عربي ودولي

العراق/ ميليشيا “عصائب أهل الحق”: ربط حصر السلاح بظهور المهدي غير منطقي!

“المدارنت”
تُرهن الفصائل العراقية المسلحة، مسألة إلقاء سلاحها بتحقيق السيادة العراقية وخروج القوات الأجنبية من أراضي البلاد، التي من المقرر لها أن تغادر فعلياً بحلول أيلول/ سبتمبر المقبل، حسب اتفاق مع الحكومة الاتحادية.
غير أن فصائل أكثر تشدداً تذهب أبعد من ذلك، وترى أن ملف السلاح «عقائدي» وأنها لن تتنازل عنه إلا لـ«الإمام المهدي»، الأمر الذي تراه حركة «عصائب أهل الحق»، بزعامة قيس الخزعلي، “موقفا مبالغا فيه”.

وانتقد عضو المكتب السياسي لحركة «صادقون»، الجناح السياسي «للعصائب»، حسين الشيحاني، “المتحدثين باسم الفصائل الذين يربطون مسألة حصر السلاح بظهور الإمام المهدي”، واصفًا ذلك بأنه «غير منطقي وغير مسؤول».
وقال الشيحاني، في تصريحات صحافية، إن «أول تهديد للاستثمارات هو الفساد، وحتى وصايا المرجعية ذكرت مكافحة الفساد ثلاث مرات، فيما جاءت الإشارة إلى حصر السلاح في المرة الرابعة، ومسألة حصر السلاح ماضية، فهي تحصيل حاصل، وبعد تهيئة البنى التحتية سيمضي هذا الأمر»، مضيفا “إن قوى المقاومة التي ما تزال ترفض أو تناقش مسألة حصر السلاح، تضع سقفًا منطقيًا لذلك يتمثل بخروج القوات الأمريكية، ولا ينبغي الاستماع إلى الأصوات التي تظهر في وسائل الإعلام وتربط حصر السلاح بظهور الإمام المهدي، لأن هذا كلام غير منطقي وغير مسؤول”.

ولفت إلى أن «هناك مدرستين في مسألة حصر السلاح بيد الدولة؛ الأولى ترى أن تعزيز السيادة يبدأ من بناء الدولة وتقوية مؤسساتها، وأن هذا الإجراء سيعزز الحشد الشعبي، فيما ترى الثانية أن اكتمال السيادة يجب أن يسبق هذه الخطوة، لكن المدرستين يمكن أن تلتقيا عبر الحوار والنقاش البنّاء، بما يقود في النهاية إلى هدف مشترك يتمثل في بناء الدولة».
وسبق أن أعلنت كل من «سرايا السلام» بزعامة مقتدى الصدر، وكتائب «الإمام علي» بأمانة شبل الزيدي، بالإضافة إلى «عصائب أهل الحق»، برئاسة قيس الخزعلي، وضع قواتها وسلاحها تحت تصرف القائد العام للقوات المسلحة، في خطوة تنسجم وتوجه الحكومة بـ»حصر السلاح».

في مقابل ذلك، رفضت كل من كتائب «حزب الله»، وحركة «النجباء»، وكتائب «سيد الشهداء» تسليم سلاحها قبل تحقيق شروط «السيادة» وخروج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.
وأمس الثلاثاء، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، أن هدف رئيس الوزراء علي فالح الزيدي في تنظيم السلاح وحصره بيد الدولة هو حماية أمن العراقيين، مؤكداً أن حصر السلاح لا يستهدف الإساءة لأي طرف بل يهدف إلى توحيد الجهد الوطني.

وقال للوكالة الحكومية إن «رؤية الحكومة العراقية برئاسة الزيدي، في ملف تنظيم وحصر السلاح بيد الدولة، تنطلق من منطلق أبوي ووطني جامِع هدفُه حماية أمن جميع العراقيين وترسيخ دعائم الاستقرار الشامل».

وأوضح أن «التضحيات الجسام التي قدمها أبناء القوات المسلحة بكافة تشكيلاتها وصنوفها في معارك الشرف ضد الإرهاب، هي محط إجلال وتكريم دائم من القيادة العامة»، لافتاً الى أن «إجراءات تنظيم السلاح وحصره تحت مظلة القانون والمؤسسات الرسمية لا تستهدف الإساءة لأي طرف أو الانتقاص من أي جهد وطني أسهم في حماية الأرض والمقدسات، بل تهدف إلى توحيد الجهد الوطني في إدارة المنظومة الدفاعية والأمنية لحماية الوطن من أي تهديدات خارجية».

أضاف أن «الحوار والتفاهم الأخوي مع جميع القوى والأطراف الوطنية يستند إلى الثوابت الدستورية والتوجيهات السديدة للمرجعية الدينية العليا»، مؤكداً أن «التعاطي مع هذا الملف يتم بأعلى درجات المسلك العالي والمسؤولية الوطنية التي تضمن هيبة الدولة، وتحفظ كرامة وتضحيات أبنائها، وتفوّت الفرصة على كل من يحاول إيجاد ثغرات لشق الصف الوطني أو المساس بالاستقرار والتنمية التي ينشدها الجميع».

“وكالات”
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى