عربي ودولي

صحف إيرانية: انتكاسة كبيرة لطهران في سوريا!

مواطن سوري يدوس على رأس صَنم لحافظ الأسد

“المدارنت”..
لقد تمّ تحليل التطورات الأخيرة في سوريا، وعكسها بشكل واسع من قبل وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، التي كشفت عما يُعتبر فشلاً استراتيجيًا لمصالح إيران في المنطقة، وبخاصة مع سقوط حكومة الطاغية المخلوع بشار الأسد. هذا الحدث أثار موجة غير مسبوقة من الاعترافات والتعليقات من طهران، مما يسلط الضوء على عمق الأزمة والمخاوف داخل النظام الإيراني.
وأشارت “صحيفة كيهان” الحكومية، التي تمثل صوت السيد علي خامنئي، الولي الفقیة للنظام الایراني، بوضوح عن “الانهيار داخل التحالف المظلم”. ووفقًا لكيهان، فإن “حكومة الأسد قد سقطت خلال هجوم مشترك من الولايات المتحدة، إسرائيل، تركيا، والأردن، حيث كان الإرهابيون ينفذون فقط الأوامر المملى عليهم. تحاول هذه الرواية تقليل أهمية كفاح الشعب السوري وتضحية آلاف الشهداء بإسناد التطورات إلى الفاعلين الأجانب”.
وفي جزء آخر، زعم حسين شريعتمداري، المتحدث باسم خامنئي في كيهان، نقلاً عن قاسم سليماني، أن “هدف دونالد ترامب من بداية المفاوضات، كان استعباد إيران، وأنه كان ينتظر تنفيذ الاتفاق النووي 2 و 3”.
تعكس هذه التعليقات مخاوف من سقوط الأسد، وتزايد الضغوط الإقليمية على النظام الإيراني، الذي فقد أحد حلفائه الرئيسيين
.
كيهان، في محاولة لإخفاء جرائم النظام الإيراني في سوريا، التي أدت إلى مقتل 500,000 سوري، وتشريد نصف سكانها، تحاول تحويل الانتباه عن ثورة الشعب السوري بحيلة خاصة بالملالي، التي دائمًا ما تستخدم فلسطين، كذريعة للتدخل في دول أخرى.
وزعمت الصحيفة: أن “الجماعات الإرهابية المنخرطة في الفوضى السورية، التي تعرف نفسها بــ”هيئة تحرير الشام”، قد استهدفت، بدلاً من التركيز على القدس، مناطق سكن المسلمين!”، مضيفة “الجولاني (أحمد الشرع) وجماعته وجهوا أسلحتهم نحو المسلمين
!”
واصلت “كيهان” تهديد المعارضين السوريين بالكتابة: “نتيجة هذه الحركة هي فجر فوضى أساسية وربما طويلة الأمد”. وتتظاهر الصحيفة بالجهل بأن بشار الأسد قد سقط، وأن الشعب السوري قد انتصر، وهي حقيقة يرحب بها العالم، مما يظهر أن الإرهابيين الحقيقيين في المنطقة هم خامنئي والنظام الإيراني.
بشكل عام، لا يسلط الفشل الاستراتيجي لخامنئي في سوريا، الضوء فقط على التحديات الكبرى التي تواجه طهران، بل يعكس أيضًا الجهود الداخلية لاستعادة موقفها وتأثيرها في منطقة تمر بتغيرات عميقة. تشير هذه الاعترافات من المسؤولين إلى عمق الأزمة داخل النظام الإيراني.

مقدمة
في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد بتاريخ 8 ديسمبر 2024، ركزت التحليلات وردود الفعل في الصحف الحكومية الإيرانية على القلق الكبير بشأن مستقبل النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني. تناولت هذه الصحف أبعاد هذا السقوط، بما في ذلك التكاليف الباهظة التي تكبدتها إيران في سوريا، والاحتمالات المستقبلية للسياسات الإقليمية، وتأثير هذا الحدث على الاستراتيجيات الإقليمية للنظام. مرة أخرى، أُثيرت أهمية سوريا باعتبارها “العمق الاستراتيجي” لإيران في الشرق الأوسط، كما تمت الإشارة إلى تداعيات هذه الهزيمة على السياسات الداخلية والخارجية للنظام.

 صحيفة ستاره صبح (صحيفة حكومية)
تراجع إيران وروسيا في سوريا
تناقش هذه المقالة انخفاض نفوذ إيران وروسيا في سوريا بعد سقوط الأسد، مشيرة إلى الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها الدولتان في إدارة هذا الملف، وما أدى إليه ذلك من تراجع كبير في قدراتهما الإقليمية.

أسئلة حول أسباب الوجود الإقليمي لإيران وإجابات صحيفة كيهان
تنتقد هذه المقالة مواقف صحيفة كيهان الحكومية التي تبرر التدخل الإقليمي الإيراني، وتطرح أسئلة جوهرية حول جدوى هذه السياسات، مؤكدة أن الوجود الإيراني في سوريا لم يجلب سوى الخسائر الاقتصادية والسياسية.

لتفاوض والتسوية مع الغرب لن يجعل إيران مثل سوريا
تشير هذه المقالة إلى أن الحوار مع الغرب لحل الأزمات الداخلية في إيران قد يجنب البلاد تكرار مصير سوريا. 

صحيفة هم ميهن (صحيفة حكومية)
هل حدثت مراجعة في السياسات الإقليمية؟
تستعرض هذه المقالة التحولات الأخيرة، متسائلة عما إذا كان سقوط الأسد سيؤدي إلى تغيير جذري في سياسات إيران الإقليمية.

 صحيفة جمهوري (صحيفة حكومية)
أبعد من الميدان والدبلوماسية
تناقش هذه المقالة فشل الجمع بين السياسة الميدانية والدبلوماسية في سوريا، وتصف سقوط نظام الأسد بأنه دليل على فشل الاستراتيجية الإيرانية.

 صحيفة إيران (صحيفة حكومية)
استعادة القوى لتحديد المسار في الشام
تستعرض المقالة محاولات إيران المحتملة لإعادة تعريف دورها في سوريا بعد سقوط الأسد، مع التأكيد على أهمية الخطوات المستقبلية للحفاظ على نفوذها.

 صحيفة اعتماد (صحيفة حكومية)
تحولات المنطقة بعد سقوط بشار الأسد
تناقش هذه المقالة تداعيات سقوط الأسد على التوازنات السياسية والعسكرية في المنطقة، وتأثيره على علاقات إيران مع القوى الإقليمية والدولية.

 صحيفة همدلي (صحيفة حكومية)
تكاليف إيران في سوريا
تسلط هذه المقالة الضوء على الخسائر المالية والبشرية والسياسية التي تحملتها إيران لدعم نظام الأسد، واصفة هذه السياسات بأنها فشل ذريع.

 صحيفة دنياي اقتصاد (صحيفة حكومية)
حسابات إيران في مستقبل سوريا
تتناول هذه المقالة السيناريوهات المتوقعة لدور إيران في سوريا بعد سقوط الأسد، مع التركيز على التغيرات في النظام الإقليمي الجديد.

 صحيفة كيهان (صحيفة حكومية)
دمشق في دوامة الخيانة، العدوان والجهل
تطرح صحيفة كيهان رؤية مختلفة عن باقي الصحف، حيث تصف سقوط الأسد بأنه نتيجة مؤامرات خارجية، وتعتبر دعم إيران لسوريا جزءًا من مشروع المقاومة ضد الغرب.

 صحيفة فرهيختگان (صحيفة حكومية)
تفضلوا إلى الشام
بأسلوب نقدي، تسلط المقالة الضوء على التدخل الإيراني في سوريا باعتباره رمزًا لفشل السياسة الخارجية الإيرانية.
المتغيرات الجديدة لإيران في معادلة النظام الإقليمي الجديد
تناقش المقالة ضرورة إعادة النظر في السياسات الإقليمية لإيران مع ظهور توازنات جديدة في المنطقة بعد سقوط الأسد.

 صحيفة سياست روز (صحيفة حكومية)
اللعب بورقة مكررة
تناقش المقالة فشل إيران في تكرار استراتيجياتها التقليدية في سوريا، وتأثير ذلك على مستقبل السياسة الخارجية للنظام.

الخلاصة
يُعد سقوط نظام بشار الأسد، تهديدًا مباشرًا للعمق الاستراتيجي الإيراني في الشرق الأوسط، حيث تعكس التحليلات الصادرة عن الصحف الحكومية، إدراكًا عميقًا بفشل السياسات الإقليمية للنظام. التكاليف الباهظة لدعم الأسد، أثرت سلبًا على الاقتصاد الداخلي، وزادت من حالة الاستياء الشعبي. تظهر التحليلات أن سقوط النظام السوري، قد يكون بداية لتغيرات كبيرة في السياسات الخارجية للنظام الإيراني، رغم الغموض حول مدى استعداد القيادة لتبني هذه التغيرات.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى