حقيقة الخلاف الأميركي/ “الإسرائيلي”!

د. يوسف مكي/ السعودية“المدارنت”/ في الآونة الأخيرة، انتشر الحديث عن خلافات حادة بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، والحكومة “الإسرائيلية” (الإرهابية الصهيونية) ممثلة في شخص رئيسها (الإرهابي الصهيوني) بنيامين نتنياهو. انقسم المحللون السياسيون العرب، بين من قال باستحالة وجود هذا الخلاف، بسبب العلاقة الاستراتيجية بين أمريكا و”إسرائيل” (كيان الإرهاب الصهيوني في فلسطين المحتلة)، التي استمرت من دون انقطاع منذ تأسيس الدولة اليهودية عام 1948، ومن قال بغير ذلك.
الذين اعتبروا استحالة وجود الخلاف بين أمريكا و”إسرائيل”، استشهدوا بدور الرئيس الأمريكي (الراحل)، هاري ترومان، وممارسة إدارته مختلف أشكال الضغط، بما في ذلك التهديد، من أجل التصويت على قرار الأمم المتحدة رقم 181، الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 1947. وقد قضى القرار بتقسيم فلسطين مناصفة بين العرب واليهود، ووضع مدينة القدس تحت إشراف دولي. وكان صدوره قد تمّ بناء على طلب السلطة البريطانية، التي أعلنت أن انتدابها لفلسطين سينتهي مع حلول عام 1948.
وفي حينه، لم يقبل الشعب الفلسطيني، ولا القادة العرب، بذلك القرار، لأنه لم يأخذ بعين الاعتبار الحقائق التاريخية، لوجود شعب فلسطين على أرضه. كما أن القرار تناسى أن معظم اليهود في فلسطين لم يمثلوا سوى سبعة في المئة من السكان، معظمهم هاجروا حديثاً إليها، بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، تنفيذاً لوعد بلفور عام 1917.



