صحيفة عبرية: البيت الأبيض لن يسمح لنتنياهو بهدم سمعة الرئيس الأميركي!
“المدارنت”
نقل البيت الأبيض رسالة خاصة حازمة لرئيس وزراء إسرائيل نتنياهو، تقول إن تصفية مسؤول حماس الكبير في نهاية الأسبوع تشكل خرقاً لاتفاق وقف النار.
وحسب تقرير باراك رابيد في موقع “أكسيوس”، أفاد مصدران أمريكيان رسميان بأن رسالة الغضب تأتي على خلفية توتر متصاعد بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو، حول المرحلة الثانية في اتفاق إنهاء الحرب في غزة وسياسة إسرائيل الإقليمية.
وحسب التقرير، يعرب وزير الخارجية ماركو روبيو، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومستشار وصهر الرئيس جاريد كوشنر، عن خيبة أمل شديدة من نتنياهو.
الحادثة التي أدت إلى الرسالة وقعت السبت، حين صفت إسرائيل رائد سعد، نائب قائد الذراع العسكري لحماس وأحد المخططين لهجوم 7 أكتوبر. قتل في الهجوم أربعة أشخاص بمدينة غزة. وأشارت مصادر أمريكية إلى أن حكومة إسرائيل لم تبلغ الولايات المتحدة بالهجوم ولم تتشاور معها قبله.
ونقل عن مسؤول أمريكي كمن يقول إن الرسالة لنتنياهو كانت “إذا كنت تريد هدم سمعتك وتري بأنك لا تلتزم بالاتفاقات – فتفضل. لكننا لن نسمح لك بهدم سمعة الرئيس ترامب بعد أن توسط للصفقة في غزة”.
وأكد مصدر إسرائيلي بأن البيت الأبيض لم يكن راضياً، لكنه ادعى بأن الرسالة كانت أكثر اعتدالاً، وتطرق إلى أن “دولاً عربية معينة” ترى في الحادثة خرقاً. بالمقابل، ادعت إسرائيل لدى إدارة ترامب أن حماس هي التي خرقت الاتفاق بالهجوم على جنود واستئناف تهريب السلاح، وأن سعد خرق الاتفاق واستأنف القتال.
في هذه الأثناء، تتواصل جهود واشنطن لاستقرار المنطقة. فقد التقى نتنياهو أمس في مكتبه بالقدس مع توم براك، سفير الولايات المتحدة في تركيا والمبعوث الأمريكي الخاص لموضوع سوريا.
وعقد اللقاء على خلفية التطورات في الساحة الشمالية والجهد الأمريكي لتوثيق التنسيق مع إسرائيل حول سلسلة مسائل إقليمية حساسة، وعلى رأسها الساحة السورية وتداعياتها على حدود إسرائيل وعلى مجال عملها الأمني.

ومع أن الطرفين لم ينشرا تفصيلاً رسمياً لمضامين المحادثات، تعرّف “إسرائيل” اللقاء كجزء من “تنسيق سياسي أمني وثيق” حيال ما سمي في أوساط المستوى السياسي “فترة انعدام يقين إقليمي”. وحسب مصادر سياسية، كانت الساحة السورية في مركز المحادثات، بما في ذلك الحاجة في إيضاح المواقف والحفاظ على آليات تنسيق تمنع التدهور غير المقصود.
تشدد إسرائيل في الأسابيع الأخيرة على أن كل تغيير على الأرض، بدءاً بنشر قوات وحتى نشاط منظمات مسلحة، يستوجب قنوات حوار وتنسيق نشطة مع واشنطن، وذلك منعاً لـ “منزلق سلس” من التصعيد.
وأشار مصدر سياسي إلى أن إسرائيل طرحت في اللقاء سلسلة مبادئ تراها حرجة لأمنها: منع تموضع محافل إرهاب قرب الحدود، والإبقاء على حرية عمل ضد تهديدات متشكلة، والحاجة لإيضاح “خطوط حمراء” لا يمكن لإسرائيل التسليم بها.
من الجهة الأخرى، عرض الأمريكيون فكرتهم عن الاستقرار الإقليمي، وشددوا على أهمية منع خطوات قد تشعل صداماً أوسع، وبخاصة في وضع بضع ساحات متوترة بالتوازي.



