السلام لا يبنى بالتنكيل بشعبنا وسياسة التجويع الممنهجة!

“المدارنت”..
نعيش حالة ذهول امام هذه الوحشية المستشرية في هذا العالم، وتراجع القيم الإنسانية والحضارية والروحية النبيلة حيث أضحت ظاهرة عبادة الاوثان منتشرة في كل مكان، والاوثان ليس بالضرورة صنما، بل هنالك من يعبدون الشهوة ومن يعبدون المال، ومن يتطلعون فقط الى الثراء وامتلاك المال والعقارات، وإن كان هذا على حساب الفقراء والمحتاجين .
نعيش في عالم فيه أزمات إنسانية واخلاقية، حيث باتت هنالك دول في الغرب تتغنى بحقوق الانسان، لا بل وبحقوق الحيوان، ولكنهم يتجاهلون معاناة اكثر من مليوني انسان في غزة، يحاصرون ويجوعون ويتم التنكيل بهم.
ان من يتجاهلون معاناة شعبنا الفلسطيني، وما يتعرض له أهلنا في غزة، انما اعمت الوحشية والعنجهية بصرهم وبصيرتهم، فأهلنا في غزة الذين يُمنع عنهم الدواء والطعام والكهرباء، هم بشر خلقهم الل،ه كما خلق كل انسان في هذا العالم .
وهنا يحق لنا ان نتساءل لماذا يعامل الفلسطينيون بهذه الوحشية؟ ولماذا يتم تجاهل حقوقهم؟ وحقهم المشروع في ان يعيشوا بحرية وكرامة وسلام في وطنهم؟!
أقول للقادة السياسيين في الغرب، انكم في امتحان وفي الامتحان يكرم المرء او يهان، فإما ان تكونوا بشر واما ان تكونوا متوحشين.
وما نريده لكم، هو ان تكونوا بشر متحلين بالقيم الإنسانية، والدفاع عن حقوق الانسان، والانحياز للسلام والعدالة في كل مكان، لا سيما في ارضنا المقدسة.
اذا ما كنتم حريصين على حقوق الانسان كما تدعون، فاعملوا من اجل وقف معاناة شعبنا وما يتعرض له هذا الشعب من سياسات عقاب جماعي وتجويع ممنهج .
هل يفرحكم مشهد الأطفال الذين يموتون من الجوع؟ وهل يبهجكم مشهد المرضى الذين يموتون بسبب انعدام وجود الدواء والعلاج فأين انتم من كل هذا؟
ولماذا تتغنون بحقوق الانسان في كل مكان، وتتجاهلون حقوق الانسان في فلسطين الأرض المقدسة؟
نناديكم ونناشدكم، عودوا الى انسانيتكم، والتفتوا الى شعبنا المظلوم، واعملوا على رفع المظالم عن شعبنا، فالسلام لا يبنى على حساب الشعوب، وبواسطة قهر الشعوب واذلالها وتجويعها، بل يبنى من خلال صون الكرامة الإنسانية، واحترام حق شعبنا في ان يعيش بحرية وسلام.



