كلينتون وزوجته هيلاري في “جامع الفنا” بمراكش
“المدارنت”..
المغرب/ عبد الرحيم التوراني
انتشرت هذه الأيام على صفحات كثير من رواد الفيس بوك المغاربة، صور الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون بصحبة زوجته المرشحة الرئاسية السابقة هيلاري، وهما يقضيان عطلتهما في جنوب المغرب.

صور تدل على مدى البساطة والعفوية والانسجام. في إحدى الصور نرى الشخصيتين الأميركيتين مع فلاحات قرية أمازيغية، وفي أخرى يظهر كلينتون يتجوّل من دون حراس ظاهرين، في أشهر ساحة شعبية بالمغرب، وهي ساحة “جامع الفنا” الفلكلورية وسط المدينة الحمراء في مراكش، أو يشارك آخرين طعام الإفطار المحلي، المكوّن من الشاي بالنعناع وخبز “المسمن” وزيت الزيتون مع زيت “الأركانة”.
ليست هذه هي المرة الأولى التي تزور فيها عائلة كلينتون المنطقة، فقد اعتادت السيدة هيلاري مع ابنتها، منذ سنوات القيام بزيارة ابنة أختها التي تقيم منذ عقود في المغرب، في ناحية أسني مولاي ابراهيم بضواحي مراكش، وهي متزوجة من مواطن مغربي يعمل في مجال الإرشاد السياحي. ما يؤكد الأصول اليهودية للسيدة كلينتون، هو حرصها على زيارة المواقع والأضرحة اليهودية في المنطقة.
وقد سبق لها أن استغلت هذه الزيارات في حملتها لاستقطاب الأصوات اليهودية للحصول على مقعدها في الكونغرس نائبة عن ولاية نيويورك. ويقال إن اختيار ابنة شقيقتها الإقامة في الجنوب المغربي، يعود إلى رغبتها في أن تكون قريبة من جذورها اليهودية المغربية. لذلك تحدثت الصحافة عن يهوديّة مدام هيلاري وجدها اليهودي المغربي المهاجر إلى الولايات المتحدة.
ومن ألقاب هيلاري كلينتون المتداولة: “صديقة المغرب”، وقد استضافها مرات الملك الراحل الحسن الثاني، كما أنها كانت من أبرز الحاضرين في حفل قران الملك محمد السادس على زوجته السابقة الأميرة سلمى، وكانت هيلاري ملفتة بارتدائها الزِّي التقليدي المغربي “القفطان”.

ومن الحكايات التي صارت اليوم معروفة، أن الملك الراحل الحسن الثاني اقترح على هيلاري كلينتون عام 1998، في أوج فضيحة “كلينتون – لوينسكي”، أن تحضر إلى المغرب وتزور منطقة مرزوكة في جنوب شرق البلاد، وهي منطقة كثبان رملية تعتبر من أجمل الكثبان في العالم، وظلت قبلة للسياح من شتى أنحاء المعمورة، “من أجل أن تدفن السيدة الأولى يومئذٍ مراراتها من حكاية مونيكا في تلك الرمال”.
وأمضت هيلاري وابنتها شيلسي ليلة في صحراء مرزوكة، وباتت هناك داخل خيمة نصبت فوق تلة، وغرست نفسها داخل رمالها تتأمل مغيب الشمس.



