تربية وثقافة

“تجمع أساتذة مستقلين في الجامعات” يتضامن مع د. عصام خليفة ويشدّد على حيادية القضاء.. ودعوات للتظاهر تضامناً معه الاثنين المقبل

د. عصام خليفة (أرشيف)

“المدارنت”..

تضامناً مع الحريات النقابية والأكاديمية وحرية التعبير، وتضامناً مع الجامعة اللبنانية، نقف اليوم متضامنين مع د. عصام خليفة، رافضين سوء استخدام السلطة ومطالبين بحيادية القضاء واستقلاله.

ليس مستغربا أن يسعى رئيس الجامعة اللبنانية د. فؤاد أيوب الى العمل على تجريم د. عصام خليفة، فمن سعى الى تنزيه وتحصين نفسه والجامعة اللبنانية من أيّ نقد، عبر الطلب من القضاء حذف المقالات التي تناولته وتناولت الجامعة، ومنع النشر في المستقبل، ومن ألغى مجلس الجامعة وحصر القرارات بنفسه، لن يتوانى عن إسكات أي صوت يلعب دور المراقبة في الجامعة اللبنانية، ويطالب بالمحاسبة، ومن بين هذه الأصوات د. عصام خليفة.

وليس مستغربا أن يصدر هكذا قرار عن قضاة غير شفافين وغير عادلين، يضربون قضاء تتم اليوم المطالبة باستقلاله، وبالعمل وفق مبدأ فصل السلطات، وليس مستغربا أن الهيئة القضائية التي أصدرت هكذا قرار، تضم قاضياً متعاقداً مع الجامعة اللبنانية، ما ينفي حيادية هذه المحكمة. هذا القضاء بدل أن يحمي الحريات، هو نفسه من يمارس دور القمع والرقابة المسبقة على حرية التعبير، ويحاكم أصحاب الكلمة الحرة والنقد، على أنهم مجرمون وفاسدون، فيما ينخر الفساد صروحه وصروح مجمل المؤسسات العامة في البلد، ومن ضمنها الجامعة اللبنانية.

ما هو مستغرب، هو صمت الأساتذة وأداتهم النقابية، أي رابطة الأساتذة المتفرغين، إزاء هكذا مهزلة بحق نقابي كرّس حياته من أجل الدفاع عن الجامعة، وحمل همومها منذ كان طالباً في الجامعة اللبنانية، وأول رئيس لاتحاد طلابها، الى ان أصبح أستاذاً فيها، ورئيسا لرابطة الأساتذة المتفرغين، وحتى بعد تقاعده بسنوات، وبحق مؤرخ، ناضل من أجل الدفاع عن ارضنا ومياهنا، وعن حدود لبنان التاريخية والجغرافية، وبحق من كان أميناً على الكلمة في الحركة الثقافية ـ انطلياس.

ما حدث مع د. عصام خليفة في الجامعة اللبنانية، يحدث مع العديد من أساتذتها، وفي كافة الجامعات، ويطرح السؤال حول أي حريات وأي إعلام وأي حقوق تدرّس في جامعات لبنان؟ ما حدث مع د. عصام خليفة، يحدث بحق العديد من الناشطين والمحتجين والمتظاهرين، ويطرح السؤال حول الثقة في هكذا قضاء,

إن قرار توقيف د. عصام خليفة مرفوض بكل المعايير القانونية والإنسانية والأخلاقية، لذلك، ندعو الجميع الى التحرك من أجل مطالبة القضاء بالتراجع عن هذا التوقيف، وتبرئة د. عصام خليفة من كافة التهم.

المجموعات المتضامنة مع د. عصام خليفة:

  • تكتل أساتذة الجامعة اللبنانية
  • من أجل جامعة وطنية مستقلة ومنتجة
  • تجمع أساتذة مستقلين في الجامعات
  • تجمع مهنيات ومهنيين
  • التيار النقابي المستقل
  • تكتل طلاب الجامعة اللبنانية
  • تجمع نقابة الصحافة البديلة
  • المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين.

تظاهرة تضامن مع خليفة

ووجهت هذه الاطر النقابية، دعوات الى المشاركة في تظاهرة تضامنية مع د. عصام خليفة، تنطلق من أمام قصر العدل في بيروت إلى ساحة رياض الصلح، تحت شعار “حاصر حصارك”. وذلك عند الساعة 3 من بعد ظهر يوم الإثنين المقبل الواقع فيه 6 – 1 – 2020، وذلك للمطالبة بـ:
– إعادة تشكيل السلطة في لبنان، بناء على مرجعية ١٧ تشرين ومطالبها.
– معالجة فورية للازمة المالية لحماية المجتمع، لا للحفاظ على مصالح كبار المودعين والمصرفيين.
– حيادية القضاء واستقلاله صوناً للحريات العامة.
– حرية الرأي والتحرك للاساتذة والطلاب في كافة المدارس والجامعات في لبنان.
– استقلالية الجامعة اللبنانية، وكفّ يد الفساد والمحاصصة عنها.
– حق كل الطلاب بالعلم والعمل في لبنان، لمكافحة البطالة والهجرة عند الشباب.

متضامنون مع د. خليفة في طرابلس

وفي طرابلس، نظمت وقفة تضامنية مع الدكتور خليفة، شارك فيها أساتذة وطلاب جامعيون ونقابيون وناشطون، في حضور رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة في الجامعة اللبنانية الدكتور يوسف ضاهر وكتاب وأدباء.

استهل اللقاء بكلمتين لضاهر والدكتور عامر فيض الله، ركزتا على التاريخ الأكاديمي والنضالي والثقافي والوطني لعصام خليفة، مستنكرين ما يتعرض له من ملاحقات، ومحذرين من “التعرض للحريات”.

وألقى الدكتور طلال خوجة كلمة باسم المشاركين. كما صدر بيان للمجموعة المتضامنة مع خليفة.

استغربت فيه “الطريقة التي يتعامل بها القضاء مع الدعوى التي رفعها رئيس الجامعة الدكتور فؤاد ايوب ضد خليفة في موضوع شهادته عن أحقية أيوب بدرجات على الراتب مع مفعول رجعي”. ورأت أن “افتراض النية الجرمية عند خليفة، ذي الخلفية الاكاديمية والنقابية والثقافية والنضالية التي طبعت مسيرته الانسانية خلال نصف قرن، لهو مصدر استغراب ودهشة عند المشاركين وكل من عرف خليفة في آن، وأن حسن النية ونبل الدوافع عند مناضل تاريخي ضد الفساد، ينسفان أي نية جرمية عند خليفة”.

وأكدت “التضامن التام والثابت مع خليفة”، ورأت في ملاحقته “تضييقا على الحريات عموما، وعلى حرية التعبير خصوصا، ويزيد من خطورة القضية”. وشددت على أن “خليفة شكل وما زال، رمزا في الجامعة اللبنانية، مما يؤشر الى الرغبة في الاقتصاص من تاريخ هذه المؤسسة الاكاديمية والوطنية العريقة”.

وشددت على “مقاومة، الى جانب كل المنتفضين وهيئات المجتمع المدني، محاولات استحضار النظام الأمني السيىء الذكر، والذي دفنه اللبنانيون الى غير رجعة”، وحذرت “السلطة السياسية من مغبة اعتماد القمع كجواب على مسلسل الأزمات، وخصوصا الأزمات المالية والنقدية والاقتصادية”، ودعت “نقابتي المحامين إلى تحمل مسؤوليتهما في الدفاع عن الحريات، فهما حصن يلجأ إليه الأحرار والناشطون والمظلومون في هذا البلد المقهور”.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

 

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى