأشار الزميل الصحافي رائد الخطيب، الى أن “اللقاء السابع عشر، يَجبُّ ما قبله من الجولات السابقة، خصوصاً وأنّ المشهد المالي والاقتصادي يهدد البلد برمته، ولم يعد مقتصراً على تسجيل نقاط من هذا الفريق أو ذاك.
عشية اللقاء، وصلت الأمور إلى ذروتها، مع خطاب رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي بدا ولأول مرة يستشعر الخطر، على كيانية الدولة، بما فيها كرسي الرئاسية، ليأتي الرد سريعاً في بيان للرئيس المكلف سعد الحريري، بطرح معادلة توازن ذكية، الاعتذار عن التكليف مقابل الاستقالة من الرئاسة الأولى، هذه المعادلة أعادت تحريك “الستاتيكو”.
إن لقاء بعبدا مهم جداً، كونه أعاد تحريك المياه السياسية الراكدة، بكل تأكيد هناك ضغوط دولية، من واشنطن إلى موسكو، مروراً بباريس، لوقف الانهيار… أنا متفائل، أنه لم يعد هناك من مفر من تشكيل الحكومة العتيدة، للجم الانهيار واستعادة الثقة”.
حسن مظلوم/ بريتال/ البقاع
مظلوم
ورأى الناشط السياسي والنقابي التربوي حسن مظلوم، أن “مجريات المواقف بين رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الحكومة المكلّف، أن هناك صراعا محتدما بين تيارين سياسيين حول عدة أمور أبرزها:
1 – معركة رئاسة الجمهورية، والتي يريد الرئيس عون تعبيد الطريق لصهره إليها…
2 – صراع على المكاسب، وفي مقدمتها الوزارت “المدهنة”، ومن ضمنها الثلث المعطل، لضمان التأثير على الاستحقاقات القادمة…
3 – محاولة الرئيس الحريري تعزيز وضعه السياسي المأزوم، مستفيدا من المأزق الذي تعيشه البلاد، ومن خلال ذلك النيل من خصومه تحت غطاء دولي…
4 – في ظل هذا الصراع على المكاسب بين الطرفين، يبقى الشعب اللبناني الخاسر الوحيد وهو خارج حسابات الطرفين…”.
عبد الله نجم/ كفرحمام/ الجنوب
نجم
ولفت الناشط السياسي عبد الله نجم، الى أن “ما يحصل هو صراع على تقاسم النفوذ داخل الحكومة، وتقاسم الحصص والمغانم بين اطراف السلطة السياسية، التي تقاسمت السلطة منذ تلاثين عاما على حساب الالتزام بالدستور وتطبيق الطائف، واوصلت البلد الى حالة الانهيار الأقتصادي والأجتماعي والفساد، وانهيار الوضع المعيشي للمواطنيين، وانهيار سعر صرف العملة الوطنية.
كل طرف يحاول شدّ العصب الطائفي والمذهبي، لتعزيز وضعه الشعبي، والطبقة السياسية بعد أن انفضحت، تعيش حالة الخوف من بعضها، فهي في حالة نزاع بعد مرحلة تقاسم المغانم، فكل طرف يحاول حماية نفسه عبر الحصول على اكبر حصة في الحكومة، هذة الطبقة فاشلة في تشكيل حكومة.
وهذا يتطلب اعتذار الرئيس الحريري، والذهاب الى تشكيل حكومة مستقلة من اصحاب الاختصاص، بجميع اعضائها، موثوقين وطنيا، تنقذ البلد، واعطائها صلاحيات استثنائية واسعة، لاستكمال التحقيق الجنائي، ووضع خطة إنقاذ اجتماعية واقتصادية، ومحاسبة الفاسدين، واطلاق يد القضاء واستعادة المال المنهوب”.
نايلة الحلاني/ الحلانية/ البقاع
الحلاني
وقالت الباحثة التربوية نايلة الحلاني: “مع العلم أن رأيي لن يؤثّر على سير الأمور، ولكنّني لا أدّعي معرفة حقيقة ما يجري فعليّاً بين عون والحريري. فكل ما يصلنا هو مجرّد توقّعات وتحليلات، قد تكون صحيحة، وقد لا تكون صحيحة على الأرجح. للأسف، ضاعت الحقيقة في غياهب تصفية الحسابات السياسيّة، وضاعت مصلحة الشعب بين عمليّة شدّ الحبال بين جميع الأطراف المتناحرة سياسيّاً.
عندما يكون المرء في موقع مسؤوليّة، أقلّ ما يُطلب منه هو أن يكون على قدر هذه المسؤوليّة، وبالتالي، يمكنني أن أعبّر عن عتبي الكبير على معظم “المسؤولين” في وطننا. ولكن عتبي هذا لا يقف عند “عتبة” المسؤولين فقط، بل يتخطّاه إلى غالبيّة الشعب الذي استسلم للعبة شدّ الحبال هذه، وغرق في أرقام الدولار الوهميّة. فوجدته وقد تحوّل معظمه إلى تاجر لا يحمل في قلبه أي ذرّة تعاطف، ورفع أسعاره بطريقة جنونيّة، وكأن عدوى “المسؤولين” قد طالت السواد الأعظم من الشعب.
جُلّ ما اتمنّاه، هو أن يتعالى جميعهم عن “الأنا” الكريهة التي تطغى عليهم بشكل مفضوح، ويتواضعون أمام مسؤوليّاتهم، التي تحتّم عليهم النظر في أمور الناس، وحلّها، بدل من التنظير على بعضهم، واعتبار المناصب لعبة مصارعة بينهم.
نحن لسنا في معرض معرفة من الأقوى، بل نحن بصدد رؤية من هو أكثر إفادة للشعب كلّه، من دون استثناء، بعيداً عن المحاصصات المذهبيّة البغيضة.
جورج أبو زيد/ غوسطا/ كسروان
أبو زيد
من جهته، قال الكاتب الصحافي الروائي الزميل جورج أبو زيد: “أعتقد من دون أن يكون عندي دليل، أن ثمة “بازار” يدور بين اطراف ثلاثة: الحريري، العونية، الجانب الشيعي، وذلك حول انتخاب خلف للرئيس عون، إن لم يكن جبران (باسيل)، فغيره من الفريق البرتقالي.
واعتقد إن باسيل، طالما هو خاضع للعقوبات لن يحصل على لقب مختار. وأجزم إننا نواجه حالة احتلال على نسق حكومة فيشي زمن الاحتلال النازي لفرنسا. لا خيار للأحرار سوى المقاومة.
علي عبّاس/ بيروت
عبّاس
وأكد الناشط الحقوقي وأحد أبرز المدافعين عن “الثوار” المحامي علي عبّاس، أن “ما يحصل بين الرئيسين عون والحريري، هو إستمرار لممارسات أركان هذه المنظومة، لجهة السعي الى تحقيق أقصى المكاسب الممكنة، التي تمكنهم من فرض شروطهم وتحكمهم بالسلطه، لهدف تحقيق مصالحهم ومشاريعهم، وتحقيق الأرباح الطائلة على حساب المال العام.
بالنسبة لنا، لا إمكانية لأيّ حلّ من قبل اي من اعضاء هذه المنظومة، سواء من خلال من لا يزالوا في السلطة أم خارجها.
لا حلّ، الا من خلال حكومة انتقالية انقاذيه من خارج هذه المنظومة، تُمنح ضمانات وصلاحيات استثنائية، لا سيما تشريعية، من أجل تنفيذ الخطط الإصلاحية في مختلف الميادينِ”.
أكرم حمدان/ شبعا/ الجنوب
حمدان
وأشار الزميل الصحافي “البرلماني” أكرم حمدان، الى أن “ما يجري بين الرئيسين عون والحريري، لم يسبق أن شهده لبنان، بين رئيس جمهورية ورئيس حكومة مكلّف، وهو ينم عن طبيعة العلاقة التي وصلت إليها الأمور بين الرجلين، بعد إنهيار التسوية الرئاسية.
هناك جزء مما يجري، له علاقة بالكيمياء التي باتت مفقودة بين الرجلين… وهناك أيضا إختلاف في الرؤية لكيفية إدارة البلاد ومؤسسات الدولة، في حال بقي هناك مؤسسات، وبطبيعة الحال، هذا يعود إلى منطق المحاصصة والمحسوبية والزبائنية التي تدار به الدولة.
ما نأمله من الطرفين، إما تقديم التنازلات من أجل إنقاذ ما تبقى من البلاد، وإما أن يرحلا، ويتركا السفينة لقيادات جديدة من خارج المنظومة، التي تمت تجربتها وفشلت”.
خليل القاضي/ العين/ البقاع الشمالي
القاضي
بدوره، أشار الزميل الصحافي خليل القاضي، الى أننا “نعتبر ان البلاد تحتاج الى حكومة قبل اشهر، وليس الآن، ولكن، نرى ان سيطرة حالة الانكار التي يعيشها العهد حالة مفزعة، وتشير الى انفصام عن الواقع، فالرئيس ميشال عون يسعى الى تأمين استمرارية الوزير جبران باسيل، وان احترق البلد وانهار، وهذا ما جرى بالفعل، ونرى أن الخطاب الاخير للرئيس عون، يندرج في اطار التحايل على وثيقة اتفاق الطائف والدستور، تلك الوثيقة التي كان يرفضها الجنرال عون، وما يزال على رفضه لها، وان تستر حاليا بالدستور.
كما اننا نرى تمسك الرئيس المكلف سعد الحريري، بحكومة اختصاصيين غير حزبيين، هي مطلب كل مواطن يرغب في الخروج من دولة الزبائنية الى دولة المواطنة الحقة، ونرى تمسكه بصلاحياته في تأليف الحكوم،ة وفق الآلية المنصوص عليها بالدستور، وفي وثيقة اتفاق الطائف، إنه ينطلق من الحرص على مقام الرئاسة، بغض النظر عمّن يتولاها. ونأمل ان يتوصلوا الى صيغة تسهم في وقف الانهيار.
أحمد كرنبي/ المرج/ البقاع الغربي

كرنبي

وأشار الناشط السياسي أحمد كرنبي، الى أنه “في بلد، سياسيوه مرتهنون، لا يمكن للنظام السياسي ان يكون مستقيما.

وتعليقا على همروجة التخاصم الخطابي بين عون والحريري، و بعدها لقاء المصالحة في بعبدا. لا بد من القول ان الإثنين عبدين صغيرين، لا يملكان قرارهم، ولا هم أهل لتولي السلطة.
إن قرار تشكيل الحكومة ليس بيدهم، ولا قرار لملمة الوضع المهترىء بيدهم. ومن لا يجرؤ على قول كلمة الفصل في انفجار المرفأ، لا يمكنه أن يحكم، بمعزل عن صُنّاع الانفجارات في المنطقة.
من بغداد إلى بيروت، خريطة الغام مفخخة، لا يقوى على تفكيكها إلّا من زرعها، ومن زرعها معروف، ومن يملك مفاتيح فكفكتها معروف، ويبقى الثمن، ومن سيدفعه؟!.
واهم من يعتقد انه بالامكان فصل الملف اللبناني عن الملف السوري. وواهم ايضا من يظن أن مفاتيح الحلّ لمعضلة الحكومة اللبنانية في لبنان.
نحن في لبنان، ندفع ثمن ارتهان احزابنا وسياسيينا للخارج. وعندما يصبح لدينا قادة يملكون قرارهم الوطني، عندها يصبح من الممكن انتظار نتائج من اجتماعات فلان مع علان من السياسيين.
التسوية الكبرى ستحصل في مكان آخر، ونحن سنكون تفصيلًا صغيرًا من أجزاء هذه التسوية وعناصرها.
حبيب غندور/ كامد اللوز/ البقاع الغربي
غندور
من جهته، رأى الناشط السياسي حبيب غندور، أن “ما يحصل بين عون والحريري هو مسخرة العصر، في بلد منهار مسلوب هو وشعبه، والاثنان يتعاطيان مع الامور بسخافة وقلة مسؤولية، من أجل أن يفرض احدهما ارادته على الاخر، بدل ان يكونوا رجال دولة بكل ما للكلمة من معنى في هكذا ظروف، يكاد الجوع يطرق ابواب غالبية الناس، وفي ظل وباء عالمي يكاد يدمر اقتصادات اهم الدول، ونحن نترنح بين اثنين وخميس، وكأن الامور في بلدنا في افضل حالتها، ضاربين بعرض الحائط احتجاجات الناس على الغلاء والبلاء والوباء، ومع استخفافهم بالناس ومطالبها، ما يزال هناك جماهير للطرفين، تهتف بحياتهما، و لا تكترث ولا تنتفض لكراماتها”.
الناشطة ربى طه/ بعلبك
طه
ورأت الناشطة ربى طه، أن “ما يحصل بين عون والحريري، واضح جداً، هو الكيدية وتصفية الحسابات… غير مبالين بوضع البلد، وبما آلت اليه الامور في لبنان… غير آبهين بالشعب اللبناني، الذي فقد كل شيء في هذا العهد الاسود، حتى كرامته… تصرفاتهما لا تنم عن مسؤولية، ومصلحة عامة للبلد، مع انهما في مواقع رئاسية، للأسف، ووظيفتهما الاولى والاخيرة خدمة الشعب… لذلك لا أمل منهما، ومن غيرهم، الا بإزالتهم كلياً من الحكم”.
========================
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى