محليات سياسية

جعجع يشيد برفض الرئيسين عون وسلام التدخل الإيراني وتمسّكهما بالدستور وبسط سلطة الدولة

من اليمن: جعجع وعون (أرشيف)

“المدارنت”
أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، أن “المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية (اللبنانية) جوزف عون، والتي شدّد فيها على رفض استمرار إيران في استخدام لبنان، ورقةً في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، ما يبقيه ساحة حرب مفتوحة، وعلى ضرورة تسليم حزب الله سلاحه، تؤكد وجود إرادة رئاسية واضحة لإنهاء الواقع الشاذ الذي يرزح تحته لبنان منذ عقود”.

وأشار في بيان الى أن “الكلام الصادر عن الرئيس، يصدر عن أعلى سلطة شرعية في البلاد تمثل الدولة اللبنانية وسيادتها ومصالح شعبها. كما أن هذه المواقف تتكامل مع مواقف رئيس مجلس الوزراء د. نواف سلام، الذي يكرر بدوره رفض التدخل الإيراني، والتمسك بالدستور، وبسط سلطة الدولة، وصون سيادة لبنان واستقراره، الأمر الذي يحظى أيضًا بتأييد أكثرية وزارية ونيابية وشعبية واسعة”.

أضاف: “إن ما أكده الرئيس عون، يعكس إرادة لبنانية واضحة بقيام دولة فعلية وقادرة، وهو موقف موجّه بصورة أساسية إلى الطرفين اللذين ما يزالا يتعاملان مع لبنان، باعتباره ساحة لمشاريعهما الخاصة خلافًا لإرادة اللبنانيين، إيران وحزب الله”.

وتابع: “لم تكن هناك يومًا مشكلة بين الشعبين اللبناني والإيراني، إلا أن النظام الإيراني، ومنذ قيام الثورة الإيرانية، عمد إلى استخدام لبنان، ورقةً في مشروعه الإقليمي، وقام بتسليح وتنظيم وكيل عسكري له على الأراضي اللبنانية، خارج إطار الدستور والقانون والإرادة الوطنية، ما ألحق أضرارًا جسيمة بلبنان وشعبه واقتصاده واستقراره، وأبقى البلاد ساحةً مفتوحة للصراعات والحروب”.

وأوضح أنه “في ما يتعلق بحزب الله، فإن كلام الرئيس يؤكد مرة جديدة أن وجود سلاح خارج إطار الدولة، يشكل مخالفة صريحة للدستور والقانون. وقد سبق للرئيس عون، أن شدّد في خطاب القسم على ضرورة احتكار الدولة للسلاح، وهو المبدأ نفسه الذي كرّسه البيان الوزاري، وأكدته قرارات مجلس الوزراء في 5 و7 آب 2025 وفي 2 آذار 2026، ما يدل على وجود تصميم رئاسي على المضي قدمًا في التزام هذا المسار. وموقفه الأخير جاء حاسمًا بأن لبنان لم يعد يتحمّل المراوحة القاتلة القائمة”.

أضاف: “انطلاقًا من ذلك، فإن المطلوب أولًا من إيران الكفّ نهائيًا عن التدخل في الشؤون اللبنانية واحترام سيادة الدولة اللبنانية واستقلال قرارها. والمطلوب ثانيًا من حزب الله، التجاوب الفوري مع إرادة الدولة اللبنانية وتسليم سلاحه وإنهاء مشروعه المسلح وحلّ تنظيمه العسكري والأمني”.

ولفت الى أنه “في حال أصرّت إيران على السياسة نفسها، فإن الحكومة مطالبةٌ بوضع قراراتها موضع التنفيذ الفعلي، بدءًا من إخراج السفير الإيراني، وصولًا إلى تطبيق قراراتها بشأن احتكار السلاح وبسط سلطة الدولة”.

وختم جعجع: “لا يمكن إخراج لبنان من دائرة الحروب والفوضى، إلا بوضع كلام الرئيس عون وقرارات الحكومة اللبنانية موضع التنفيذ الفعلي”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى