مقالات

مهزلة انتخابات بشار..!

أحمد كرنبي/ لبنان
خاص “المدارنت”..
.. انتخابات الرئاسة السورية المهزلة، أرادها (بشار) الاسد في لبنان، محطة إعلامية لتسويق نفسه عربيا، وإذ بها سقطة مريعة، كشفت المستور، وعرّت كل احزاب الممانعة التي عملت لأكثر من شهر على ترهيب النازحين، او ترغيبهم، بهدف إقامة عراضة اعلامية، ومهرجان تأييدي للمجرم بشار الاسد في قلب لبنان، وعلى مقربة من قصر بعبدا وقيادة الجيش.
بشار الاسد، لا يهمه العدد في صناديق الاقتراع، و لم يكن العدد يوما من صلب اهتماماته، لان لديه اجهزة متمرّسة في صناعة الإعداد، التي تقارب الـ٩٩.٩٩ %.
بشار الاسد، بحاجة الى تلميع صورته، ومسح التاريخ الأسود لكل عائلة بيت الاسد، ومن أشطر من اللبناني في التلميع، واحيانا كثيرة في قلب الحقائق، ولكن هذه المرة لم يفلح اللبنانيون في تغيير صورة المجرم، ولم يتمكنوا من حشد اكثر من خمسة بالمئة من أعداد النازحين الموجودين في لبنان.
خمسة بالمئة من عدد النازحين، بما فيهم مواطنو جبل محسن، وهم من اللبنانيين، هذا رقم زهيد، وفقير جدًا، واذا ما بني عليه، فإن النتيجة تقول ان بشار الاسد خسر الانتخابات، والشعب السوري، انتصر في معركة الانتخابات (الصورية) ايضًا.
وبصرف النظر عن الحشود الشعبية السورية الضئيلة، التي غاب عنها الوجه النسائي ورجولي، واقتصر على فئة الشباب العمرية، التي شاركت في “همروجة” الانتخاب، والتي تم تصويرها على أنها حالة شعبية كبيرة مؤيدة للنظام، وكثافة الحافلات المنظمة من قبل الأحزاب اللبنانية الموالية لما يسمى “محور المقاومة”، وتوابع الاسد من الشخصيات السياسية والنيابية في غالبية المحافظات اللبنانية، تبقى الحقيقة الواحدة التي يعرفها القاصي والداني، أن الكثيرين من السوريين ملزمين بالمشاركة في مهزلة الانتخابات، سيما وأن النظام يمسك هؤلاء بالأيادي التي تؤلمهم، وهي الحاجة الى تجديد جوازات سفرهم، وتسجيل ولاداتهم، وشطب أسماء وفياتهم من سجلات النفوس، ما الى ذلك من معاملات يحتاج اليها أصحاب الشأن في حيواتهم اليومية.
إضافة الى المعاملات الرسمية التي تطلبها غالبية الدول الأوروبية، الراعية الجدية والحامية الحقيقية لمصالح الأسد السياسية، وتسعى الى الحفاظ عليه في سدة السلطة بشتى الوسائل.
وعلى الرغم من الموقف الشعبي السوري العارم، والرافض لهذا النظام، وكل ما شهدناه في حفلات ترويجية للنظام القمعي للأسد، و”ديموقراطيته” المزيفة، والتي عبّرت عنها مجازره وعدوانه المتواصل على الغالبية العظمى للشعب السوري الحرّ، تبقى هذه الانتخابات شكلية وصورية، ولا تخرج من هذا الإطار، التي فرضته عائلة الأسدين، الأب والإبن، منذ العام 1970 ولغاية تاريخه، على السوريين.
مباركة الخمسة بالمئة لبشار الأسد، والف تحية للشعب السوري، على هذا الانتصار الجديد. ======================
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى