القصيفي يلتقي سفير الكويت ويدين الإعتداء على الزميلين جابر واسماعيل وينعى مسلّم ويدين الإعتداء على الجيش

زار نقيب “محرري الصحافة اللبنانية” (الصحافيين) جوزيف القصيفي ونائب النقيب نافذ قواص، سفير دولة الكويت في لبنان عبد العال القناعي، في مكتبه في السفارة اليوم.
ودعا القناعي الى “الإفادة من زخم الإهتمام الدولي من خلال المبادرة الفرنسية، وتوظيف هذا الزخم من أجل ولادة حكومة منتجة، قادرة على انتشاله من مشكلاته الكثيرة”، شاكراً “نقابة المحرري على التفافتها مثنيًا على دور الصحافة اللبنانية”، متمنيا على “القيادات اللبنانية الإقتراب من بعضها البعض، وإسقاط كل الإعتبارات الجانبية، وتغليب مصلحة وطنهم، وذلك من أجل إبقاء الإهتمام العربي والدولي قائمًا”.
من جهته، شكر النقيب القصيفي، دولة الكويت على “مسارعتها الى التعهد باعادة بناء اهراءات القمح في مرفأ بيروت”، مؤكدا أنها “بادرة أخوية ليست غريبة عن هذه الدولة الشقيقة، التي كانت سندًا وعضدًا له على الدوام”.
ووضع القصيفي السفير القناعي، في جو الوضع الصحافي والإعلامي في لبنان، آملاً أن “تواصل دولة الكويت دورها الباني في مساعدة هذا الوطن المنكوب”.
من جهتة ثانية، أشار النقيب القصيفي، الى ان “حوادث التعرّض للصحافيين والاعلاميين والمصورين قد تكاثرت في الآونه الاخيرة، ما يدعو الى الاستنكار الشديد والرفض المطلق لهذه الأساليب المتبعة مع الجسم الاعلامي، اياً تكن انتماءاته ومواقعه”، لافتا الى أنه “في الأمس، جرى التعرض للزميل كامل جابر في بلدة كفر رمان. وقد اتصلت به مديناً وشاجباً بإسم نقابة المحررين، وواكبت موضوع الاعتداء”، مؤكدا أن “النقابة تحذر من استسهال التعرض للزملاء على خلفية خلاف في وجهات النظر او الاعتراض على نشر خبر وتوسُل العنف في الرد. بدلاً من سلوك المخاشنه والقبضات التي تنم عن عدم احترام القانون والاصول الديموقراطية”.
وتابع: “كما تعرّض المصور في جريدة النهار نبيل اسماعيل الى اعتداء مماثل، بينما كان يتولى تغطية الاشكال الذي حصل في محلة ميرنا الشالوحي، وهذا اسلوب مدان ومرفوض تحت اي ذريعة ومن اي جهة أتت”، محذرا “الجميع من مغبة انتهاج العنف مسلكاً في التعامل مع الصحافيين والاعلاميين والمصورين، وذلك سوف يرتد عليهم ولن يكونوا بمنجاة عن المساءلة والمحاسبة”.
كما استنكر القصيفي “الجريمة النكراء التي أدت الى استشهاد أربعة جنود من الجيش اللبناني في جبل البداوي”، مقدما “التعزية الى قائد الجيش العماد جوزف عون، والمؤسسة العسكرية قيادة، ضباطاً، رتباء وافراداً، سائلاً الله أن يتغمّد الشهداء الاربعة بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته”، مشدداً على “وجوب ملاحقة الارهابيين وخلاياهم، وكل العابثين بالامن”، مضيفا “إن دمّ الشهداء هو دعامة للبنان في وجه من يتربص به النوائب”.
بدورها، نعت نقابة المحررين في بيان، العميد الدكتور أنيس مسلم. وقال القصيفي فيه: برحيل الدكتور أنيس مسلم سنفتقد إلى قامة زحليّة، بقاعية، لبنانية،عربية، دولية، تميزت بالصدقية والمهنية والإخلاص للحقيقة والموضوعية. وبرحيله بعد سنوات طويلة من العطاء، تغيب هذه القامة الاكاديمية، الطالعة من رحم مهنة الصحافة اللبنانية والدولية ولبنان في خضم المعاناة.
الراحل الكبير المنتسب إلى الجدول النقابي، ربطته بنقابة المحررين اواصر صداقة وتعاون ضمن الإحترام المتبادل والمودّة التي كان يبديها حيالها في جميع الإستحقاقات. وتودعه الصحافة اليوم، علمًا من أعلامها تميّز بتعشقه للحرية والقيم الإنسانيّة والاجتماعية وتشبثه بأخلاقيات المهنة في زمن نحن بأمس الحاجة إليها”.
عقد مجلس نقابة المحررين اجتماعاً برئاسة القصيفي، ناقش خلاله تقرير اللجنة المكلفة احصاء الأضرار اللاحقة بالصحافيين والاعلاميين نتيجة الإنفجار في مرفأ بيروت في الرابع من شهر آب الماضي. واطلع المجلس على حجم المساعدة المحولة من اتحاد الصحافيين العرب، وعلى الاتصالات الجارية مع الاتحاد الدولي للصحافيين وبعض الجهات المانحة، على أمل تلقي المزيد من المساعدات.
وفي ضوء المبالغ المتوافرة قرر المجلس اعتماد معايير للمساعدة بحسب حجم الأضرار، مع العلم أن هذه المساعدات لا تعتبر تعويضاً عنها ، بل هي مساهمة متواضعه من النقابة للمتضررين. وعلى هذا الاساس قرر المجلس تقديم المساعدات بناء على المستندات المقدمة للنقابة وفق الاستمارة التي وزعت سابقاً.
ولما كان بعض الزملاء المتضررين لم يتمكن حتى الآن من تقديم المستندات، تقرر تمديد فترة التقديم حتى نهاية دوام يوم الجمعة في 18 ايلول 2020، في مركز النقابة، إما مباشرة او بواسطة البريد الالكتروني الاتي: [email protected] .
ويهم مجلس النقابة ان يشير الى ان هذه المساعدات هي مرحلة اولى في ضوء ما هو متوفر من مبالغ، وفي حال توفرت مبالغ أخرى سوف تقوم النقابة بما يجب في هذا المجال وفق القواعد والمعايير السالفة الذكر.
وشكر المجلس اللجنة النقابية على عملها، وتوجه الى الزملاء الصحافيين والاعلاميين بالتحية آملاً انفراج الأوضاع بما يعزز اوضاع القطاع الاعلامي والصحافي بوجه عام.
(ملاحظة: يمكن طلب الحصول على الاستمارة من النقابة).



