شباب “لقاء البقاع الثوري” يشاركون في لملمة جراح أهالي منطقتيّ المدوّر والكرنتينا

بيروت/ خاص “المدارنت”..
شباب آمنوا أن الزمن الذي كان مصير اللبنانيين تقرره حكومات الفساد والمفسدون الفاشلون قد مضى، وفي مساء يوم الكارثة في الرابع من آب الجاري، شدوا الرجال الى المناطق الأكثر حرمانا وتضرراً، منطقتيّ الكرنتينا/ المدور، عاينوا حجم الكارثة التي أصابت الأهالي، واتصلوا بثوار بعض المناطق اللبنانية (طرابلس واقليم الخروب)، وفي صباح اليوم التالي حددوا شارعين منكوبين، وأخذوا على عاتقهم رفع الأضرار وترحيل الردم ونقلها وتنظيفها.

أقاموا خيمة الى جانب الطريق وتجمّعوا فيها، وأحضروا مولدا للتيار الكهربائي، ومناشير وقطع كهربائية وآليات لرفع الردم، وبيك أب لترحيله. استعانوا بأصحاب مهن حرة (حدادة، نجارة، المنيوم…الخ)، وبدأوا العمل في المنطقة المذكورة، وواصلوا عملهم ليلاً ونهاراً، الى أن أتموا عملهم كاملاً، في غياب تام للدولة وبلديتها، وها هم الآن يسعون الى الانتقال الى منطقة أخرى لإتمام عملهم، علّه يخفف وطأة الكارثة التي ألمّت بأهلنا في بيروت.
إن عملهم هذا، لا ينسيهم إيمانهم الثوري في الانتقام من هذه المنظومة الحاكمة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه المجزرة/ الكارثة التي ارتكبت بحق الشعب اللبناني.

نعم إنها ساعة للعمل، ساعة لممارسة عملنا الثوري الحقيقي بين الركام والحطام، الى جانب أهلنا في المناطق المنكوبة، لأننا آمنا أن الثورة على هذه المنظومة الحاكمة هي التي ستدفعنا إلى العبور من الماضي الى المستقبل، نعم الثورة هي الوسيلة الوحيدة التي نستطيع بها ان تخلص نفسها من الأغلال التي كبّلتها، ومن الرواسب التي أثقلت كاهلها هذه الطبقة الحاكمة في لبنان، لأن عوامل القهر والاستغلال التي تحكمت فيها طويلاً ونهبت ثرواتها، لن تستسلم بالرضا، وإنما لا بدّ للثورة أن تصرعها، وتحقق انتصاراً حاسماً ونهائياً.

نعم أيها الثوار، إنّ الثورة هي الوسيلة الوحيدة لمغالبة التخلف، والقهر والظلم والاستبداد, وان المواجهة مع هذه السلطة الفاشلة بالطريقة التقليدية، لم تعد تعطي نتيجة، ولا بدّ… والأمر كذلك… من مواجهة جذرية للأمور، عبر تعبئة جميع الطاقات المعنوية والمادية للثوار كي يتحملوا المسؤولية، والثورة هي الوسيلة الوحيدة لمقابلة التحدي الكبير الذي ينتظره اللبنانيين، وعلينا جميعا أن ننتزع النصر، ونحطم هذه التركيبة السياسية الطاغية الفاشية، وذلك لن يتحقق من دون توحيد القدرات. لذا ندعو الى:
أولاً: الى الوعي القائم على الاقتناع العلمي، النابع من المناقشة الحرة التي تتمرد على سياط التعصب والأنانية والخبث.
ثانياً: ضرورة الحركة السريعة الطليقة التي تستجيب للظروف المتغيرة، على أن تلتزم هذه بالأهداف الثورية التي أطلق عنانها ثوار 17 تشرين.
ثالثاً: الوضوح في رؤية الأهداف ومتابعتها باستمرار، وتجنّب الانسياق الانفعالي إلى الدروب الفرعية، التي تبتعد بالنضال الثوري وتهدد جزءاً كبيراً من طاقته.
إن الحاجة إلى هذه الأسلحة تستمد قيمتها الحيوية من الظروف، التي تعيشها التجربة الثورية اللبنانية.
وفي الختام، نؤكد أن الثورة اللبنانية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى، بأن تشق طريقها إلى أهدافها، وتتمسك بشعارها العظيم “كلن يعني كلن”.
الرحمة للشهداء.. الشفاء للمصابين.. العودة للمفقودين والقصاص كل المسؤولين عن هذه الجريمة/ الكارثة.



