“مؤتمر إيران الحرّة 2025” في واشنطن:: حوار دولي لإنهاء “الثيوقراطية” في طهران!

واشنطن/ خاص “المدارنت”
في حدث بارز شهدته العاصمة الأميركية، في 15 الجاري، عُقد مؤتمر «إيران الحرة 2025» تحت شعار: «الطريق إلى جمهورية ديموقراطية مزدهرة في إيران، خارطة طريق لإنهاء الثيوقراطية، وخطة للمستقبل».
جمع المؤتمر، الذي استمر يوماً كاملاً، أكثر من ألف مشارك من علماء إيرانيين، ناشطين، مهنيين، وقادة مجتمع من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، إلى جانب عشرات من ضحايا قمع النظام الإيراني، وشهود على الانتفاضات الشعبية الأخيرة.
يأتي هذا التجمع في توقيت حاسم يتزامن مع تصاعد الأزمات الداخلية للنظام – من انهيار اقتصادي واجتماعي إلى عزلة دولية – مما يجعله منصة لمناقشة آفاق تغيير جذري نحو نظام علماني ديموقراطي؛ خالٍ من البرنامج النووي التدميري.
افتتحت الرئيسة المنتخبة لـ”المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” مريم رجوي، المؤتمر بكلمة عبر الشاشة، أعلنت فيها، أن «حكم الملالي وصل إلى مرحلته النهائية، فقد تآكلت قاعدته الاجتماعية، وهو ضعيف ومنهك من كل جانب».
وأشارت إلى «الحالة المتفجرة للمجتمع الإيراني»، مستشهدة بـ”حادثة إحراق الشاب أحمد بالدي من “الأحواز” نفسه احتجاجاً، ووصفت احتجاجات العمال والمعلمين والممرضين والمتقاعدين، بأنها «نهر جارف يتجه حتمًا نحو إسقاط النظام».

وأدانت رجوي “سياسة التهدئة الدولية التي أغلقت الطريق أمام التغيير الديمقراطي”، مؤكدة على «الخيار الثالث، إسقاط النظام عبر الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”. ورسمت رؤيتها لإيران ما بعد “الثيوقراطية”، قائلة:
«برنامجنا لإيران الغد ليس مجرد كلمات على ورق؛ بل هو ترجمة لهذه التضحيات والمعاناة نفسها. ولذلك، فهو يضمن أن يكون لشعبنا مستقبل من دون تعذيب، ومن دون إعدام، وستحل محل الحرب مع الدول المجاورة سياسة السلام والتعايش السلمي، وبدلاً من البرنامج النووي المشؤوم، سيكون لدينا برنامج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الديمقراطية في إيران”.
وتابعت: “نحن نريد بلداً يقوم على جمهورية ديموقراطية وانتخابات حرة»، مؤكدة على “دولة تفصل الدين عن السياسة، تضمن مشاركة متساوية للمرأة في القيادة، واستقلالية القوميات، مع خطة لحكومة انتقالية مدتها ستة شهور لتنظيم انتخابات جمعية تأسيسية”، مضيفة «لا نريد السلطة، بل إعادة السيادة للشعب».
وشمل المؤتمر قسماً دولياً رفيع المستوى بكلمات من شخصيات أميركية وبريطانية.
وأكد وزير الخارجية الأميركي الأسبق، مايك بومبيو، أن “النظام ضعيف ومعزول دولياً، يفتقر لشرعية شعبية صفرية، مع تراجع وكلائه وتقلص برنامجه النووي”، رافضًا “رواية عدم وجود بديل”، محدداً “الهدف بحكومة ديموقراطية شعبية لا ثيوقراطية ولا ملكية”.
وأشاد بالـ”NCRI”، كبديل جاهز يطلب دعماً للمعارضة، لا تدخلاً عسكرياً”، داعياً الى “إعادة فرض عقوبات لتجويع النظام”.
من جهته، وصف رئيس مجلس العموم البريطاني السابق جون بيركو، “النظام بدولة فاشلة ومقالة في البربرية”، مطالبًا بـ”إزالة قادته”، محددا الـ”MEK والـNCRI” كبديل أصيل مستمد من النضال الميداني”، منتقدا “رضا بهلوي”، مؤكدا أن “البديل ليس ابن الشاه الذي عاش رفاهية، وهرب من جرائم أبيه”، وخاطب بهلوي قائلًا: “لا تتصل بنا، ولن نتصل بك”، داعيا الى “الاستمرار حتى النصر، لأن لهيب الحرية لا يُخمد”.
وألقى باتريك كينيدي، كلمة داعمة لسياسة حازمة ضد التهدئة، بينما وصفت السفيرة الأميركية السابقة كارلا ساندز، “المؤتمر بإظهار لواقع سياسي»، مؤيدة الـNCRI كـ«حكومة في الانتظار»، رافضة “عودة نظام الشاه”، موضحة أن “إيران لن تبادل عمامة بتاج”، لافة الى “دور النساء في الثورة الوحيدة بقيادة نسائية في الشرق الأوسط.

بني البرنامج على خمس جلسات:
الأولى: كشفت انهياراً اقتصادياً (سيطرة الحرس الثوري الإيراني على 60% من الاقتصاد، فقر 80%) وتطور انتفاضات 2017-2022.
الثانية: ركزت على النساء كقوة حاسمة ضد الإكراه.
الثالثة: سلطت الضوء على الشباب كمحرك.
الرابعة: قدمت شهادات سجناء ولقطات حصرية.
الخامسة: رسمت انتقالاً مستقراً رفضاً لدعاية الفوضى.
وختم المؤترم أعماله بحوار مع العلماء: د. مرتضى قريب، عن تسخير الإمكانات العلمية، ود. حسين صادقبور، عن رفض “الثيوقراطية” أو “الديكتاتورية”، مؤكداً على “الديموقراطية العلمانية كطريق وحيد.



