وفد طبي فرنسي في “مستشفى الحريري” لبحث تطوير نظام علاج الإدمان
استكمالاً لرؤية الرئيس الشهيد رفيق الحريري الإستشفائية، ودعمه للقطاع الصحي الحكومي في لبنان، وإيماناً منها بتطوير هذا القطاع ومواكبة لبنان لآخر ما توصلت اليه تقنية معالجة مريض الإدمان، نُظم أول لقاء من نوعه اليوم في بيروت مع كبار خبراء الطب النفسي من فرنسا في مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت حول سبل معالجة الإدمان الحديثة .
نظمت اللقاء مسؤولة العلاقات عن البرلمان الاوروبي والفرنسي لدى الرئيس سعد الحريري ريما طربيه بالتنسيق مع رئيسة “مؤسسة رفيق الحريري ” نازك رفيق الحريري، التي رحبت بالفكرة وتواكبها منذ البداية وتوليها إهتماماً خاصاً الى أن تبصر النور في لبنان، لتعم الفائدة على المجتمع اللبناني، من خلال تبادل الخبرات الحديثة في هذا المضمار بين كل من مستشفى Pitié Salpetrière الفرنسي الكبير ومستشفى رفيق الحريري الجامعي .

عقد اللقاء في قاعة المحاضرات في مبنى المستشفى، في حضور وفد طبي فرنسي حضر برفقة طربيه، تقدمه رئيس قسم معالجة المدمنين في مستشفى Pitié Salpetrière في أكبر مستشفى حكومي فرنسي إيفيس أدال والطبيب الصيدلي غريغوري بفو والمعالجة النفسية كورا هامشتاين، مدير عام وزارة الصحة في لبنان وليد عمار ورئيس دائرة الطب الداخلي في مستشفى رفيق الحريري، أكرم شتايه ومسؤولة الطب النفسي في المستشفى آثار الحلبي وعدد من الأطباء وأطباء الأقسام في المستشفى.
ورحب مدير عام وزارة الصحة عمار بالضيوف ونوه بأهمية العمل ومدى إفادته للقطاع الصحي في لبنان لافتاً الى أهمية مثل هذا الموضوع لدى الوزارة ومدى دعمه من قبل وزير الصحة في لبنان محمد جبق .
ثم تحدث الطبيب شتايه مرحباً بزملائه الفرنسيين مثنياً عل أهمية التعاون وتبادل الخبرات في مجال علاج المدمنين المرضى .
بدورها، أكدت طربيه “ضرورة الإستفادة من وجود متخصصين من أكبر المستشفيات الفرنسية، والتي طبقت هذا النظام المعروف بـ”العيادات المتنقلة لعلاج المدمنين”، والمطبق في مستشفى Pitié Salpetrière الذي يضم 1200 سريراً وقسماً مخصصاً لعلاج الإدمان، من خلال نظام العيادة النقالة التي تحضر الى قسم الطوارئ متى دعت الحاجة الى وجودها، وكيفية الاهتمام بأي مريض كشف أنه يتعاطى أي نوع من أنواع المخدرات وتوابعها”.
وأعربت طربيه التي تتعاون مع هذا المستشفى من خلال هذه العيادة عن “سعادتها لنقل الخبرة و النظام في العلاج الى لبنان، من خلال ثمرة اللقاء الذي سيتبعه سلسلة خطوات لاحقة “، موضحة “أهمية دور هذه العيادات من خلال معالجة المدمن، سواء بواسطة المتابعة الهاتفية أو بالتواصل المستمر وفق برنامج النظام”.

وتخلل اللقاء محاضرة للطبيب الفرنسي إيفيس أدال كبير الوفد، الذي عدد إنجازات المستشفى الفرنسي، وشرح كيفية التعامل مع أي مريض يدخل اليه، من خلال قسم الطوارئ عبر العيادة المتنقلة”، مؤكدا “مدى فعالية هذا التعاون ومدى تأثير تطبيق هذا النظام العلاجي في فرنسا، ونقص أرقام إحصائيات المدمنين المرضى وزيادة التوعية” .
من جهته، عرض الطبيب الصيدلي غريغوري بفو تجربته مع المرضى في المستشفى الفرنسي من خلال “حلقات التوعية الداعمة لإنجاح المشروع،والوقوف الى جانب المدمن لإعطائه وتزويده بالمعلوات اللازمة لإنقاذه علاجياً”.
وشرحت المعالجة النفسية هامشتاين “أساليب التعامل مع المريض، وكيفية الوصول اليه ومراحل متابعته”.
وبعد هذه المحاضرة التي شارك فيها قسم كبير من أطباء المستشفى في بيروت، جال الوفد وطربيه على قسم الصحة النفسية المجتمعية في المستشفى، في حضور رئيسة القسم أثار الحلبي وأطباء القسم ومسؤولة قسم الصليب الأحمر الدولي في المستشفى رفيق الحريري أفي دوغباي .
كما كانت جولة على عيادات “مركز سكون اللبناني للعلاج والوقاية من الإدمان” في المستشفى، إطلع خلالها الوفد على كيفية طرق المعالجة والإهتمام بالمريض وتوعيته .
وحول لقائها مع مدير مستشفى رفيق لحريري، فراس أبيض، أوضحت طربيه أنه “كان إيجابياً وشدد على ضرورة استكمال اللقاءات المشابهة للتعاون، وأبدى كامل الترحيب والإستعداد لتطوير سبل التعاون، من خلال إعداد لجنة تعاون تعمل على وضع خطة عمل لإنشاء وحدة تنقل علاجية للأشخاص المدمنين، وتبادل الخبرات من أجل تطوير معالجة المدمن في مستشفى الحريري الجامعي في بيروت .



