لغتنا على أفواه الجهلة المتخلّفين..

خاص “المدارنت”/ من أبرز علامات التخلّف في المجتمعات، شيوع ظاهرة التقليد؛ فالمجتمعات المتخلّفة تقلّد مجتمعات الحضارة في معظم شؤون حياتها العامة والخاصّة.
ولعلّ من أبرز مظاهر التقليد، تقليد الشعوب المتقدّمة في لغاتها؛ فترى الكثيرين يتجاهلون لغتهم القوميّة، ويرطنون بمفردات وتعابير تعود الى لفات المجتمعات المتقدّمة.
لذلك، أنت ترى هؤلاء في مجالسهم ومحافلهم وعلى شاشة التلفزة، يخلطون بين عربيّتهم البائسة واللغات الأخرى في توليفة عجيبة لا يستسيفها حسّ ولا ذوق.
وفي هذا المجال، ستجد نفسك عرضة لكلمات تجرح مشاعرك، وتستفزّ عاطفة الانتماء لديك.
وإذا أردنا استعراض تلك الكلمات والتعابير، سنجد أنفسنا أمام كمّ كبير لا تتّسع له هذه المقالة؛ ولكننا سنعرض لبعض يسير منها على سبيل المثال لا الحصر:
Merci – thank you – please – hi – excuse mi – pardon – bye… ومــا إلــى ذلك من كلمــات وتعابير أخرى.
والمتكلّمون على هذا النحو، يحسبون أنّهم يظهرون بذلك مستوى عاليًا من الثقافة والتطوّر، سيلقى لدى المستمعين الإعجاب والاستحسان.
لكنّ الواقع على غير هذا؛ فهم لدى العاقلين وذوي الحس الوطنيّ والقوميّ، لا يحصدون سوى السخرية والاستهزاء.
إنّ اللغة هي جزء من هويّة الأمّة باعتبارها مخزنًا لثقافتها وتراثها، وأداة تعبيرها في ميادين الاداب والعلوم والكلام المتبادل؛ فإذا فرّطنا بها، فرّطنا بتلك الهويّة، وباتت كرامتنا في الحضيض.
فلنحافظ عليها، ولا ندعها بين أيادي العابثين المستهترين.



