انقسام تونسي حول فوز عبد الرحمن السيّد والمرزوقي: رياح التغيير قادمة

“المدارنت”
تباينت آراء التونسيّين، حول فوز مرشح “الحزب الديموقراطي” الأمريكي عبد الرحمن (عبدول) السيد، بعضوية مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وكتب هشام العجبوني، الأمين العام لـ”حزب التيار الديمقراطي”، “عبدول السيّد ترشّح لانتخابات الكونغرس، وتعرّض لهجمات كبيرة من دونالد ترامب والجمهوريّين والإعلام الموالي لهم، وردّ على ترامب بقوة ووصفه بالأحمق وغيره من النعوت السيئة، ولم يتهموه بارتكاب أمر موحش، ولم يلفّقوا له قضايا إرهابية أو متعلّقة بتبييض أموال، ولم يُصدروا ضدّه بطاقة إيداع بتهمة التآمر على أمن الدولة”، في إشارة إلى ما يحدث في تونس.
أضاف: “في نهاية الأمر أصبح سيناتورًا، واعترف دونالد ترامب بهزيمته، وصرّح أنّه سيتعاون مع الديمقراطيين لما فيه مصلحة البلاد”.
ودوّن الطبيب ذاكر الأهيذب عن عبد الرحمن “هو طبيب من أصول عربية، مسلم، متفوق في دراسته، رياضي، متحدث لبق، لديه سرعة البديهة والرد السريع المقنع، خلفه ماكينة الديمقراطيين وأوباما”. أضاف: “الديمقراطيون والناخب الأمريكي أوصلوا أول رئيس أسمر، وسيوصلون أول رئيس عربي للبيت الأبيض”.
فيما هاجم الشيخ خميّس الماجري، عبد الرحمن السيد، بسبب تصريح سابق قال إنه لو لم يهاجر والداه إلى الولايات المتحدة، لكان سيعمل سائق سيارة أجرة في مصر. وخاطبه بقوله: “أن تكون سائقَ أجرةٍ في مصر العظيمة، وأنت موحّدٌ لله ربّ العالمين، خيرٌ لك من أن تصير (شيئاً/ رقماً) يدعو إلى المثليّة في بلد البطش والقتل؛ بدءاً بإبادة الهنود الحمر- السكّان الأصليين للقارّة الأمريكيّة- ومروراً بأفغانستان والعراق، وصولاً إلى غزة والضفة وغيرها”.
أضاف: “ليس شرفا أن تكون عضوا في مجلس صهيوني في منظومة أكبر دولة فساد وإرهاب في العالم. وتدفع ضرائب لمحتلّ أرض فلسطين. ولن تفيد العرب والمسلمين؟”.
وكتب الباحث مخلص المرزوقي (شقيق الرئيس السابق منصف المرزوقي) “أحببنا الرجل (عبد الرحمن) لأنه -وهو يدخل معركة حاسمة- لم يخجل من أصوله، وقد صرّح أنه مسلم يمارس شعائره الدينية بكل أريحية، بعيدا عن كل غلوّ. لمّا كانوا يستفزونه وهم يدمغونه بالإرهاب، كان يرد أنه يمارس دينه في إطار ما يضمنه له الدستور الأمريكي من حرية المعتقد”.

أضاف: “هذا الرجل كان ربّما هو الأول الذي استطاع كسر شوكة اللوبي الصهيوني وهو يكرر أنه ليس معادٍ للسامية وأن الموارد المالية الطائلة التي تذهب لقتل أطفال غزة أولى بها فقراء ولايته. استهدفته آلة الدعاية الصهيونية واستطاع هو أن يعرّيها ويدحرها. صوّت له شعب ولاية مشيغان وجعل منه سيناتورا. هذه هي أمريكا التي نحبها”.
وعلق الرئيس التونسي السابق على ما كتبه شقيقه بالقول: “في السياسة كما في الحياة. في موقع قوة لا تغتر ولا تنتقم. في موقع ضعف لا تحبط ولا تستسلم. فقط انتظر -كما يقول الأفغان- أن يأتيك النهر بجثامين أعدائك”. وأضاف: “استعدوا.. بدأت الرياح تجري بما تشتهيه السفن. ولا بد لليل أن ينجلي”.
وكان المرزوقي، اعتبر في وقت سابق، أن سقوط ما سمّاها “الشعبوية” في تونس ومصر مسألة وقت، وبخاصة بعد تراجعها في مناطق عدة من العالم.



