عربي ودولي

نَكره العرب ومَن يُحبّهم!.. أهم أسباب قوة الليكود توظيف القريب!

الإرهابيان الصهيونيان يسرائيل سموتريتش وبنيامين نتنياهو

“المدارنت”
“الإسرائيليون” المنطقيون والعقلانيون الذين يؤمنون بالثواب والجزاء؛ يجدون صعوبة في معرفة سبب استقرار وضع الليكود منذ 7 أكتوبر، وفقاً لاستطلاعات انتخابات الكنيست، بل تعزز وضعه. في نهاية المطاف، يدور الحديث عن الحزب الحاكم الذي تسبب لإسرائيل بهزيمة ودمار غير مسبوقين، وممثلوه في الحكومة وفي الكنيست مجموعة من الفاشلين والفاسدين. الأمر يحتاج إلى تفسير القدرية التضحوية على صيغة هذا ما نستحقه.
كسب الرزق: خلال حكم نتنياهو، بنيت شبكة هائلة من المكافأة الاقتصادية للمخلصين له: تعيينات ووظائف في جهاز الدولة وفي القطاع العام، ومناقصات وصفقات بدون عطاءات ودعم وتسهيلات. مئات آلاف دور المسنين في إسرائيل تستفيد بشكل مباشر من طنجرة اللحم لحكم الليكود. المصلحة العامة ومصلحة الدولة لا تهمهم مثل حساب بنكي.
الكراهية: الصمغ الأكثر تجميعاً، كما اعترف نتان ايشل، هو مادة في يد المنتج الموجود لدى نتنياهو، وفي يده هو نفسه، ومشروعه المهم كراهية “اليساريين” رغم أن الليكود لم يطبق ذات يوم سياسة “يمينية”، كراهية “الأشكناز” رغم أن معظم كبار أعضاء الليكود من الأشكناز، ثم كراهية العلمانيين والليبراليين “الذين نسوا ما معنى أن تكون يهودياً”، رغم أن معظم كبار قادة الليكود ليسوا من الذين يحافظون على الوصايا، وقيم اليهودية الأصلية بعيدة عنهم. ثم تأتي كراهية المحتجين والمتظاهرين (الكابلانيين)، وكراهية العرب، ومن لا يكره العرب. لذلك، من الضروري أن يكون في المنظومة التي تعارض سلطة الليكود رجال من اليمين مثل ليبرمان وهندل، وأشخاص يعتمرون القبعة مثل بينيت وتروفر، ولا سبب للقلق من ذلك.
الديمغرافيا: الليكود، وجانبه “قوة يهودية”، يستفيد من مخزون ضخم من مصوتي الحريديم والحريديم السابقين. القليل منهم ينتقلون إلى دعم أحزاب الوسط واليسار حتى بعد ترك نمط الحياة الحريدية. وهكذا يمكن تفسير حقيقة أن “شاس” و”يهدوت هتوراة” تعلقان منذ سنوات عند 8 – 9 مقاعد، التي لا تزيد رغم الولادات المتزايدة.
الوقت: الليكود وكل الائتلاف كانوا قد انتهوا بعد 7 أكتوبر. عرفوا أن هذا يسجل ضدهم، وأن وقتهم انتهى. لم يكن نتنياهو قادراً على أداء العمل في الـ 72 ساعة الأولى. أعلن سموتريتش بذكاء أن “الجمهور سيعطينا ثلاثة أيام”. في اليوم الرابع، قام غانتس الخاسر وآيزنكوت الساذج وساعر الانتهازي، بتقديم تنفس صناعي للحكومة. هذه هي الجريمة الكبرى في تاريخ السياسة الإسرائيلية. كان يمكنهم ربط انضمامهم بتحديد موعد الانتخابات، أو على الأقل إبعاد سموتريتش وبن غفير عن الائتلاف كما طلب لبيد، وتم رفض طلبه. تآكل تأثير الصدمة بعد سنتين. آلة الدعاية والمحو والتحريض عادت للعمل بقوة. المعسكرات تتجمع في نقطة البداية، هكذا هي الطبيعة.
المعارضة: أحياناً تكون موجودة، وفيها أشخاص جديرون وأصوات قوية، ولكنها منقسمة ومشتتة، وفي الأساس تجد صعوبة في التوحد حول معارضة فكرية جوهرية لحكومة الدمار. ليبرمان يدفع لفرض السيادة ولهجوم آخر في إيران. بينيت ينشغل بفشل الدعاية. وآيزنكوت يحلق في الفضاء مع حزب موضوع على الرف في الوقت الحالي. غانتس محرج. ولبيد يتمسك بالصفة الرسمية ويقول القول الصحيح، لكنه يجد صعوبة في تجنيد نضال المعارضة. وغولان أكثر نجاحاً في ذلك، لكنه لا يستطيع أخذ أصوات من الليكود. الحد الأدنى المطلوب هو توحيد القوة في الوسط وفي اليمين العقلاني.
وسائل الإعلام: سطحية في معظمها، خائفة وتسعى إلى إرضاء الجمهور، شعبوية ومنحازة لأجندة الائتلاف، تخصص وقتاً أطول على الهواء وعلى الشاشات لأعضائه ورسائله، مدمنة لنتنياهو وتتغذى من عناوين الأخبار والتلفيقات، تخرج الأحزاب العربية من اللعبة من اللحظة التي بدأ فيها تصنيفها بشكل منفصل وليس كجزء من المعارضة.
الهجرة: منذ أداء الحكومة لليمين، غادر على الأقل ثلاثة مقاعد من الناخبين الليبراليين الذين يحبون الحياة، والآن هم غائبون.

أوري مسغاف/ “هآرتس” العبرية
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى