عربي ودولي
“هآرتس”: الكيان الصهيوني يخسر 100 مليون $ يوميًا،، و”يديعوت أحرنوت” تؤكد قدرة “حماس” على المواجهة لشهرين

كتب المحلل السياسي في صحيفة “هآرتس” الصهيونية، “إن خسارتنا كل ثلاث أيام 912 مليون دولار من طلعات الطائرات، وثمن صواريخ الباتريوت، وتزويد الٱليات بالوقود واستهلاك ذخيرة .. ناهيك عن تعطل الحركة التجارية وهبوط البورصة وتوقف معظم المؤسسات وأعمال البناء وموت الدواجن في المزارع بعشرات ملايين الدولارات، وتعطل بعض المطارات، وبعض خطوط القطارات وثمن إطعام الهاربين إلى الملاجئ، إضافة الى التدمير في البيوت والمحال التجارية والسيارات والمصانع بفعل صواريخ المقاومة الفلسطينية.
إننا نتعرض لحرب لسنا من نديرها.. وبالتأكيد لسنا من ينهيها، بخاصة وأن المدن العربية في اسرائيل فاجأت الجميع بهذه الثورة العارمة ضدنا، بعد أن كنا نظن أنهم فقدوا بوصلتهم الفلسطينية..
هذا نذير شؤم على الدولة التي تأكد سياسيوها أن حساباتهم كانت كلها مغلوطة، وسياساتهم كانت تحتاج لأفق أبعد مما فكروا به، فالفلسطيني ليس إماراتي أو قطري أو عماني ..
إنهم فعلا أصحاب الأرض، ومن غير أصحاب الأرض يدافع عنها بنفسه وماله وأولاده، بهذه الشراسة وهذا الكبرياء والتحدي ..
كيهودي، أتحدى أن تأتي دولة إسرائيل كلها بهذا الانتماء وهذا التمسك والتجذر بالأرض، بعد أن أذقناهم ويلاتنا من قتل وسجن وحصار وفصل، واغرقناهم بالمخدرات، وغزونا أفكارهم بخزعبلات تبعدهم عن دينهم كالتحرر والإلحاد والشك..
لكن الغريب في الأمر، أن يكون أحدهم مدمن مخدرات ولكنه يهب دفاعا عن أرضه وأقصاه وكأنه شيخ بعمامة وصوته يصهل الله أكبر..
جيوش دول بكامل عتادها، لم تجرؤ على ما فعلته المقاومة الفلسطينية في أيام معدودات، فقد سقط القناع عن الجندي الذي لا يقهر وأصبح يقتل ويخطف، وطالما أن تل أبيب ذاقت صواريخ المقاومة، فمن الأفضل أن نتخلى عن حلمنا الزائف بإسرائيل الكبرى، ويجب أن تكون للفلسطيني دولة جارة تسالمنا ونسالمها، وهذا فقط يطيل عمر بقائنا على هذه الأرض بضع سنين، وأعتقد بأنه ولو بعد ألف عام، هذا إن استطعنا أن نستمر لعشر أعوام قادمة كدولة يهودية، فلا بد أن يأتي يوم ندفع فيه كل الفاتورة، فالفلسطيني سيبعث من جديد، ومن جديد ومن جديد، وسيأتي مرة راكبا فرسه متجها نحو تل أبيب..
سبحان الله، اعتقدت دولة الاحتلال بأن فلسطينيّ الداخل، قد ينسون فلسطين ارض اجدادهم، فبعد خمسة وسبعين سنة احتلال، وعلى الرغم من كل المغريات، الا انهم علموا علم اليقين بأنها دولة احتلال عنصرية لا يؤتمن جانبها…!
ومن جهتها، كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الصهيونية، أن “جيش الاحتلال نفّذ محاولات فاشلة لاغتيال قيادات عسكرية لحركة “حماس”. وقد طاولت هذه المحاولات الفاشلة، كلّا من: رفعت سلامة، قائد لواء خان يونس في “كتائب عز الدين القسام” الجناح العسكري للحركة، ومحمد السنوار، قائد شعبة القوى البشرية في “القسام” (شقيق يحيى السنوار، رئيس الحركة في القطاع)، وقائدي شعبة هيئة التدريب والمناورة في الكتائب: حكم يوسف ورائد صالح، وقائد شعبة العمليات عز الدين حداد.
وحذرت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، “أمان” بنيامين نتنياهو من خطورة التطورات في القدس، بعيد اندلاع المواجهات في المدينة على خلفية قرار طرد العائلات الفلسطينية من حيّ الشيخ جراح.
وذكرت “أمان” أنّ حركة “حماس”، يمكن أن تطلق الصواريخ على “القدس” رداً على ذلك، ما يوجب على إسرائيل العمل على خفض التوتر في المدينة. وقدّرت شعبة الاستخبارات الإسرائيلية تقدر بأن حركة “حماس” تملك 14 – 20 ألف صاروخ تمكنها من إطالة أمد المواجهة الحالية إلى شهرين.
وقال تسفي برئيل، معلق الشؤون العربية في “هآرتس”، إنّ “حماس” نجحت في الربط بين القدس وغزة. ولفت إلى أن المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل فشل في قراءة حركة “حماس” عندما اعتقد أنها ستهتم فقط بشؤون غزة، مشدداً على أن “المضامين الوطنية والسياسية” في توجهات الحركة تجعلها لا تتنازل عن القدس.
وأثبتت “حماس” أنه بالنسبة لها “مصير القدس مثل مصير غزة”، مشدداً على أن هذا تحول كبير في مسار الصراع بين الجانبين. وشدد على أن أداء الحركة العسكري خلال هذه المواجهة وما سبقها، يدل على أنها “جيش منظم، هرمي، تقوده كفاءات ذات تأهيل علمي ومهني ملائم، وقياداتها العسكرية تعرف كيفية توفير وإدارة البنى التحتية اللازمة للبقاء والهجوم”.




