الاحتلال يحاصر الخليل لليوم الثاني ويجبر فلسطينيّين على إخلاء منازلهم!
“المدارنت”
واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم، السبت، حصار مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة لليوم الثاني على التوالي، في إطار عملية عسكرية بدأها الجمعة، وتخللها إجبار عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم، بالتزامن مع اعتقال 19 فلسطينيا في مناطق متفرقة بالضفة. كما احتجزت قوات الجيش عشرات المواطنين في الخليل، وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية، قبل الإفراج عنهم صباح اليوم.
وليلة الجمعة/ السبت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بنحو 20 آلية عسكرية، مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وأطلقت قنابل مضيئة، بالتزامن مع إعلانها بدء عملية عسكرية في المدينة تستمر عدة أيام، وسط إغلاق مداخل المحافظة وتشديد القيود على حركة المواطنين.
وأعلن جيش الاحتلال بدء عمليته في الحيّ الذي انطلق منه منفذا عملية الخليل، مدعياً أنها تستهدف ما يسميه «البنية التحتية الإرهابية» ومصادرة الأسلحة ووسائل القتال. وأوضح أن العملية تجري بمشاركة جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وقوات من حرس الحدود.
وقال الجيش إن قواته ستنفذ عمليات تمشيط ومداهمة وتفتيش واسعة في المنطقة، زاعماً أن العملية تهدف إلى الكشف عن أسلحة وبنى عسكرية، في إطار مساعٍ لإعادة تشكيل الواقع الأمني في المنطقة.
أضاف أن قواته ستسمح لسكان المنطقة المستهدفة بالمغادرة عبر ثلاثة منافذ، بعد إخضاعهم للتفتيش والاستجواب الأمني، في إجراء يفرض قيوداً إضافية على حركة المواطنين خلال العملية العسكرية.
وفي سياق متصل، قال جيش الاحتلال إنه يستهدف عشرات المواقع في أنحاء الضفة الغربية، متعهداً بمواصلة عملياته العسكرية تحت ذريعة إحباط ما يصفه بالأنشطة الإرهابية وحماية الإسرائيليين.
وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت مداخل مدينة الخليل والطرق المؤدية إليها والرابطة بينها وبين البلدات المحيطة، ووسعت انتشارها في عدد من المناطق، بينها دير بحة ودوار الجلدة ونمرة، حيث شرعت في مداهمة منازل المواطنين وتفتيشها.

وامتد الإغلاق إلى مختلف أنحاء محافظة الخليل، بما فيها بلداتها ومخيماتها، فيما أعلنت الجامعات والمدارس تعطيل الدوام، وقررت نقابة النقل والمواصلات وقف حركة المركبات غداً، خشية تعريض المواطنين للخطر عند الحواجز العسكرية التي أقامتها قوات الاحتلال.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار التصعيد العسكري الإسرائيلي والقيود المفروضة على الفلسطينيين في المحافظة، وما يترتب عليها من تعطيل للحياة اليومية وحركة التنقل.
وتزامن ذلك مع حملة دهم واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة، طالت مواطنين اثنين من منطقة هندازة ومخيم العزة في محافظة بيت لحم، و16 مواطنًا من محافظة نابلس شمالي الضفة، واعتقال شاب من مخيم عقبة جبر في أريحا.



