“الجبهة الوطنيّة” تطلق حوارات عن الدولة والمواطنة.. رزق: أَردنا من “الطائف” دولةً مدنيّة لكنّ حكمَ الجهالةِ غَلَب!

“المدارنت”..
أطلقت لجنة المواطنة في “الجبهة المدنية الوطنية”، سلسلة من الحوارات الإفتراضية تحت عنوان “لبنان الدَّولة المدنيَّة والمواطنة: أيّ مفاهيم؟ أيّ مسارات؟”، واستهلت بلقاء حول “لبنان الدُّستور ووثيقة الوفاق الوطني؛ أي إشكاليات أي آفاق” مع النائب والوزير السابق إدمون رزق.
افتتح اللقاء، بتقديم من منسقة لجنة المواطنة هدى شلق الخطيب، التي أكدت أن “وثيقة الوفاق الوطني لا يمكن تجزئتها”، موضحة أن “التنشئة هي الأساس، فلبنان بحالة انهيار”، مشددة على “أننا متمسكون بلبنان الحضارة”، داعية القوى الضاغطة والفاعلّة إلى “العمل عبر أكثر من إتجاه لتكون بديلة إلى حيث إجراء الانتخابات النيابية، التي يجب إجراؤها لكي تتمكن قوى المجتمع المدني من القيام بدورها في عملية التغيير”.
اضافت: “إن لجنة المواطنة في الجبهة المدنية، تدعو الجميع للتفكير دستورياً وقانونياً، وبشكل فعّال لصناعة هذا التغيير”.
من جهته، أوضح عضو هيئة مكتب “الجبهة المدنيّة الوطنية”، زياد الصائغ، أن “اتفاق الطائف أنتج وثيقة الوفاق الوطني، ودستور الجمهورية الثانية”، مشيرا الى أن “ما حصل هو مصادرة الاتفاق واغتيال الوثيقة، والانقلاب على الدستور من قبل المنظومة المتحكمّة”، لافتاً الى ان “المصادرة والاغتيال والانقلاب قيّد الاستمرار”.
وقال: “انطلاقاً من هذه الجدلية، أطلقنا سلسلة حوارات افتراضية مع رجال دولة وقادة رأي وصنّاع سياسات، ومفكرين، آمنوا بلبنان، ويواكبون ثورة 17 تشرين، بالمفاهيم النقيّة والرؤية الثاقبة لبناء لبنان الجديد”.
وأشاد رزق بـ”مبادرة الجبهة، لناحية إشراك الشعب اللبناني، والنخبة المثقفة في معرفة الحقائق، والتصدي للأزمات التي يتخبط بها لبنان، جرّاء الواقع المزدوج”، مشيرا الى “مسار إنتاج اتفاق الطائف، وأن من يحكم لبنان راهناً هم الجهلة”، مؤكداً ان “هنالك جهالة مطبقة على الدستور وصيغة الوفاق الوطني، بالإضافة الى ان الشخصنة تسيطر على السلطة”.
وشدد على أن “لا أمل الا بـ”الثوار”، والرهان يبقى على الشارع الذي طالب بلبنان الموّحد المدني”، مضيفا “رهاني على الجيل الصاعد، الذي يعي تماماً هويته الوطنية ـ الحقيقية”، مؤكدا أن “المطلوب هو الغاء الطائفية لا الطوائف، والحلّ يبدأ بإنشاء الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية، وصولا الى الغاء الطائفية السياسية، فمن هنا ندخل في سياق العبور الى المواطنة، أي الخروج من الحالة الطائفية والمذهبية الى الحالة الوطنية”.
ورفض رزق، “ما يتردد حول حقوق المسيحيين”، لافتاً الى ان “هنالك حقوق للإنسان بشكل عام، أي للمواطن اللبناني، ولا يوجد حقوق للمسيحيين أو للمسلمين، فلبنان بلد للجميع، وكفى مزايدة”، داعياً الى “العودة الى الحضارة والثقافة الإنسانية، فلبنان بلد حضاري يجب المحافظة عليه، والمسار يبدأ بتطبيق المادة 95 من الدستور”، مؤكدا أن “لبنان ليس بحاجة الى مؤتمر تأسيسي، فلبنان لديه قوانين نموذجية ودستور مثالي، وجلّ ما نحتاجه هو تطبيق الدستور والقانون”.
وكانت مداخلات حول المادة 95 من الدستور اللبناني، كونها خارطة طريق لبنان، لتجاوز الطائفية، وأهمية الهيئة الوطنية في هذا المسار، وشدد المشاركون في المداخلات، على دور “الثورة”، وقوى المجتمع المدني في إنتاج التغيير”.



