خطر يحيق بأطفال ونساء غرب كردفان ومطالبة بممرات آمنة!
“المدارنت”
حذرت “شبكة أطباء السودان”، من تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة بابنوسة الواقعة في ولاية غرب كردفان، في ظل الاشتباكات العنيفة التي تجددت بين القوات المسلحة السودانية وقوات «الدعم السريع»، ما يعرّض عشرات الأُسر – وبينهم عدد كبير من النساء والأطفال – لخطر بالغ.
وقالت إنها تتابع بقلق بالغ التقارير الواردة من المدينة، مشيرة إلى أن العديد من الأُسر التي كانت قد احتمت سابقاً في مقر قيادة الفرقة 22 بسبب المعارك المحتدمة وتمدد قوات «الدعم» في المدينة، تعيش اليوم أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة.
وأوضحت أن مقاطع فيديو نُشرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي، يُعتقد أنها صُوّرت بواسطة أفراد من قوات «الدعم»، أظهرت وجود نساء وأطفال داخل مباني القيادة في ظروف إنسانية حرجة.
وطالبت بضمان سلامة هؤلاء المدنيين ونقلهم إلى مناطق آمنة دون التعرض لهم أو احتجازهم تعسفياً على خلفية انتماء أقاربهم للقوات النظامية. كما دعت إلى فتح ممرات آمنة لإجلائهم وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة لهم.
وحثّت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية على تحمل مسؤولياتهم تجاه المدنيين في بابنوسة، والضغط على قيادة «الدعم السريع» لضمان إجلاء الأسر بعيداً عن مناطق الاشتباكات وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
وكانت قوات «الدعم» قد اقتحمت مدينة بابنوسة الثلاثاء الماضي، بعد حصار استمرلأشهر، ما أدى إلى تجدد المواجهات مع الجيش السوداني.
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان قائد «الدعم» محمد حمدان دقلو «حميدتي» موافقة قواته على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تتضمن وقف الأعمال العسكرية وتسهيل وصول المساعدات.
غير أن الجيش السوداني اعتبر الإعلان «مخالفاً للواقع الميداني» ووصفه بأنه «مناورة سياسية»، مؤكداً أنه يواصل الرد على هجمات تنفذها قوات «الدعم السريع».
وتظل الأوضاع في بابنوسة مرشحة للتصعيد وسط مخاوف متزايدة على سلامة المدنيين العالقين في المدينة.




