مقالات

مجالس المحافظات العراقية.. حلقة الفساد الزائدة!

الشيخ عصام البوهلالة/ العراق

“المدارنت”..
منذ عقدين من الزمن، وتجارب العراقيين مع العملية السياسية وافرازاتها الانتخابية في كل مرحلة، اكدت أنها لن تكون في المسار الصحيح، وفي هذه المرة تؤكد من جديد أن العملية السياسية باتت كسيحة وليست عرجاء كما كانت في المراحل السابقة.
فالصراعات الحاصلة بين الكتل والأحزاب، وصلت إلى حد استعمال كل الطرق القذرة، غير المشروعة لإستبعاد الطرف الآخر، ولم ينجو من هذا الصراع اي فئة أو حزب أو طائفة معينة، بل الكل متورط، حتى الإطار الحاكم؛ وافق أن يسير بجناح واحد من دون وجود جناحه الآخر {التيار الصدري} بموافقة الراعي الإقليمي للعملية السياسية، مما أحدث شرخا كبيراً منذ تشكيل الحكومات المتعاقبة بعد عام 2003، وهذا ما يجعل إفرازات هذه المرحلة اسوأ من سابقاتها لتدوير الشخصيات الفاسدة، بتصدر المشهد السياسي القادم.
التجارب التي مرّت أفرزت لنا التالي:
1/ جميع الانتخابات السابقة؛ تخللتها خروق وتزوير، والحالية لن تكون أفضل من سابقاتها.
2/ أن الصبغة الطاغية على المرشحين في هذه المرحلة؛ هي صبغة الوراثة السياسية للأبناء والاقارب، إضافة إلى تشبث كبار المسؤولين في الحكومات المحلية؛ مستغلين مناصبهم وموارد المحافظات المالية لدعاياتهم الإنتخابية.
3/ طموحات اغلب المرشحين؛ شخصية ومنفعية بعيدة عن المصلحة الوطنية.
4/ الشعارات المطروحة من قبل المرشحين، كاذبة ومضلّلة؛ وأغلبها بعيدة التحقيق.
5/ اغلب تمويل الدعاية الانتخابية للمرشحين من مصادر مالية؛ مشكوك فيها أو واضحة الفساد.
6/ أثبتت جميع المراحل السابقة، أن تلك المجالس حلقات زائدة وغير مجدية؛ وجميع المشاريع التي تمّت تحت إشرافها متلكئة وفاشلة، واغلبها نُفّذ تحت مساومة وابتزاز الشركات المنفذة من قبل أعضاء المجالس، والتي ما يزال المواطن يعاني من سوء تنفيذها.
لذلك لن تكون هذه المرحلة أفضل من سابقاتها، بل سوف تزداد سوءاً؛ في ظل وضع متوتر وغير سليم.
…”فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ..”/ 102/ سورة يونس؟

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى