فرص التغيير في لبنان.. نحو استقرار وازدهار

خاص “المدارنت”
يعاني لبنان من تحديات سياسية كبيرة، منذ عقود، والبلاد تعاني من الفساد والتحاصص والاستبداد، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. لكن، هناك فرصًا للتغيير، ويمكن أن تكون هذه الفرص نابعة من الداخل، من خلال حركة شعبية تطالب بالتغيير والإصلاح.
أحد أهم الفرص للتغيير هو المشاركة السياسية للمواطنين. يمكن أن تكون هذه المشاركة من خلال الانتخابات، أو من خلال الحركات الشعبية التي تطالب بالتغيير. ولتعزيز المشاركة السياسية، يمكن تطبيق قانون الزامية الانتخاب، كما هو الحال في دول مثل البرازيل، حيث يعتبر التصويت إلزاميًا لجميع الناخبين. هذا من شأنه أن يزيد من نسبة المشاركة في الانتخابات، ويعزز من شرعية العملية السياسية.
كما أن هناك حاجة إلى إصلاحات سياسية واقتصادية جادة. يمكن أن تشمل هذه الإصلاحات إعادة هيكلة النظام السياسي، وتقوية المؤسسات الديموقراطية، وتحسين الأوضاع الاقتصادية من خلال تشجيع الاستثمار وتعزيز القطاع الخاص. ومن أهم الإصلاحات هو منع ترشح الأشخاص المرتبطين بملفات فساد أو الخاضعين لمحاكمات واستجوابات، لضمان نزاهة العملية السياسية.
وفي مجال التنمية الاقتصادية، يمكن تشجيع زراعة الشمندر السكري على سبيل المثال، وإعادة تصنيع السكر في لبنان، مما يخفف من الاستيراد ويعزز الاقتصاد المحلي. كما يمكن تطوير الصناعات الغذائية والصناعات التكنولوجية التي لا تحتاج لمصانع ذات مساحات كبيرة، مما يعزز من التنوع الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة.
ولتحقيق الاستقرار والازدهار، يجب أن تكون هناك أحادية السلاح بيد الدولة. هذا يعني أن الدولة هي الوحيدة التي تمتلك القوة والسلاح، ولا يمكن لأي طرف آخر أن يمتلك السلاح أو يستخدمه. هذا من شأنه أن يعزز من استقرار البلاد، ويمهد الطريق للنمو الاقتصادي والازدهار. كما أن بسط هيبة الدولة والقضاء المستقل النزيه وتطبيق القوانين على الجميع، هي أمور ضرورية لضمان العدالة والاستقرار.
ولا ننسى موضوع إعادة أموال المودعين، الذي يعتبر ضروريًا لاستعادة الثقة في القطاع المصرفي. فلا يمكن النموّ والتقدم من دون قطاع مصرفي ذو ثقة، حيث أن القطاع المصرفي يلعب دورًا هامًا في تمويل المشاريع الاقتصادية وتعزيز الاستثمار. لذلك، على الحكومة اللبنانية، أن تتخذ إجراءات جادة لاستعادة أموال المودعين، وضمان استعادة الثقة في القطاع المصرفي.
في الختام، نأمل من الشعب اللبناني، أن ينتخب بعد تحكيم ضميره، ويختار المرشحن الأكفاء، كما نطالب الدولة، بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، من دون الخضوع لبدعة المحاصصات أو المحسوبيات. هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق التغيير والإصلاح، وضمان مستقبل أفضل للبنان.



