عربي ودولي

مهلا أيّها الموحدون!

مصطفى الترك/ باريس

“المدارنت”
رحمة بكمال جنبلاط، وحرصاً على جبل بطلنا سلطان باشا الاطرش، لا وجه للمقارنة بين المظلوم والخائن.
في قضية دريفوس، كان الضابط الفرنسي اليهودي ضحية مؤامرة داخل مؤسسات الدولة، فانتفض شرفاء فرنسا وعلى رأسهم إميل زولا، وبعض المثقفين الفرنسيين دفاعاً عنه لا تعصباً لدينه، بل انتصاراً للعدالة، حتى أعيد إليه حقه وسقطت الاتهامات الملفقة.
أما في قضية “الشيخ حكمت الهجري”، فليس في الأمر ظلم ولا مؤامرة. الرجل خرج بملء إرادته، يطالب عدوّ بلاده وأمته — “إسرائيل” — بالتدخل لحماية طائفته، ضارباً عرض الحائط بتاريخ الدروز العروبي الوطني، رافضاً كل اتفاق تُجمع عليه الرئاسة الروحية الوطنية والقوى الدرزية الحرة.
دريفوس، كان يستحق من يرفع صوته دفاعاً عنه…
أما الهجري، فمن يدافع عنه إنما يدافع عن خيانة موصوفة، وعن اصطفاف مع العدو.
لا يُدافع عن مظلوم من ارتضى أن يكون أداة بيد المحتل، ولا يلتبس الحق بالباطل إلا على من باع ضميره.
هذا موقف نقوله للتاريخ، لا مساومة مع من يستدعي العدوّ، ولا شفاعة لمن يفرّط بثوابت الأمة، والتاريخ لن يرحم أمثال هؤلاء الخونة ولن يُجمل الخائن ولو كان قديساً.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى