محليات سياسية

الخشن في ندوة “منظمة العمل اليساري الديموقراطي العلماني”: 17 تشرين باقية في نفوس اللبنانيين التوّاقين الى الحرية والعدالة وحقوق الإنسان

من اليمين: الخشن وياسين وخزاقة واللقيس

سعدنايل/ البقاع الأوسط/ “المدارنت”..

أكد نائب رئيس المكتب التنفيذي لـ”منظمة العمل اليساري الديموقراطي العلماني” حاتم الخشن، أن “حركة 17 تشرين (2019)، سيبقى أثرها عميقاً في نفوس اللبنانيين، التواقين الى الحرية والعدالة وحقوق الانسان والعيش الكريم”، لافتًا الى أن “السلطة اللبنانية استباحت حقّنا الوطني، وتنازلت عن الخط 29، وأشركت العدو (الصهيوني) معنا في الخط 23، باتفاق رعاه الأميركي الذي يتلاعب بمصائر دول المنطقة”.
وقال الخشن، خلال مشاركه في ندوة نظّمها فرع المنظمة في البقاع الغربي والأوسط، تحت عنوان: “دروس في الانتفاضة… ومخاطر انهيار الدولة”، اليوم، في قاعة المهندس منيب الشوباصي في بلدة سعدنايل/ البقاع الأوسط، في حضور حشد من الناشطين في الانتفاضة، وتحدث فيها كلّ من: النائب ياسين ياسين والصحافي نجيب خزاقة، بعد تقديم من كمال اللقيس: “إن الإنتفاضة لحظة خارقة، ليس فيها إني لو كنت اعلم، لا أحد كان يعلم رغم احتشاد آلاف الأسباب لخروجها، عنها يمكن كتابة عشرات المقالات والدراسات”، مضيفا “انها انتفاضة حاشدة عابرة للطوائف والمذاهب والمناطق، عامودها الرئيسي طبقة وسطى، تلمست ضرراً فادحاً في مصالحها، فخرجت من خلال عشرات ألآلاف من الشابات والشباب المتعلم والعاطل عن العمل، وعشرات آلاف من النسوة المهمّشات والمضطهدات الممنوعات من حقوقهن في المساواة مع الرجل، جماهير من كل جهات الوطن من قراه ومدنه ملأت الشوارع والساحات، فعرّت كلَّ من تبوأ السلطة منذ ثلاثين عاماً، وقالت لهم شعارها “كلن يعني كلن”.
وأشار الى أبرز أسباب انتهاء “الثورة” في الساحات:
1 – السبب الرئيسي هو عنف السلطة، 2 – الشباب المتقد حماساً توهم نتائج سريعة لم تحصل فلجأ الى العنف، 3 – الطبقة الوسطى بطبيعتها لا تشارك بالعنف ولا تواجه بالعنف حتى لمن يعنفها، فخرجت من الميدان، 4 – شعار اسقاط النظام كان بعيداً كل البعد عن الواقع، 5 – انطلقت الانتفاضة في ظل غياب حركة شعبية تغييرية متجذرة تشكل سنداً وتصويباً لمسيرتها وتتنكب مهمة قيادتها.
وتابع: “إن حركة 17 تشرين، سيبقى أثرها عميقاً في نفوس اللبنانيين التوّاقين الى الحرية والعدالة وحقوق الانسان والعيش الكريم، وعلى الرغم من القانون الانتخابي المذهبي، نجحت في ايصال 13 نائباً تغييرياً، وهو أمر لم يحصل في تاريخ لبنان، ما يُعتبر كسراً لعرف الأكثريات المتوارثة وقد بات هؤلاء رقماً يحسب له حساب”، متسائلًا: “ألا يكفي كلّ ما يعاني منه اللبنانيين، من تحلل للدولة لاثبات ان الدولة منهارة؟! ألا يكفي ما حصل في 4 آب، وتدمير مرفأ ولؤلؤة الشرق الجميل دلالة على ذلك الانهيار؟!
ولفت الى “مظاهر انهيار الدولة، وأبرزها من دون منازع، جريمة تفجير المرفأ التي يجري تعطيل التحقيق بجريمة مرتكبيها، وتعطيل القضاء عن متابعة مهمته في كشف ملابساتها والضالعين فيها”.

الخشن: السلطة وتنازلت عن الخط 29
وأشركت العدو معنا في الخط 23

وعن ترسيم الحدود البحرية مع العدو الصهيوني، قال الخشن: “السلطة استباحت حقنا الوطني، وتنازلت عن الخط 29، وأشركت العدو معنا بالخط 23، باتفاق يرعاه الأميركي الذي يتلاعب بمصائر دول المنطقة، وبتقاطع مصالح فرنسية وايرانية وقطرية واسرائيلية (صهيونية) مع زعماء أحزاب الطوائف في لبنان، المتربعين على صدورنا، الذين يوهموننا بأن الإنقاذ مدخله استثمار الغاز والنفط الذي يعدون العدة لنهبه”، موضحا أن “الاشكالية في لبنان، انه يعيش في أزمتين: أزمة نظام وأزمة حكم، فنظام الطائف القائم، هل نعيد النظر فيه؟ وان حاولنا سيكون التوجه نحو المثالثة او نحو فيدرالية الطوائف، وهو ما يضعنا أمام المصير المجهول كياناً ودولة وشعباً.
أضاف: “إننا مع دولة ديموقراطية، وإن كان يحول دونها السلاح والممارسات الميليشياوية، إلا أننا لسنا مع مغامرة نزعه بالقوة، نظراً إلى تجربة الحرب الاهلية التي ذقنا مرارتها جميعا، وسقط خلالها عشرات ألوف اللبنانيين والفلسطينيين شهداء في معتركها ومعاركها”، مشيرا الى “ما يعانيه البلد، من أزمات في الكهرباء، والماء، والتعليم، ورغيف الخبز، وسرقة مال المواطن، وموت الهاربين غرقاً في البحر، وتدمير المرفأ، وشلل المؤسسات، وتراجع الانتاج وارتفاع الاسعار، وغيرها الكثير”، متسائلًأ: “ألا تكفي هذه الأدلة كلّها على انهيار الدولة، الذي تتحمل المسؤولية عنه هذه المنظومة الحاكمة”.
ودعا إلى “بناء معارضة ديموقراطية، تعبّر عن القوى والفئات المتضررة مما آلت إليه أوضاع البلد من نواحيها كافة”، مضيفا “الحلّ يأتينا معلباً من الخارج، بل الحلّ نصنعه نحن من خلال بناء حركة شعبية نقابية من كل فئات المجتمع، وهذا يتطلب تفعيل النقابات وضمان استقلاليتها، لتصبح تياراً يواجه حشود القوى المذهبية من خلال الصراع السلمي الديموقراطي في مختلف الساحات”.
وختم الخشن: “ندعو الشباب والشابات إلى عدم اليأس، ومتابعة العمل من أجل التغيير لأنه هو الخيار الوحيد أمامنا، فهذه بلادنا ووطننا، وهذه مهمتكم، وهذا مستقبلكم، وعليكم تعقد الآمال”.
بدوره أشار خزاقة، الى “انجازات الانتفاضة واهميتها، والى أن الأهمية الأساس فيها انها كسرت حاجز الخوف، ورفضت السلاح الداخلي، وأنها كانت عفوية وغير منظمة، واستطاعت بهذه العفوية ان ترفع شعارات معيشية وسياسية بوجه منظومة الفساد”، لافتا الى “الاخفاقات، وأسباب عدم انتظامها وتفككها تدريجيًا، وفق ما تشتهيه سلطة القمع”.
من جهته، وصف ياسين “انتفاضة 17 تشرين بـ”الثورة”، معتبرا انها “لم تكن حدثاً مُدبراً ومخططاً له، إنما نتيجة لتراكم أوجاع اللبنانيين منذ العام 2011، حتى العام 2019، بعد أن تمادت السلطة في التعطيل، وتسارع الانهيار”، مضيفا “إن أحد أهم إنجازات “الثورة”، انها كسرت حاجز الخوف وسمت الاشياء بأسمائها، ولم تفرق بين احزاب منظومة الفساد والمحاصصة، وهزّت أركان منظومة الفساد، وأرباب الحرب الأهلية، وواجهتهم باللحم الحيّ، وهم الذين مارسوا أبشع أنواع القمع، وطاردوا الناشطين واعتقلوهم”.
وفي الختام، فُتح باب الحوار، فقدم عدد من الحضور مداخلات، تناولت قضايا مُلحّة، سياسية ومطلبية ونضالية، وضرورة تفعيل العمل المشترك، لضمان مواجهة قوى المحاصصة، التي ينذر استمرار هيمنتها مصير الكيان والدولة، ويفتح الباب على المزيد من الأزمات المحتدمة.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى