محليات سياسية

بيان اللقاء الوطني المالي في بعبدا: خطة الحكومة تبقى على صعوبتها أقل حدة من تداعيات انهيار اقتصادي.. وجعجع يعترض على البيان

تلا المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير البيان الختامي للقاء الوطني المالي في قصر بعبدا، جاء فيه:

“ترأس فخامة الرئيس العماد ميشال عون لقاء وطنيا ماليا في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاربعاء الواقع فيه 6 أيار 2020، حضره دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب، رئيس كتلة ضمانة الجبل النائب طلال أرسلان، رئيس الكتلة القومية الاجتماعية النائب أسعد حردان، رئيس كتلة لبنان القوي النائب جبران باسيل، ممثل كتلة اللقاء التشاوري النائب فيصل كرامي، رئيس كتلة نواب الأرمن أغوب بقرادونيان، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، رئيس كتلة الجمهورية القوية الدكتور سمير جعجع، وزير المالية السيد غازي وزني ووزير الاقتصاد والتجارة السيد راوول نعمة.

خصص الاجتماع لعرض خطة التعافي المالي التي أقرتها الحكومة بالاجماع بجلسة لمجلس الوزراء بتاريخ 30/4/2020، وبعد أن أعلنت الحكومة تعليق سداد الديون المتوجبة على الدولة اللبنانية، وفي ظل أزمة مالية ونقدية معقّدة ليست وليدة اللحظة، إنما هي نتاج تراكمات متتالية في الزمن، اعتمدت اقتصاد الريع واغفلت اقتصاد الانتاج.

وبعد التداول ومناقشة المحاور الأساسية لخطة التعافي، رحب المجتمعون بالخطة كإطار عام يتكون من عدة محاور ترتكز على إعادة هيكلة الدين العام وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإصلاح المالية العامة، توازيها خطة لتحفيز ونمو القطاعات الانتاجية الاقتصادية وخطة لشبكة الأمان الاجتماعي، يضاف إلى ذلك إلتزامات معنية بمكافحة الفساد واستئصاله، مع الاخذ بعين الاعتبار تجنيب الفئات الاقل مناعة تداعيات الازمة الاقتصادية والمالية وحماية اموال المودعين في المصارف.

كما أكد المجتمعون، انه بغية استعادة الثقة على المستويات كافة، يتوجب وضع برنامج عمل لهذه الخطة، يتضمن إصدار نصوص تشريعية وتنظيمية وقرارات تنفيذية وآليات لمعالجة ثغرات متراكمة واقرار اصلاحات بنيوية وهيكلية ووضع خطة لمعالجة غلاء المعيشة وضبط ارتفاع الاسعار وحماية المستهلك والحرص على وضع هذه الخطة موضع التنفيذ على المديين القصير والمتوسط.

وفي هذا السياق توافق المجتمعون على ضرورة التخفيف من قلق المواطنين وأن هناك ضرورة لانجاح الخطة ولارتضاء التضحيات التي تستلزم والتي تبقى على صعوبتها، أقل حدة من تداعيات انهيار اقتصادي ومالي شامل، وهذا يتطلب اتحادا وطنيا ووعيا عميقا وحوارا مع القطاع الخاص، لا سيما القطاع المصرفي لما يهدد وجود وكيان وهوية لبنان الاقتصادية المنصوص عنها في مقدمة الدستور.

وأخيرا طالب المجتمعون المجتمع الدولي والصناديق والمؤسسات الدولية المالية بالوقوف إلى جانب لبنان في تحمل أزماته المتراكمة التي يعاني منها لا سيما أزمة النازحين السوريين وتداعياتها واستنزافها القطاعات الاساسية، بما فيها الصحة العامة والتربية الوطنية والبنى التحتية، بالإضافة إلى تداعيات جائحة الكوفيد 19 في ظل أزمة مالية ونقدية واقتصادية صعبة جدا.

من جهته، اعترض رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على البيان، موضحا أن “الكل يعرف اننا في صلب المعارضة، وضد سياسات العهد ومواقفنا معروفة، وأنا هنا مثل كل الوزراء والنواب الذين يحضرون الاجتماعات، وقدمت ملاحظاتنا الأولية على الخطة الاقتصادية”.

وقال: “أبدينا الكثير من الملاحظات على اللقاء الذي حصل في الشكل والمضمون وفي الورقة الإصلاحية، وهذا جيد ولكن بيت القصيد ليس هنا. فمنذ سنة كان لدينا احتياطات في مصرف لبنان أكثر والأموال في المصارف، و”في ليلة ما فيها ضو قمر” كل الأمور ضاعت”، مضيفا “نحب ان تنجح الحكومة ولكن حتى الآن لم نر أي تدبير على المستوى الكبير، وليس على مستوى جائحة كورونا، وإذا بقي العمل في هذا البلد على ما هو عليه، لن نتقدم إلى الامام”.

واكد ان “هناك خطوات مسبقة يجب أن تحصل قبل ان نقبل بهذه الخطة، مشيرا الى 5300 موظف بشكل غير قانوني، والمعابر غير الشرعية، وموضوع الجمارك، وموضوع الكهرباء الذي تكلم عنه كل الكون وهذا مكلف جدا ولا أحد يتصرف، وذلك بسبب فريق لا يريد التغيير”.

وولفت الى أن “جوابنا الأساسي هو أننا لن نمشي بهذه الخطة، ولا مع أي خطة قبل أن تبين الحكومة على أنها جدية وتسد كل مزاريب الهدر في الدولة”.

وختم: “أكبر دليل، أنني لا أعرقل الحكومة هو وجودي هنا، ولكي لا نصل إلى طريق مسدود على الحكومة أن تقوم بخطوات فعلية ويجب تنفيذها. نقول للمواطن إن الحكومة يجب أن تبدأ بالعمل فورا ولا ينقصنا قوانين ضد الفساد، ولا ننتظر خطوات خارجية بل المهم ان نتكل على أنفسنا والحل الوحيد الأوحد هو انتخابات نيابية مبكرة”.
========================

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى