مقالات

دعوا الشعب الإيراني يقتصّ من النظام الاستبدادي!

نظام مير محمدي/ إيران

خاص “المدارنت”
بعد 47 عامًا من حکم النظام الإيراني، وکل ذلك الوبال والمصائب والمآسي التي جلبها على رأس الشعب الإيراني بشکل خاص جدا، وعلى شعوب المنطقة بشکل عام، فإن ما يحدث الان من مواجهة ضارية تجعل المنطقة والعالم وجها لوجه، أمام منعطف بالغ الخطورة ولو لم يتم تدارکه في العالم کله سيعاني من جرائه، يبدو وکأنه يرسم النهاية المروعة لهذا النظام الذي تمادى کثيرا وعلى مختلف الصعد، بحيث أثبت وبکل وضوح إنه أکبر عامل سلبي مزعزع للسلام والامن في المنطقة والعالم.
مع کل ما يدعيه قادة النظام الإيراني ولا سيما الولي الفقيه علي خامنئي من مظلومية وإتهام الآخرين بإيصال الاوضاع الى المفترق الخطير الحالي، لکن هذه الادعاءات والمزاعم تتبدد وتتلاشى، عندما يتم مواجهتها بالحقائق الدامغة من خلال مراجعة للأحداث والتطورات المختلفة التي سبقت هذه المواجهة حيث إنتهج سياسة مثيرة للحروب والمشكلات، وأصبح مع مرور الاعوام أکبر تهديد للأمن والسلام في المنطقة، وهو عندما يتحدث الان عن إنتهاك القوانين الدولية وتجاوز الحدود المسموحة بها وفق الانظمة والاعراف الدولية المتفق عليها، فإن عليه أن يتذکر دائما بأنه کان السباق لإنتهاك القوانين الدولية والانظمة والاعراف، عندما فرض هيمنته على 4 دول في المنطقة (سوريا، العراق، اليمن ولبنان)، وتفاخر بذلك وإستخدم نفوذه کورقة إبتزاز بوجه دول المنطقة والعالم.
النهج المشبوه، لهذا النظام الذي يعتمد على إثارة الحروب والازمات کرکيزة من الرکائز التي يعتمد عليها، من أجل ضمان بقائه، وقبل ذلك الجرائم والمجازر والانتهاکات الفظيعة التي قام بإرتکابها بحق الشعب الإيراني، والتي بلغت ذروة صفاقتها وإستهانتها بمبادئ حقوق الانسان عندما قام بإعدام آلاف من السجناء السياسيين في صيف عام 1988، لا لشئ إلا لکونهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق المعارضة، ولم يبادر المجتمع الدولي حينها الى محاسبة هذا النظام ومحاکمة مرتکبي هذه المجزرة التي إعتبرتها منظمة العفو الدولية حينها بمثابة جريمة بحق الانسانية.
هذا الى جانب الفظائع التي قام بإرتکابها بحق المرأة الإيرانية، والتي جاهر بعدائها، وإن ضحيات بريئات مثل ندا سلطاني وريحانة جباري وجينا أميني، نماذج أکدت الطابع والماهية الوحشية المعادية لحقوق الانسان والمرأة، وإن الشعب الإيراني الذي دفع ثمنا باهضا من دماء أبنائه ومن ضياع لسمتقبل أجياله، کان حري على المجتمع الدولي أن يقف الى جانبه لکي يقتص من هذا النظام ويجعله يدفع ثمن کل ما إرتکبه بحق الشعب، وليس إنتهاج سياسة إسترضاء ومسايرة فاشلة مع هذا النظام والذي ساعده في النتيجة على التنمر ليس على الشعب الإيراني، وإنما على شعوب المنطقة والمجتمع الدولي أيضا!
حل المعضلة الحالية التي تهدد السلام والامن والعالمي، هو حل ينبع من داخل إيران، وذلك بأن يقف المجتمع الدولي داعمًا ومٶيدا للنضال الذي يخوضه هذا الشعب، من أجل الحرية والتغيير من خلال إسقاط النظام الاقتصاص من قادته ومسٶوليه الذين ومن خلال نهجهم العدواني الشرير، قادوا الامور لتصل الى المنعطف الخطير الحالي.
لقد طُرِحَ هذا المطلب مرارًا وتكرارًا، وأكدت عليه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للفترة الانتقالية. حان الوقت لأن يستمع العالم إلى نداء السيدة رجوي، ويقف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. إن الحل الثالث الذي طرحته، والذي ينصّ على: لا للمساومة وتقديم التنازلات لنظام الملالي، ولا للحرب الخارجية، لا يمثل أيٌّ منهما حلاً للقضية الإيرانية. الحل الحقيقي الوحيد يكمن في إسقاط النظام الإيراني على يد شعبه ومقاومته ذات الخبرة والتنظيم الجيد.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى