“ميليشيات” عراقية توافق على حصر السلاح بيد الدولة وأخرى ترفض!

ميليشيات مسلحة رافضة
وعلى الرغم من الدعم الواسع لمساعي حصر السلاح بما في ذلك من الإطار التنسيقي، الذي هو أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي في العراق حاليا، ويلعب الدور الرئيسي في تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء، ما تزال بعض الفصائل (الميليشيات) ترفض المشروع.
ومن أبرز الفصائل الرافضة لتسليم سلاحها كتائب (ميليشيا) “حزب الله” العراقي و(ميليشيا) ”حركة النجباء”، التي تعلل ذلك بالقول إن “المقاومة حق قائم” ما دام هناك “أي وجود أمريكي” على أراضي العراق حتى لو كان دوره استشاريا وبأعداد قليلة، وفق بيانات سابقة.
الدستور يمنع “المليشيات”
ويرى مراقبون أن حصر السلاح يعد حجر زاوية للانتقال من “منطق المقاومة” إلى “منطق الدولة”، وشرطا أساسيا لجذب الاستثمارات، وإنهاء مهام التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، وترسيخ الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وينص الدستور العراقي في المادة 9/ أولا/ أ على أن “تتكون القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية من مكونات الشعب العراقي، بما يراعي توازنها وتماثلها دون تمييز أو إقصاء، وتخضع لقيادة السلطة المدنية، وتدافع عن العراق، ولا تكون أداة لقمع الشعب العراقي، ولا تتدخل في الشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة”.
كما يمنع الدستور في المادة ذاتها (البند ب) تكوين “مليشيات” عسكرية خارج إطار القوات المسلحة.
وعام 2014، أنشئ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” الذي كان يسيطر على مساحات كبيرة من العراق وسوريا، ويضم دولا عدة مثل فرنسا وإسبانيا.
وفي 17 أغسطس/ آب 2025، أعلن العراق، أن مهمة بعثة التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة “داعش”، في بغداد و”قاعدة عين الأسد” ستنتهي في سبتمبر/ أيلول الذي يليه، تنفيذا لاتفاق سابق مع الولايات المتحدة.
وفي 27 سبتمبر 2024، اتفقت واشنطن وبغداد على تحديد جدول زمني لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، ليكون خلال 12 شهرا اعتبارا من تاريخ الاتفاق، وفي موعد أقصاه نهاية سبتمبر 2025.
وأعلن البلدان حينها “الانتقال إلى علاقات أمنية ثنائية بطريقة تدعم القوات العراقية وإدامة الضغط على داعش”.
كما تقرر استمرار المهمة العسكرية لقوات التحالف العاملة في سوريا انطلاقا من منصة حددتها اللجنة العسكرية العليا حتى سبتمبر 2026، من أجل “منع عودة التهديد الإرهابي لداعش من شمال شرق سوريا”.
وقبل تنفيذ الاتفاق، كان للولايات المتحدة نحو 2500 جندي في العراق، فيما تقلّص إلى “قوة صغيرة” تحت ألفي شخص يتركز نشاطها على الدعم الاستشاري والتدريبي، بقيت في قاعدتي عين الأسد والحرير، وفق رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزارة الدفاع الأمريكية.




