وقفات احتجاجية أمام قصور العدل في بيروت والمناطق استنكارًا لاغتيال سليم ودعما للموقوفين وكشف ملابسات تفجير المرفأ
نفذ ناشطون من غالبية المناطق اللبنانية اليوم، عدة وقفات احتجاجية أمام مراكز قصور العدل في بيروت والمناطق، رفضا للمماطلة في التحقيقات المتعلقة بتفجير مرفأ بيروت، واستنكارا لعملية اغتيال الناشط والكاتب السياسي المعارض لقمان سليم، واعتراضا على سلسلة التوقيفات التي طالت ناشطين في طرابلس والبقاع وبيروت وسواها من المناطق.

وفي السياق، نفذ ناشطون وقفة احتجاجية امام قصر العدل في بيروت، “رفضا للمماطلة بالتحقيقات المتعلقة بالتفجير بعد مرور 6 اشهر على حدوثه”، مؤكدين “رفضهم التام توقيف الثائرين والناشطين في طرابلس، وأن هؤلاء المحتجين ليسوا هم من احرقوا مبنى البلدية في المدينة”، متهين “المسؤولين في السلطة بانفجار المرفأ بسبب سكوتهم عن وجود نيترات الامونيوم”.
وطالبوا القضاء “بسماع وجع اهالي الشهداء والجرحى”، وتوجهوا الى القاضيين صوان وعويدات والى باقي القضاة، “بأن يكملوا التحقيق” ودعوا السلطة “الى الرحيل”، ورفضوا “تسمية ثوار طرابلس بالدواعش”، منددين باغتيال الناشط لقمان سليم.

كما نفذ ناشطون في “حراك صيدا”، وقفة أمام قصر العدل في المدينة، رفضا لحملة التوقيفات في حق ناشطين في المناطق، ولمناسبة مرور ستة أشهر على جريمة انفجار مرفأ بيروت دون كشف ملابساتها. ورفع المعتصمون الاعلام اللبنانية ولافتات تطالب بإطلاق الناشطين وكشف المتورطين في جريمة المرفأ ومحاسبتهم.
وتزامنت الوقفة مع وقفات مماثلة أمام قصور العدل في مناطق عدة، وتلي بيان موحد أوضح “أننا نقف اليوم هنا تضامنا مع الثوار الموقوفين، وتضامنا مع أهل ودماء ضحايا تفجير بيروت في ذكرى نصف سنة على الكارثة الأليمة”.
وتوجه إلى “أهل السلطة”، معتبرا أنه “لا يمكنكم تغطية أخطائكم وفسادكم بتوقيف الثوار تعسفيا. ونحن لن نسمح لكم بقمع الثوار، أو بكم الأفواه”، مؤكدا “عدم التخلي عن رفاقنا في أي ظرف كان ولأي سبب كان”، مضيفا “إن ضحايا تفجير بيروت، ودماءهم والجرحى ودموع الأهالي، تصرخ بكم يا أهل السلطة، إرحلوا”.

كما نفذ “اتحاد ساحات الثورة”، قبل ظهر اليوم، وقفة احتجاجية امام قصر العدل في بيروت، بالتزامن مع الاعتصامات امام قصور العدل في بيروت وطرابلس وصيدا وزحلة، وذلك تحت عناوين عدة منها: “وقفة غاضبة واحتجاجية على مقتل الناشط لقمان سليم في الجنوب رميا بالرصاص”، “لأنو نحنا ما منترك ولا خي ثائر موقوف لوحدو”، “لأنو حملة التوقيفات التعسفيه بحق الثوار مرفوضه”، “لأنو كل ثائر موقوف هوي أنا وإنت”، “لأنو صار مارق 6 أشهر على تفجير المرفأ والشهدا بعد ما ارتاحو”، “لأنو التحقيق بتفجير المرفأ كذبة كبيرة”، “لأنو أهل السلطه صار لازم يفلو”، “قوتنا بوحدتنا”.
وشدد الناشط سمير سكاف، على “ضرورة كشف ملابسات تفجير مرفأ بيروت من دون مواربة ولا تغطية، وكشف المرتكبين والفاسدين من دون حمايات سياسية وحزبية وغيرها”، مؤكدا ان “قتل الناشط الصحافي لقمان سليم هو جريمة موصوفة، هدفها خنق الثورة وملاحقة ناشطيها، ولن ترعبنا الاغتيالات بحق الناشطين، وسوف نكمل المسيرة لتحقيق الدولة الفعلية ولن نترك اي ثائر موقوف في السجون”.
من جهته، لفت الناشط علي عباس، الى “التحقيقات والملاحقات التعسفية في طرابلس، وأن سياسة القمع والترويع والاغتيالات لن توقفنا”، داعيا الى ان “يكون القضاء مستقلا فعليا”، مضيفا “سوف تستمر تحركات الثوار لاطلاق كافة الموقوفين الذين عبروا عن وجع الناس”، محذرا من “ثورة جياع وانفجار اجتماعي كبير في لبنان بسبب سياسات الدولة الفاشلة”.
اما الناشط علي بيضون، فقد شدد على “كشف ملابسات مرفأ بيروت، بدون لفلفة وتمييع للتحقيقات وتضييع حق الشهداء في فساد السياسة، وذلك من خلال قضاء نزيه وشفاف ومن دون الدخول في مزاريب الفساد السياسي”.
من جهته، حيّا الناشط ربيع لبكي المشاركين في الوقفة الاحتجاجية اليوم، داعيا الى “وقف الملاحقات واطلاق الموقوفين من الثوار، والى التكافل والتضامن حتى تحقيق كافة المطالب المحقة”.
وقال الناشط بيار الجميل: “6 أشهر مرت عل الانفجار الارهابي في مرفأ بيروت وسقوط مئات الشهداء والاف الجرحى والتدمير الكبير بحق بيروت وبحق لبنان. وحتى اليوم القضاء لم يخرج بنتيجة، وما زال التحقيق منذ شهرين متوقفا بسبب دعوة وزراء سابقين وغيرهم ولم يمتثلوا بسبب الحمايات السياسية والمرجعيات الطائفية”.
اضاف: “اليوم هذا الاحتجاج هو لمطالبة الامم المتحدة باتخاذ الاجراءات القانونية كافة من اجل تحويل مجزرة مرفأ بيروت إلى المحكمة الجنائيه الدولية وهي تابعة للامم المتحدة ولا تكلف مالا على الدولة اللبنانية، ويصدر في نهايه المطاف حكم دولي، وبذلك يرضخ لها كل الاطراف. وهكذا يكون الحل الافضل لهذه الجريمة الكبيرة في مرفأ بيروت وتصل الامور الى خواتيمها”.



