محليات سياسية

وزير الخارجية (العوني) يعترف بخطيئته ويعتذر.. ورئاسة الجمهورية تؤكد أنه عبّر عن رأيه الشخصي ولا يعكس رأي لبنان

 

أثارت تصريحات وزير الخارجية (العوني) في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبه، الى قناة “الحرة” أمس، ردود فعل على المستوى السياسي في لبنان، الأمر الذي استدعى إصدار بيانات من رئاستيَ الجمهورية والحكومة والوزير نفسه، تنفي صحة أقواله، وتأكيدات على عمق العلاقات الأخوية مع الأشقاء العرب، ولا سيما المملكة العربية السعودية، وأن ما أدلى به الوزير المذكور، لا “يمثل رأي الدولة اللبنانية، بل رأيه الخاص”. ومن أبرز الذين ردوا على تصريحات الوزير “العوني”، السيد فؤاد السنيورة، مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان، وعدد من النواب والشخصيات السياسية،

من جهته، أشار مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية في بيان، الى أنه “اثار بعض ما جاء في حديث وزير الخارجية والمغتربين (في حكومة تصريف الأعمال) شربل وهبه، الى محطة “الحرة” مساء أمس، ردود فعل هدفت الى الإساءة الى العلاقات الأخوية القائمة بين لبنان ودول الخليج الشقيقة، وبدا ذلك واضحا من خلال ما صدر من مواقف سياسية، إضافة الى الحملة الإعلامية المبرمجة التي رافقتها، على رغم التوضيح الذي صدر عن الوزير المعني بانه لم يسم دول الخليج في معرض كلامه.
ان رئاسة الجمهورية، اذ تؤكد عمق العلاقات الأخوية بين لبنان ودول الخليج الشقيقة وفي مقدمها المملكة العربية السعودية الشقيقة، وحرصها على استمرار هذه العلاقات وتعزيزها في المجالات كافة، تعتبر ان ما صدر عن وزير الخارجية والمغتربين ليل امس، يعبر عن رأيه الشخصي، ولا يعكس في أي حال من الأحوال موقف الدولة اللبنانية ورئيسها العماد ميشال عون، الحريص على رفض ما يسيء الى الدول الشقيقة والصديقة عموما، والمملكة العربية السعودية ودول الخليج خصوصا”.

بدوره، لفت المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء في بيان، الى أنه “أجرى الرئيس د. حسان دياب اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال السفير شربل وهبه لاستيضاحه حيثيات المواقف التي أدلى بها، وأكد الرئيس دياب حرصه على أفضل العلاقات مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج ومع جميع الدول الشقيقة والصديقة، وعدم الإساءة إليها، خصوصا أن هذه الدول لطالما وقفت إلى جانب لبنان، مؤكدا ثقته بأنها لن تتخلى عنه اليوم. ودعا الرئيس دياب إلى تجاوز ما حصل والعودة إلى أفضل العلاقات مع الأشقاء والأصدقاء”.

من جهته، أشار وزير الخارجية والمغتربين (العوني) في حكومة تصريف الاعمال شربل وهبه، في بيان، الى أنه “يهمني التأكيد، مرة جديدة أن بعض العبارات غير المناسبة، التي صدرت عني في معرض الإنفعال، رفضا للإساءات غير المقبولة الموجهة إلى فخامة رئيس الجمهورية، هي من النوع الذي لا اتردد في الإعتذار عنه، كما ان القصد لم يكن لا أمس ولا قبله ولا بعده، الإساءة إلى اي من الدول أو الشعوب العربية الشقيقة التي لم تتوقف جهودي لتحسين وتطوير العلاقات معها، لما فيه الخير والمصلحة المشتركين، ودوما على قاعدة الإحترام المتبادل. وجلّ من لا يخطىء في هذه الغابة من الأغصان المتشابكة”.

وتابع: “فوجئت بتفسيرات وتأويلات غير صحيحة لكلامي في مقابلة تلفزيونية مع قناة “الحرّة”، فما قلته لم يتناول الأشقاء في دول الخليج العربي، ولم أتطرق إلى تسمية أي دولة. لكني فوجئت أكثر ببعض البيانات التي صدرت في لبنان والتي تحوّر كلامي وتدفع لتوتير العلاقات مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج، تحقيقاً لمصالح شخصية على حساب مصلحة لبنان. نجدّد تأكيدنا الحرص على أفضل العلاقات مع جميع الدول الشقيقة والصديقة للبنان، وأدعو المصطادين في المياه الراكدة إلى التوقف عن الاستثمار في الفتنة بين لبنان وأشقائه وأصدقائه”.

 

 

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى