“مهارات”: “مُسوّدة قانون الإعلام الجديد” تقيّد حرية الإعلام

“المدارنت”..
أكدت “مؤسسة مهارات”، “قلقها من تراجع مساحة حرية الرأي والتعبير، وازدياد القيود على حرية الاعلام في لبنان”.
وأشارت في بيان، الى أنه “في وقت تزداد الممارسات الضاغطة لحجب ومنع الاشخاص من التعبير عن آرائهم الخاصة، بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما مؤخرًا على الفيسبوك، بحجة “شتم الدولة وتحقيرها”، وأعلن رئيس لجنة الاعلام والاتصالات النائب حسن فضل الله (نائب حزب الله)، ان اللجنة أنهت مناقشة قانون الاعلام اللبناني الجديد، واقرت كامل بنوده”.
ولفتت مؤسسة “مهارات”، الى أن “الصيغة التي اعتمدت في اقرار اقتراح القانون تهدد حرية الاعلام في لبنان، وان الكثير من الاصلاحات التي تقدمت بها “مهارات”،
عبر اقتراح النائب غسان مخيبر، لم يؤخذ بها، واهمها الغاء صلاحيات مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية ومخافر التحقيق، فيما يتعلق بالتعبير عن الرأي بواسطة الانترنت، اضافة الى منع كافة اشكال التوقيف والاستدعاء للناشطين على ذمة التحقيق في مثل هذه القضايا.
ان مؤسسة “مهارات”، تأسف لتضمّن مسودة لجنة الاعلام والاتصالات، عقوبات تقضي بحبس الصحافيين، في قضايا تتعلق بممارسة مهنتهم، علماً أن المسوّدة أفرطت في استخدام العبارات المطاطة التي من شأنها تقييد حرية التعبير والصحافة، تحت عناوين خشبية، مثل التعرض لشخص رئيس الدولة، او ممثلي الدول الاجنبية، أو تعكير السلام العام وتعريض سلامة الدولة للمخاطر.
كما تؤكد “مهارات”، أن لجنة الاعلام راعت مصالح فئة خاصة وضيقة من اصحاب إمتيازات الصحف الورقية، على حساب مبدأ حرية اصدار الصحف الورقية للجميع، من دون قيود غير مبررة. وقد اشترطت اللجنة في اقتراحها، إيداع مبلغ تأمين قدره مئتيّ ألف دولار أميركي كرسم لإجازة الاصدار وشرط لنفاذها.
كما تضمنت مسوّدة لجنة الاعلام والاتصالات، قيودا غير مبررة ومقيدة للإعلام الاذاعي والتلفزيوني، لا تراعي التطور التكنولوجي المتسارع لهذا القطاع، والتحولات التي طرأت على تقنيات البثّ، ومن هذه القيود غير المبررة، إخضاع البثّ التلفزيوني والاذاعي الذي يتم بواسطة الانترنت للترخيص المسبق.
وفيما لبنان، ملتزم في مقدمة دستوره احكام الاتفاقيات الدولية، ومواثيق الامم المتحدة التي تنص على مبدأ حرية تداول المعلومات والأراء والأفكار والوصول اليها، من دون رقابة او اعتبار للحدود، تقرّ اللجنة في مسوّدتها حقّ الرقابة لجهاز الامن العام على المطبوعات والمناشير، وتمنح السلطة المطلقة لوزير الاعلام ـن يقرر منع دخول أيّ مطبوعة أجنبية الى لبنان، ومصادرة نسخها تلقائيًا قبل صدور أيّ قرار قضائي.
وتأسف مؤسسة “مهارات”، لإستبعادها عن مناقشات اللجنة التي ـقرت جزءاً من الاصلاحات المقدمة من “مهارات”، واهمها تلك المتعلقة بأحكام الشفافية في عمل وادارة وسائل الاعلام، ولناحية حظر أيّ شكل من أشكال الترخيص للمواقع الإلكترونية، وإعتماد معيار حسن النية في جرائم القدح والذم بحق الموظفين العموميين، والزام المحكمة التوسّع في التحقيق، وطلب المعلومات الضرورية المتوفرة لدى أيّ جهة كانت، والتي تعزز الإثباتات المقدمة من الصحافي في القضية المرفوعة بوجهه في القضايا المرتبطة بأعمال الفساد وهدر المال العام، اضافة الى إقرار النصّ الجديد الذي يحدّ من التحريض على العنصرية والتمييز والكراهية ضد الاشخاص.
تعتبر مؤسسة “مهارات”، وعلى الرغم من بعض الاصلاحات التي أقرت، ان الصيغة التي توصلت اليها لجنة الاعلام والاتصالات فيما يتعلق بتنظيم الاعلام وحرية التعبير عن الرأي، غير مرضية، وتحتاج الى مراجعة وقراءة أكثر متأنية وواقعية، بما يكفل حرية الاعلام ونموّه وإزدهاره.




