النائب الحريري يكرّر وعوده لموظفي جريدة “المستقبل” بتسديد مستحقاتهم ولم يلتزم بتنفيذ الاتفاق معهم

رأى المستشار الاعلامي للنائب سعد الدين الحريري حسين الوجه، أنه “بعد اللغط الذي اثير خلال لقاء وفد من موظفي جريدة المستقبل، مع السيد وليد السبع اعين وما نسب من كلام منقول وغير صحيح عن الرئيس سعد الحريري، تم التأكيد من قبل الرئيس الحريري في اتصال جرى مع السيد السبع أعين، على وجوب الالتزام الكامل بدفع جميع المستحقات التي جرى الاتفاق عليها لجميع موظفي الجريدة والتلفزيون”.
وكرر الرئيس الحريري “العمل على تأمين جميع المستحقات، وهو يتابع الأمر شخصيا مدركا المصاعب التي تواجه الموظفين في ظل جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية، والعمل جار على قدم وساق لتأمين دفعة مالية خلال الفترة القريبة المقبلة”، مؤكدا أن “جميع حقوق الموظفين محفوظة، وهو مؤتمن عليها على الرغم من الضائقة المالية المعروفة”.
يذكر ان إدارة الجريدة أعلنت التزامها تقسيط مستحقات الموظفين المصروفين شهريا، ولكنها بادرت الى تسليم شيكات الى الموظفين لبضعة شهور، في خطوة غريبة تحت عنوان “مساعدات الرئيس الشهيد رفيق الحريري”، بالدولار، وعند اشتداد الأزمة المالية في البلاد، بدأت بتسليم المستحقات بالعملة اللبنانية بسعر 1500 للدولار الواحد، في حين كان السعر الحقيقي للدولار يتصاعد من 1500 وصولا الى 4000 و100 ليرة مقابل الدولار الواحد.
وهذه الخطوة كانت ضربة كبيرة للإتفاق، ونقضا واضحا لما تمّ التوصل اليه برعاية وزارة العمل بين الطرفين، وخسر الموظفون بموجب هذا التصرف القسري بحقهم بين 50% و75% من القيمة الحقيقية لمستحقاتهم بالدولار الأميركي، إضافة الى اعتماد الإدارة المذكورة سياسة المماطلة والتسويف في تسليم المستحقات، الى أن بادر الموظفون المصروفون الى تنفيذ عدة خطوات احتجاجية، تمثلت بالاعتصام أمام منزل النائب سعد الدين الحريري في منطقة وادي أبو جميل غير مرّة، وأمام مقر الصحيفة ومقر تيار “المستقبل” عدة مرّات، وأيضا أمام مقر المدير المالي للنائب الحريري وليد السبع أعين، لعدة مرّات، منها وقفة أمس.
وبعد البيان الصادر عن مستشار النائب الحريري، ينتظر الموظفون الالتزام الكامل بنصوص الاتفاق، وتسديد المستحقات بالدولار الأميركي أو بسعر الصرف السائد في السوق، أي 4000 و100 ليرة للدولار الواحد، وليس كما يزعم حاكم مصرف لبنان وغيره من المستفيدين من الأزمة المالية في البلد، من لصوص وسماسرة وفاسدين، والّا يتم التعامل مع قضيتهم وكأن الامر مجرّد لعبة صبيانية، وتجاهل عواقب الاستخفاف بتسديد المستحقات لموظفين كلّ خطأهم، انهم كانوا أوفياء لأهل الوفاء، الذي تخلّوا عن وفاءهم بالوعود والعهود.



